samedi 2 mai 2026
منوعات

تلميذات وتلاميذ الثانوية التأهيلية الجولان بجماعة مسكالة يعيشون نبض التاريخ داخل فضاء الذاكرة للمقاومة بالصويرة

تلميذات وتلاميذ الثانوية التأهيلية الجولان بجماعة مسكالة يعيشون نبض التاريخ داخل فضاء الذاكرة للمقاومة بالصويرة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة الصويرة

نظمت الثانوية التأهيلية الجولان بجماعة مسكالة التابعة لعمالة إقليم الصويرة، زيارة ميدانية لفائدة تلميذاتها وتلاميذها الى فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة الصويرة، شكلت محطة غنية انفتح خلالها المتعلمون على مكونات هذا الفضاء، الذي يعد منارة لصون الذاكرة الوطنية، حيث قاموا بجولة داخله، مصحوبة بشروحات وافية حول مختلف أجنحته، وما يضمه من وثائق تاريخية، وملابس وصور نادرة، وشهادات حية تخلد مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار وتبرز تضحيات رجال ونساء وهبوا حياتهم للوطن.

وتوقف التلاميذ خلال زيارتهم عند محطات بارزة من تاريخ المغرب، استحضروا من خلالها روح المقاومة والصمود، وتعرفوا على ادوار الحركة الوطنية في تحقيق الاستقلال، في اجواء امتزج فيها الانصات بالفخر والاعتزاز. كما مكنت هذه التجربة من ربط المعارف النظرية بواقع حي يعكس عمق التاريخ الوطني.

وقد تحولت الزيارة الى تجربة انسانية وتربوية عميقة، حفزت الناشئة على استلهام قيم الوطنية والتضحية، ورسخت لديهم اهمية الحفاظ على الذاكرة الجماعية كرافعة لبناء المستقبل

وعبر عدد من التلاميذ عن اعجابهم الكبير بما اكتشفوه، معتبرين أن مثل هذه المبادرات، تفتح امامهم افاقا اوسع لفهم تاريخ بلدهم وتعزيز ارتباطهم به.

وتؤكد هذه المبادرات التربوية دور المؤسسة التعليمية في تنشئة جيل واع بجذوره، ومتشبع بقيم المواطنة وقادر على المساهمة في بناء المستقبل، فالماضي يظل قوة ملهمة تغذي الحاضر وتوجه مسار الاجيال القادمة.

يذكر، أن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة الصويرة، تم افتتاحه يوم 15 يناير 2019 بمناسبة الذكرى 75 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في اطار شراكة جمعت بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة مراكش اسفي والمجلسين البلدي والاقليمي بالصويرة والمندوبية السامية لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير.

ويضم رواقين ومكتبة وقاعة للاعلاميات الى جانب قاعات للمطالعة والسمعي البصري والتكوين والاجتماعات والبحث التاريخي والارشيف

ويقدم الرواق الاول صور ملوك الدولة العلوية في تسلسل كرونولوجي، بينما يلخص الرواق الثاني مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث، مرحلة كفاح العرش العلوي والشعب المغربي من اجل الحرية والاستقلال، من خلال صور تاريخية توثق لاهم الاحداث وابزر الشخصيات، اضافة الى عينات من الاسلحة والادوات الاتنوغرافية التي تؤرخ لنفس المرحلة.

ويهدف إحداث هذا الفضاء، الى صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية للمقاومة وجيش التحرير، وترسيخ ثقافة الوطنية والمواطنة لدى الناشئة والشباب، وتعزيز الاعتزاز بالانتماء الى وطن غني بتاريخه المجيد.

 كما يسعى إلى تشجيع البحث في تاريخ المقاومة باقليم الصويرة وتثمين هذا الرصيد الوطني.