عبد الحي السملالي: حين يغيب التصوف المؤسسي.. من يملأ الفراغ الروحي في المغرب؟
دخول القرن الحادي والعشرين لم يُعدّل فقط موازين السياسة والاقتصاد، بل أعاد طرح سؤال جوهري في المغرب: من يُؤطّر الروح؟ في بلدٍ يُفاخر بثوابته الدينية الثلاثة — المذهب المالكي، العقيدة الأشعرية، والتصوف السني — يبدو أن التصوف، رغم حضوره في الخطاب الرسمي، يعيش غيابًا مؤسسيًا على أرض الواقع. ففي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات الإحسان والتزكية تحت مظلة إمارة المؤمنين، تتكفّل الزوايا التقليدية والمبادرات الفردية، وأحيانًا الحزبية، بملء الفراغ الروحي والتربوي الذي ...