الجمعة 9 يناير 2026
اقتصاد

اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﻮﻃﲏ ﻟﻠﻤﻄﺎرات.. أكبر مشروع مطاري بالمغرب ب 12.8 مليار درهم لتوسعة مطار محمد الخامس

اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﻮﻃﲏ ﻟﻠﻤﻄﺎرات..  أكبر مشروع مطاري بالمغرب ب 12.8 مليار درهم لتوسعة مطار محمد الخامس المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء
فاز تجمع من الشركات المغربية بإنجاز أكبر ورش مطاري يطلقه المكتب الوطني للمطارات في تاريخه على الإطلاق. وهو مشروع بقيمة 12.8 مليار درهم، يندرج في صميم رؤية مطارات 2030، تم إعداده في اجال قياسية، وصمم وفق أدق المعايير الدولية.

إثر طلب العروض الذي أطلقه المكتب الوطني للمطارات، تم إسناد صفقة أشغال بناء المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس إلى تجمع مغربي %100% يتكون من شركتي SGTM و TGCC، بمبلغ إجمالي قدره 12.8 مليار درهم. وبحكم حجمه، يعد هذا المشروع أكبر ورش مطاري يتم إنجازه بالمغرب إلى اليوم، كما يشكل منعطفا تاريخيا في مسار تطور المطار الرئيسي للمملكة، ويجسد الطموح لتزويد مدينة الدار البيضاء ببنية تحتية تواكب مكانتها كمحور جهوي ودولي.
 
وفضلا عن الاستثمار يتميز المشروع بالتدبير النموذجي لكافة مراحل إعداده، حيث تم إنجاز المسار الكامل في مدة لم تتجاوز ثمانية عشر شهرا شملت برمجة تطوير البنيات التحتية للمطار، والدراسات المعمارية والتقنية، فضلا عن فترة لم تتعد ثمانية أشهر بين إطلاق طلب إبداء الاهتمام في أبريل 2025 وإسناد الصفقة، وهو أجل استثنائي بالنظر إلى تعقيد هذا النوع من المشاريع، وهو ما يعكس نجاعة الحكامة، والتحكم في هندسة اتخاذ القرار، وقدرة تنفيذية منسجمة مع أفضل الممارسات الدولية.

وبفضل حجم استثماره، وصرامة مقاربته، والرؤية الاستراتيجية التي يعكسها، يندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية مطارات 2030 التي يعتمدها المكتب الوطني للمطارات، والرامية إلى الارتقاء بالمطارات المغربية إلى أعلى مستويات الأداء والنجاعة والربط الدولي.

وقد تم تصميم المحطة الجوية الجديدة، التي تمتد على مساحة 600000 متر مربع، لاستقبال 20 مليون مسافر سنويا في مرحلة أولى، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر ويجسد هذا المشروع إنجازا معماريا ووظيفيا وتشغيليا متميزا، يدمج أعلى المعايير في مجالات التصميم وسلاسة مسارات المسافرين، والأداء البيني، والتدبير الذكي لتدفقات حركة المسافرين وتعتمد الهندسة المعمارية للمحطة على الابتكار والملاءمة الوظيفية والفعالية التشغيلية، كما سترتبط المحطة الجوية الجديدة مستقبلا بخط القطار فائق السرعة طنجة - مراكش وستواكب بشكل قوي الارتفاع التدريجي لوتيرة تنفيذ مخطط تطوير شركة الخطوط الملكية المغربية.
 
وستتيح المحطة الجوية الجديدة إمكانية استقبال ما يصل إلى 45 طائرة في أن واحد بفضل توفرها على مواقف تماس مباشر تتيح عمليات إركاب وإنزال أكثر سلاسة وانسيابية للمسافرين.
 
 
وسيتطلب هذا الورش تعبنة كفاءات وطنية رفيعة المستوى، كما سيشكل تحديا كبيرا في مجال تدبير المشاريع وتنسيق مختلف المهن والتخصصات، وسيساهم من جهة أخرى، في إحداث الاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وفي إحداث دينامية إيجابية بقطاع البناء والأشغال العمومية والخدمات المرتبطة به على الصعيد الوطني،ويبلغ أجل إنجاز المشروع 40 شهرا، على أن يتم الانتهاء من الأشغال في منتصف سنة 2029.

و باعتباره مشروعا محوريا ضمن استراتيجية مطارات 2030، ستشكل هذه المحطة الجوية الجديدة رافعة هيكلية لتعزيز التنافسية والجاذبية والإشعاع الدولي، بما يرسخ بصورة مستدامة مكانة مطار الدار البيضاء محمد الخامس كمطار مرجعي على الصعيد الدولي.