dimanche 19 avril 2026
مجتمع

مأساة داخل بيت آمن… كلاب “البيتبول” تنهي حياة شاب في هجوم مرعب بطنجة

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
مأساة داخل بيت آمن… كلاب “البيتبول” تنهي حياة شاب في هجوم مرعب بطنجة كلب بيتبول

أثارت حادثة مؤلمة حالة من الذهول في أوساط الرأي العام، بعدما فارق شاب في التاسعة والعشرين من عمره الحياة داخل منزله الكائن بحي “إسبانيول” في قلب طنجة، يوم السبت 18 أبريل 2026، عقب تعرضه لهجوم مفاجئ وعنيف من أربعة كلاب من نوع “بيتبول” كان يقوم بتربيتها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة حدثت بشكل مباغت داخل المنزل، حين فقد الضحية السيطرة على الكلاب، لتهاجمه بقوة وتلحق به إصابات بليغة، خاصة على مستوى العنق والبطن، ما أدى إلى وفاته في وقت قصير، في ظل صعوبة التدخل بسبب خطورة الوضع داخل فضاء مغلق.

وفور توصلها بالإشعار، انتقلت عناصر الأمن إلى عين المكان، حيث تم تطويق المنزل، قبل نقل جثمان الضحية إلى المستشفى الإقليمي. في الأثناء، باشرت الجهات المختصة تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، بهدف كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتربية هذا النوع من الكلاب داخل المناطق السكنية.

وقد خلّفت هذه الفاجعة صدمة واسعة بين المغاربة، الذين عبروا عن حزنهم واستغرابهم من وقوع حادث مميت داخل منزل يُفترض أن يكون مكاناً آمناً، محذرين من خطورة تربية الكلاب الشرسة في الأحياء دون ضوابط صارمة.

كما أثارت الواقعة تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين من يطالب بتشديد القوانين المنظمة لحيازة الكلاب المصنفة خطيرة وتعزيز المراقبة داخل الأحياء، وبين من يرى ضرورة تحميل المربين المسؤولية الكاملة عند الإخلال بشروط السلامة.

من جهتها، عبّرت جمعيات تعنى بحماية الحيوانات عن أسفها لما حدث، معتبرة أن المشكلة لا تكمن في الحيوان بحد ذاته، بل في غياب الوعي بأسس التربية السليمة ومعايير السلامة، خصوصاً بالنسبة للفصائل التي تحتاج إلى تدريب ورعاية خاصين. كما دعت هيئات حقوقية إلى تحقيق توازن بين حماية المواطنين وتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي حوّلت فضاءً منزلياً خاصاً إلى مسرح لفاجعة إنسانية مؤلمة، وأعادت فتح النقاش حول مسؤولية تربية الكلاب داخل المدن.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg