المصطفي قاسمي: اجتهاد المحكمة الدستورية المغربية في ضبط التوازنات السياسية والمؤسساتية
إذا كانت النصوص الدستورية تؤسس للهندسة العامة للسلطة، فإن الاجتهاد الدستوري هو الذي يمنحها الحياة العملية. فالنص، مهما بلغت دقته، يظل عاجزاً عن استباق جميع حالات التوتر التي تنتجها الممارسة السياسية. ومن هنا، تتجلى أهمية المحكمة الدستورية باعتبارها مؤسسة تحويل القاعدة الجامدة إلى معيار حيّ، وقادرة على إعادة تفسير التوازنات كلما ظهرت مناطق رمادية بين المؤسسات. وفي الحالة المغربية، يكتسب هذا الدور أهمية مضاعفة بسبب الطبيعة المركبة للنظام الدستوري، القائم على تعدد مصادر الشرعية وتداخل مستويات القرار. لذلك، فإن اجتهاد ...



