إدريس الأندلسي: رجوع من مراكش بطعم الحسرة
قررت كل مكونات هويتي أن أواظب على زيارة مراكش الحمراء. يسكنني تاريخ مدينتي حتى النخاع، كما يسكن كل من شرب مياه "خطاراتها" وسواقيها وتلك المسالك الرقراقة بماء طيب المذاق عبر الجبال والسهول ليصل إلى أرض طيبة إلى يومنا هذا. كانت هذه القنوات التقليدية تتوزع من "معيدة" إلى أخرى. كانت رقراقة في أغلب حومات البهجة ومصاحبة لأصوات "للا طيبيبت" وأهازيج أبناء الحومة. وصلت إلى الحمراء فاستقبلتني عاصفة من ضجيج الدراجات النارية. زادت حرارة الاستقبال من خلال فوضى مرورية ...