قررت السلطات الفرنسية منع تنظيم "اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا"، (RAMF) الذي كان مقرراً تنظيمه مطلع أبريل 2026 بمركز المعارض في لو بورجيه بضواحي باريس، في خطوة أثارت نقاشاً حول التوازن بين متطلبات الأمن وضمان حرية التجمع.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن القرار صدر عن محافظة شرطة باريس قبيل انطلاق هذه التظاهرة، التي تُعد من أكبر الفعاليات الإسلامية في أوروبا، حيث تستقطب سنوياً آلاف المشاركين من مختلف أنحاء البلاد.
وكانت هذه الدورة تمثل عودة الحدث بعد توقف منذ سنة 2019، بسبب تداعيات جائحة كورونا وصعوبات تنظيمية، ما زاد من أهميته لدى المنظمين والجمهور.
في المقابل، بررت السلطات القرار بدواعٍ أمنية، دون الخوض في تفاصيل دقيقة، في سياق أمني حساس تشهده فرنسا، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن المخاوف تتعلق بإمكانية وجود تهديدات أو اضطرابات قد تؤثر على سلامة المشاركين.
من جهتهم، عبّر منظمو التظاهرة، التابعة لجمعية Musulmans de France، عن استغرابهم من القرار، معتبرين أنه يمس بحرية تنظيم الأنشطة الدينية والثقافية، وأعلنوا التوجه إلى القضاء للطعن فيه.
ويُعد "اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا" من أبرز المواعيد التي تجمع فاعلين دينيين ومثقفين وجمهوراً واسعاً، حيث يشمل ندوات فكرية ومعارض وأنشطة اجتماعية، ما يجعله حدثاً ذا بعد ديني وثقافي واقتصادي في آن واحد.
القرار يهم منع نسخة محددة من تظاهرة سنوية، وليس حظراً عاماً للتجمعات الإسلامية، غير أنه أعاد إلى الواجهة النقاش في فرنسا حول كيفية التوفيق بين متطلبات الأمن واحترام الحريات العامة.





