الجمعة 9 يناير 2026
فن وثقافة

الشاعر نوفل السعيدي يفوز بجائزة القوافي الذهبية بالشارقة 

الشاعر نوفل السعيدي يفوز بجائزة القوافي الذهبية بالشارقة  تسلم السعيدي هذا التتويج من يد الدكتور محمد بن سلطان القاسمي
يجدد الشاعر نوفل السعيدي، ابن مدينة الصويرة، تألقه في الساحة الشعرية العربية، حيث فاز للمرة الثانية على التوالي، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بجائزة القوافي الذهبية، إحدى أبرز الجوائز الشعرية في الوطن العربي. 
وتسلم السعيدي هذا التتويج من يد الدكتور محمد بن سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، خلال فعاليات الدورة الثانية 22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي لسنة 2025.
ويعد نوفل السعيدي واحدا من أهم الأصوات الشعرية على المستويين الوطني والعربي، إذ راكم رصيدا إبداعيا نوعيا، تمثل في ستة دواوين شعرية هي:
أشرعة الحنين، شوق القوافي، مثقل بخطاي، سأكونني يوما، لا أريد أن أكبر، ولنقاوم الريح معا، إضافة إلى ديوان مشترك بعنوان "قصائد بطعم البحر".
 وقد بصم السعيدي على حضور لافت في عدد من التظاهرات الشعرية الوطنية والعربية، حيث تعد مشاركاته إحدى العلامات البارزة في المشهد الشعري المغربي المعاصر.
ولا يكتسب هذا التتويج قيمته من بعده الفردي فحسب، وإنما يكتسبه من رمزيته الثقافية كذلك، إذ يعكس المكانة التي بات يحتلها الشعر المغربي في الفضاء العربي، وتبرز مدينة الصويرة، بما تحمله من ذاكرة فنية وتاريخ ثقافي متعدد الضفاف، كفضاء احتضن عبر عقود تجارب شعرية وموسيقية وإبداعية، وجعل من قصائد أبنائها امتدادا لجماليات المكان وعمقه الحضاري.
يشار، أن فعاليات المهرجان، افتتحت يوم الاثنين 5 يناير 2026، بحضور صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، إلى جانب الأستاذ عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، والأستاذ محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر، في أمسية احتفائية جسدت استمرارية تقليد العناية بالشعر بوصفه أحد أعمدة الذاكرة الثقافية العربية.
كما شهد الحفل تتويج الناقد المغربي المهدي الأعرج بجائزة الشارقة في النقد (المركز الثاني)، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها المهرجان للدرس النقدي المواكب للتجارب الشعرية الحديثة، وإلى التوازن الذي يجمع بين الإبداع والبحث الأكاديمي داخل الفضاء الثقافي العربي.
وفي سياق رؤيته الثقافية الأوسع، يواصل مهرجان الشارقة للشعر العربي أداء دوره كمنصة للحوار وتبادل الرؤى بين شعراء ونقاد وباحثين من مختلف البلدان، حيث تطرح أسئلة القصيدة المعاصرة وممكناتها الجمالية، وتبرز الطاقات الشابة وتجاربها الجديدة بما يضمن استمرارية حضور الشعر داخل الوجدان العربي.
ويأتي هذا التتويج بوصفه لحظة دالة في مسار القصيدة المغربية المعاصرة، إذ يضيف إلى رصيدها حضورا جديدا يفتح آفاقا أوسع للتعبير واللغة، ويؤكد في الآن ذاته قدرة الشعر على تجديد علاقته بالإنسان والعالم.
إن فوز  الشاعر نوفل السعيدي لا يُقرأ من زاوية الاعتراف بتجربة إبداعية مميزة فحسب، وإنما يقرأ من زاوية أرحب تستحضر جسور التلاقي بين مدن الشعر في المغرب والفضاءات الأدبية في العالم العربي، حيث يظل الشعر شاهدا على حيوية الثقافة وقدرتها على الاحتفاء بالجمال والمعنى في زمن التحولات.