أشاد أحمد البواري، وزير الفلاحة، بالمناطق الواحية، على اعتبار أنها تشكل منظومات بيئية وتراثية وثقافية قادرة على تعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية.
وأوضح أحمد البواري، في كلمة له خلال افتتاح الدورة الأولى للملتقى الوطني للواحات، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 أهمية هذه المناطق، لا سيما من حيث تنوع الأنشطة الاقتصادية، وفرص الشغل، وغنى المنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية التي تتيحها.
وفي سياق تطوير هذه المجالات الحيوية، أبرز الوزير أن الوزارة عملت على إعداد وتنفيذ عدة مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية "الجيل الأخضر"، بهدف الحفاظ على النظم البيئية الواحية وتعزيز تنمية مستدامة ترتكز على العنصر البشري.
ومن بين أهم البرامج والمشاريع المهيكلة التي أطلقتها الوزارة، ذكر البواري بالبرنامج الوطني لغرس 5 ملايين نخلة في أفق سنة 2030، وتثمين وتعبئة الموارد المائية، والتنمية الهيدرو-فلاحية، ومشاريع الفلاحة التضامنية، وتثمين المنتجات المحلية، ودعم ومواكبة التنظيمات المهنية، وتشجيع البحث العلمي في مجال سلاسل التمور وسلاسل الإنتاج المرتبطة بالواحات.
كما أشار الوزير إلى أن جهة درعة-تافيلالت، التي تساهم بنسبة 85 في المائة من الإنتاج الوطني للتمور، تشكل قطبا فلاحيا وواحاتيا استراتيجيا، غنيا بالموارد الطبيعية وبتراث اجتماعي وثقافي يعكس تنوع الهوية المغربية.
وعلى مستوى إقليم زاكورة، تمتد واحات النخيل على مساحة 26 ألف هكتار على طول واديي درعة والمعيدر، مبرزا أن هذه النظم البيئية تواجه تحديات كبرى، من بينها التغيرات المناخية، والتحولات السوسيو-اقتصادية، وتقلبات الأسواق الوطنية والدولية.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد مقاربة ترابية مندمجة على مستوى الإقليم، من خلال إطلاق عدة مشاريع تشمل مختلف السلاسل الفلاحية، يضيف الوزير، مشيرا إلى الجهود التي يبذلها القطاع، لاسيما توزيع شتائل مخبرية لفائدة الفلاحين، وتجهيز أزيد من 24 ألف هكتار بأنظمة الري بالتنقيط، وتهيئة المدارات السقوية، وتثمين مختلف المنتجات الواحية.
وسجل البواري أن الملتقى الوطني للواحات يشكل مناسبة لإبراز المشاريع والمبادرات الرامية إلى تنمية المناطق الواحية، وفقا للتوجيهات الملكية الواردة في الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في 10 أكتوبر 2025.
وأكد أن هذا الخطاب يشكل خارطة طريق تبرز أهمية تنمية وتأهيل الواحات والمناطق الجبلية، وتحسين ظروف عيش ساكنتها، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق التي تعاني من هشاشة كبيرة، مع مراعاة خصوصياتها وطبيعة احتياجاتها.





