نعيمة بنعبد العالي: بين أن تُرى… وأن تكون: المراهقة في عصر الأداء الرقمي
في المدينة الصغيرة التي نشأتُ فيها، لم يكن المرء يكتفي بالعيش فحسب، بل كان يُظهر نفسه. لم تكن الحفلات العائلية أو المواسيم أو الملابس المُهذبة مجرد عادات، بل كانت مشاهد اعتراف اجتماعي، حيث يُبدي الكل وجوده، ويراقب الآخر ليحكم، ويقارن، ويصادق. كان النظر الاجتماعي هناك شاملاً، متجسّدًا، لا مفرّ منه، لكنه في الوقت نفسه يُثبّت , يقر, و يستقر: كان يمنح كلّ فرد مكانه في النسيج الجماعي. اليوم، ما زالت الحاجة إلى الاعتراف قائمة، لكن ...



