تشهد جنوب أفريقيا منذ أكثر من شهر تصعيدا في موجة عنف ضد المهاجرين الأفارقة، حيث تتجول مجموعات معادية للهجرة في الشوارع مسلحة بعصي وأحزمة، تطارد المهاجرين، تنهب ممتلكاتهم، وتجبرهم على إغلاق متاجرهم، بل وتتولى دور الشرطة بتفتيش أوراقهم وأصولهم. الضحايا الرئيسيون هم مواطنون نيجيريون وغانيون وكونغوليون.
يدعم حزب "المواطنون المهتمون وناخبو جنوب أفريقيا" هذه الهجمات، ودعا إلى إضراب عام وطني يوم الاثنين 4 ماي 2026 لترحيل جميع الأجانب، سواء كانوا قانونيي الإقامة أم لا.
ردا على ذلك، أفاد وزير الخارجية الغاني سام أوكودزيتو أبلاكوا، في تغريدة على منصة إكس بتاريخ 22 أبريل 2026، بمكالمته الهاتفية مع نظيره الجنوب أفريقي رونالد لامولا بشأن فيديوهات تظهر غانيين ضحايا لهجمات "مقلقة للغاية".
وفي 23 أبريل، استدعت وزارة الخارجية الغانية القائم بالأعمال في المفوضية العليا الجنوب أفريقية بأكرا للتعبير عن "قلقها البالغ" وطلب ضمانات أمنية لمواطنيها.
ولم تصدر حكومة الرئيس سيريل رامافوزا أي رد رسمي علني حتى الآن، مما أثار انتقادات في منصات التواصل الاجتماعي الأفريقية التي ترى في هذا الصمت "موافقة ضمنية"، خاصة مع غياب الملاحقات القضائية الفعالة ضد الجناة.
وهناك تناقض بارز في موقف بريتوريا، إذ تقدم جنوب أفريقيا منذ دجنبر 2023 دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية في غزة، في حين تتجاهل الانتهاكات الداخلية.





