jeudi 16 avril 2026
مجتمع

عامل إقليم اليوسفية يسلط الضوء على منجزات المبادرة وشركائها أمام وزيرة التضامن والأسرة

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
عامل إقليم اليوسفية يسلط الضوء على منجزات المبادرة وشركائها أمام وزيرة التضامن والأسرة عامل الإقليم بجانب الوزيرة خلال توقيع اتفاقية شراكة وتعاون

في لقاء تواصلي مع المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة، وفعاليات المجتمع المدني، استقبل عامل الإقليم عبد المومن طالب بقاعة الاجتماعات بعمالة اليوسفية، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، رفقة الكاتب العام لنفس الوزارة، والمدير العام للتعاون الوطني، إلى جانب المدير الجهوي لذات القطاع بجهة مراكش أسفي، حيث كانت المناسبة شرط من أجل "الوقوف عن قرب على الجهود المبذولة في مجال العمل الاجتماعي وتعزيز سبل التكامل بين مختلف المتدخلين". على اعتبار أن "الحدث يكتسي صبغة خاصة لكونه يشمل فضاء للحوار البناء وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الصلة بالفئات في وضعية هشاشة".

 

اللقاء الذي تابعته جريدة "أنفاس بريس" كان فرصة سانحة لـ "تثمين المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى تحقيق الإدماج الاجتماعي والكرامة الإنسانية" وترجمة العمل التشاركي من خلال "توقيع اتفاقية شراكة التي تروم تعزيز التعاون بين مختلف الشركاء وتوحيد جهودهم من أجل تنزيل مشاريع اجتماعية ذات الأثر الملموس...قائمة على الالتقائية الفعالية بما ينسجم مع التوجيهات الملكية لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية" حسب مسير جلسة اللقاء.

 

في هذا السياق أكد عامل الإقليم عبد المومن طالب على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إعطاء انطلاقتها من طرف ملك البلاد سنة 2005، "أعطت أهمية قصوى للأشخاص في وضعية هشاشة، من خلال برمجة ودعم وتمويل وتنفيذ مشاريع اجتماعية تهدف لتحسين ظروف التكفل والرّعاية داخل المراكز المتخصصة التي تعنى باستقبال الأطفال في ظروف صعبة، والأشخاص في وضعية إعاقة، تعزيزا للحماية الاجتماعية وتكريس مبادئ التضامن"

 

وأوضح نفس المتحدث بأن هذا العمل الاجتماعي تأسس على "مقاربة تشاركية يتم إغنائها جهويا، وترتكز على تعزيز التماسك الأسري، وتطوير اقتصاد الرعاية. وحماية الحقوق داخل الأسرة. وتحديث الحكامة، في ظل التحولات الاجتماعية..."

 

واستحضر في سياق حديثه عن الدينامية التي عرفتها المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم اليوسفية ما بين 2019/ 2025حيث قال في هذا الصدد بلغة الأرقام أنه: تم إنجاز 162 مشروع ونشاط، بكلفة إجمالية فاقت 72 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بمبلغ يقارب 55 مليون درهم. حيث همت بالأساس تأهيل وتجهيز والمساهمة في تسيير مراكز الإيواء ومواكبة الأشخاص المسنين، والأطفال المتخلى عنهم، عبر تأهيل وتجهيز والمساهمة في تسيير مركزين خاصين بهذه الفئتين.

 

أما بالنسبة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى الإقليم فقد أوضح عبد المومن طالب بأن المبادرة قد ساهمت أيضا في تأهيل وتجهيز وتسير أربع دور للطالب والطالبة، فضلا عن مواكبة النساء في وضعية صعبة عن طريق الإنصات والتكفل المؤقت والتمكين الاقتصادي، من خلال بناء وتجهيز والمساهمة في تسيير خمس مراكز.

 

على المستوى الصحي أشار عامل الإقليم إلى بناء وتجهيز والمساهمة في تسيير مركز تصفية الدم لمرضى القصور الكلوي باليوسفية، والمساهمة في مركز تصفية الدم بمدينة الشماعية.

 

من جهة أخرى كشف رئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية، عن ملف مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة بعد التدخل النوعي ـ كما ونوعا ـ والذي شمل عملية البناء والتجهيز والمساهمة في التسيير، حيث انتقل الإقليم من "مركز واحد سنة 2017 إلى سبعة مراكز سنة 2025".

 

وعلى المستوى التعليمي والتربوي، أشار عامل الإقليم إلى المجهودات التي تقوم بها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في هذا المجال، بمعية الشركاء لإدماج الأطفال في وضعية إعاقة في المنظومة التربوية والتي أسفرت على تأهيل وتجهيز 17 فرع بالموارد، خاصة بإدماج التلاميذ في وضعية إعاقة بالوسط المدرسي، مما ساهم في تكريس مبدئ تكافؤ الفرص وتيسير الولوج للخدمات الأساسية خصوصا في الوسط القروي.


وفي كلمته التوجيهية أكد عبد المومن طالب على أن المشاريع التي سيتم إعطاء انطلاقتها اليوم، والتي ستشكل موضوع اتفاقية شراكة وتعاون، تعكس الإرادة المشتركة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية بإقليم اليوسفية.

 

ومن بين المشاريع الواعدة التي تحدث عنها عامل الإقليم نذكر بالخصوص، تأهيل حضانة الأطفال المتخلى عنهم. ومركز النساء ضحايا العنف بمدينة اليوسفية، الذي سيتم تزويده بمرافق مدرة للدخل، لتغطية جزء مهم من نفقات التسيير. علاوة عن بناء مركز للتكوين المهني بالتدرج بتراب جماعة الكنتور. بالإضافة إلى تجهيز وتأهيل الفضاء الخاصة بالمقهى التضامني للمركب الاجتماعي المتعدد التخصصات للأشخاص في وضعية هشاشة بمدينة الشماعية.

 

وكشف عامل الإقليم في هذا اللقاء التواصلي عن موافقة وزير التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لإحداث مركز التكوين المهني بالتدرج بمدينة الشماعية، حيث سيتم إعداد اتفاقية تعاون في هذا المستجد في وقت لاحق. مؤكدا على أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تعزيز الادماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة. وتمكينها من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة للإدماج الإيجابي داخل محيطها بما يضمن كرامتها واستقلاليتها.

 

ولم يفت عامل الإقليم أن ينوه بمجهودات الوزارة، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والجماعات الترابية، والمجمع الشريف للفوسفاط، والتي مكّنت من تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع وساهمت في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتقريبها من الفئات المستهدفة. مؤكدا على مواصلة العمل المشترك تعزيزا لقيم التضامن الاجتماعي.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg