samedi 2 mai 2026
اقتصاد

الدار البيضاء تحتضن معرض “لوجيسميد” لتعزيز مستقبل اللوجستيك بالمغرب

الدار البيضاء تحتضن معرض “لوجيسميد” لتعزيز مستقبل اللوجستيك بالمغرب ملصق التظاهرة

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك “لوجيسميد”، وذلك أيام 12 و13 و14 ماي 2026، تحت شعار: "منظومة لوجستيكية ذكية: ربط المجالات وإعادة ابتكار سلاسل الإمداد"، في محطة جديدة تعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني والدولي.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق عالمي يتسم بتقلبات جيوسياسية واضطرابات في سلاسل التوريد، ما يبرز الدور المحوري الذي بات يلعبه قطاع اللوجستيك في تعزيز تنافسية المقاولات، ودعم جاذبية المجالات الترابية، وترسيخ السيادة الاقتصادية للدول. 
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كمنصة لوجستيكية بين قارية تربط أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، من خلال تطوير بنياته التحتية وتحديث منظومته اللوجستيكية.
وستنظم هذه الدورة تحت رعاية الملك محمد السادس، حيث يرتقب أن تعرف مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في القطاع، من مؤسسات عمومية وخاصة، وخبراء وطنيين ودوليين، إلى جانب صناع القرار الاقتصادي، بهدف تبادل الخبرات واستشراف آفاق تطور اللوجستيك.
وفي بعده الدولي، تحل إسبانيا ضيف شرف على هذه الدورة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في مجالي النقل واللوجستيك. ومن المرتقب أن تشارك 27 شركة إسبانية ضمن جناحين مخصصين، ما من شأنه تعزيز فرص الشراكات وتطوير التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
ويشكل شعار دورة 2026 ترجمة للتحولات التي يعرفها القطاع، حيث لم يعد تطوير اللوجستيك مقتصرًا على تحسين التدفقات، بل أصبح يشمل بناء منظومة متكاملة تعتمد على الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وربط المجالات بشكل فعال، بما يخلق قيمة مضافة لمختلف المتدخلين.
وسيقدم المعرض حسب المنظمين، عرضًا متكاملاً يغطي مختلف مكونات سلسلة اللوجستيك، من النقل والتخزين إلى التكنولوجيات ونظم المعلومات، مرورًا بالمناولة والتغليف، والبنيات التحتية والعقار اللوجستيكي، وصولاً إلى مجالات التكوين والاستشارة.
ومن المنتظر أن يستقطب “لوجيسميد 2026” أكثر من 7000 زائر مهني من مختلف القطاعات الاقتصادية، الباحثين عن حلول مبتكرة لتحسين الأداء اللوجستي وتعزيز القدرة التنافسية.
كما يتضمن البرنامج العلمي للمعرض سلسلة من الندوات واللقاءات التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والتجارب الميدانية، بمشاركة أزيد من 50 متدخلاً عبر 20 مداخلة رئيسية وموائد مستديرة، تتناول مواضيع راهنة من قبيل الذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، والأمن السيبراني، وسلاسل الإمداد الخاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى مكانة المرأة في القطاع.
وسيخصص فضاء “أيام الابتكار” داخل “قرية الابتكار” لعرض أحدث التوجهات في مجال اللوجستيك، خاصة ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإزالة الكربون من سلاسل الإمداد، وتطوير عمليات الاستيراد والتصدير، وتحول أساطيل النقل.
ولتعزيز تجربة الزوار، ستعرف هذه الدورة إدخال مجموعة من المستجدات، من بينها لقاءات الرقمنة بشراكة مع "بورتنت"، وتنظيم لقاءات أعمال موجهة، وتخصيص فضاءات للوجستيك بصيغة نسائية، إلى جانب إطلاق جوائز الابتكار وتطبيق “MyLogismed”.
كما سيضفي البعد الثقافي لمسة خاصة على التظاهرة، من خلال مشاركة المطعم الإسباني “Vicho’s”، الذي سيقدم أطباقًا من المطبخ الإيبيري.
ويُعد “لوجيسميد” اليوم منصة مرجعية بالمغرب في مجال النقل واللوجستيك، حيث يجمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، ويساهم في رسم ملامح مستقبل القطاع وتعزيز مكانة المملكة كقطب لوجستيكي إقليمي ودولي.