السبت 2 يوليو 2022
سياسة

أحمد نور الدين: الدور الجزائري أصبح مرفوضا من قبل مجموعة غرب إفريقيا

أحمد نور الدين: الدور الجزائري أصبح مرفوضا من قبل مجموعة غرب إفريقيا أحمد نور الدين

أكد أحمد نور الدين، الخبير في القضايا الدولية، على أن الدور الجزائري أصبح مرفوضا من قبل مجموعة غرب إفريقيا، ومالي على حد سواء نظرا للعجرفة، والغرور اللذين تتعامل بهما الجزائر مع الأفارقة، وذلك في رد له على تساؤل "أنفاس بريس" حول تأثير دخول الجزائر على خط الخلاف القائم بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ودولة مالي على مصالح المغرب.

 

وقال في تصريحه لـ "أنفاس بريس": يكفي أن نشير إلى ما صرح به الرئيس الجزائري تبون نهاية 2020 عقب الانقلاب الأول في مالي من أنّ "حلّ الأزمة في مالي لن يتم إلا بموافقة الجزائر"، كما أنه وجه الخطاب إلى مجموعة غرب إفريقيا قائلا "لم يستشيرونا في الملف المالي، ونحن أيضاً لن نستشيرهم"...

صلافة لا حدود لها، واستكبار وانتفاخ في الأنا السياسية المقرونة بجنون العظمة الذي لا يقره واقع الانهيار السياسي، والاقتصادي، والتفكك الداخلي الذي تعيشه الجزائر.

 

وتساءل الخبير في القضايا الدولية: "من هو الرئيس الجزائري حتى تستشيره "سيداو" التي تملك الشرعية في القرارات، والعقوبات التي تتعلق بمالي؟"

مالي عضو في مجموعة "سيداو"، وقبلت وشاركت في صياغة قانونها الأساسي ولوائحها الداخلية، أما الجزائر فما هي الصفة القانونية التي تمتلكها حتى تفرض حلها أو وجهة نظرها على مالي أو مجموعة غرب إفريقيا؟ وهو تناقض حتى مع تصريحات الدبلوماسية الجزائرية التي تزعم أنها ضد التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول بما في ذلك مالي، فكيف نوفق بين هذه المزاعم، وبين تصريح الرئيس أنه لا حل إلا بموافقة الجزائر؟!

كما أنّ الأفارقة يعلمون أنّ الجزائر فشلت في كل محاولات وساطتها للمصالحة في مالي سواء في التسعينيات من القرن الماضي، أو بعد إعلان دولة الأزواد استقلالها عن مالي سنة 2012، حيث لم يصمد الاتفاق أكثر من بضعة أسابيع، وعادت المعارك ولغة البنادق والمدافع".

 

من جهة أخرى، أبرز المتحدث ذاته أن "العقوبات ليست مجرد قرار سياسي لمجموعة غرب إفريقيا، بل هي مساطر قانونية تستند إلى الميثاق التأسيسي للمجموعة، وقوانينها التنظيمية ولوائحها الداخلية، وبالتالي السعي إلى تعطيل تلك الترسانة القانونية كالسعي إلى تعطيل المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، ومن هنا فأي مبادرة جزائرية في هذا الاتجاه محكوم عليها بالفشل في مهدها".

 

وعن علاقة تلك التحركات الجزائرية بأي دور للمغرب في تسوية الوضع السائد في مالي، شدد أحمد نور الدين على أن "هذا أمر مفروغ منه لأنّ المحدد الرئيس للسياسة الخارجية والداخلية للجزائر، وبشهادة وزيرها الأول السابق عبد المالك سلال أمام المحكمة، هو معاداة المغرب، وعرقلة مبادراته، وإفشال مساراته الدبلوماسية والاقتصادية على حد سواء".

 

وأردف قائلا: "أينما وضع المغرب يده ستجد النظام الجزائري في الاتجاه المعاكس. لذلك تبقى المحاولات الجزائرية مجرد قناع لتحقيق هدفين أساسيين، الأول هو معاكسة دور المغرب في محيطه الإفريقي، والثاني هو محاولة فك العزلة عن النظام العسكري الجزائري الفاقد للشرعية من خلال تحركات دبلوماسية لتضليل الرأي العام الجزائري والدولي، وسعي نحو استعادة عذرية مفقودة"...