أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة حصرية مع قناة ""بي بي إس"، أن لبنان لم يُدرج في اتفاق وقف النار بين إسرائيل وإيران بسبب نفوذ "حزب الله" في بيروت، مؤكدا أن طهران على علم كامل بهذا الاستثناء.
وأوضح ترامب أن "حزب الله" هو السبب الرئيسي وراء استبعاد لبنان من الاتفاق، مشددا: "إيران تعلم أن لبنان خارج اتفاق وقف النار"، في تصريح يعكس تصعيدا في التوترات الإقليمية المرتبطة بالجماعة اللبنانية.
يأتي هذا الإعلان وسط جهود دبلوماسية أمريكية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، حيث شهدت المنطقة مؤخرا هجمات متبادلة بين إسرائيل وأهداف إيرانية. ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية عن آليات الاتفاق أو موعد تنفيذه، لكنه أكد استمرار الضغط على إيران للالتزام.
ويعد "حزب الله" حليفا رئيسيا لإيران، وهو يسيطر على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مما يجعله عقبة أمام أي تسوية إقليمية تشمل بيروت. ويأتي تصريح ترامب بعد أسابيع من الاشتباكات الحدودية بين إسرائيل و"حزب الله"، التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأحصت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء 8 ابريل 2026، في "حصيلة أولية"، استشهاد العشرات وإصابة المئات بجروح جرّاء الغارات الإسرائيلية المتزامنة التي استهدفت مناطق عدة، بينها بيروت.
جاء ذلك بعد أعلان الجيش الإسرائيلي، تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ الثاني من مارس المنصرم، لافتا إلى أنه ضرب نحو "100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن إسرائيل شنّت الأربعاء سلسلة غارات على بيروت، مستهدفة أحياء عدة في العاصمة اللبنانية، فضلا عن ضاحيتها الجنوبية.
ودعا حزب الله النازحين إلى عدم العودة إلى منازلهم في جنوب لبنان، والبقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت، قبل "صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان".
من جهته، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن الدولة ينبغي أن تكون وحدها المسؤولة عن التفاوض لإخراج الاحتلال، مشددا على "حصر قرار الحرب والسلم" بيدها.
من جهتها، دعت برلين إسرائيل إلى حصر عملياتها العسكرية في لبنان ضمن نطاق "الدفاع عن النفس"، وفق ما قال ناطق باسم الخارجية الألمانية، عقب الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.
وعدّ وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن "من غير المقبول" أن تواصل إسرائيل الحرب في لبنان بعد الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.





