mercredi 8 avril 2026
سياسة

ولد الرشيد: المجالس العليا للبرلمانات ركيزة لترسيخ الديمقراطية وصون السلام في إفريقيا

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
ولد الرشيد: المجالس العليا للبرلمانات ركيزة لترسيخ الديمقراطية وصون السلام في إفريقيا جانب من المؤتمر

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن المجالس العليا للبرلمانات الإفريقية تضطلع بأدوار محورية في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الاستقرار، مشددا على أهمية تطوير العمل البرلماني المشترك لمواكبة التحولات التي تعرفها القارة.
 

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، المنعقدة بالرباط، أبرز ولد الرشيد أن حضور وفود برلمانية من أمريكا اللاتينية والكاريبي يعكس إرادة مشتركة لتعزيز الحوار البرلماني جنوب-جنوب، بما يخدم قضايا التنمية والتكامل بين الشعوب.
واستحضر المتحدث ذاته الدينامية التي أطلقتها لقاءات سابقة، من بينها اجتماع ياموسوكرو، الذي طرح سؤال الارتقاء بالمجالس العليا من أدوار وطنية منفصلة إلى فضاء برلماني إفريقي منسق ومتكامل، مشيرا إلى أن هذا النقاش أفضى إلى إحداث جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا كإطار مؤسساتي للتشاور وتبادل الخبرات وتنسيق المبادرات.
 

وأوضح أن اللقاءات اللاحقة، ومنها اجتماع برازافيل، أكدت أن هذه المبادرة لم تكن ظرفية، بل مسارا مؤسساتيا يتعزز تدريجيا، ويعكس إرادة جماعية للارتقاء بالعمل البرلماني الإفريقي إلى مستوى التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، شدد ولد الرشيد على أن اختيار موضوع المؤتمر، المتعلق بمساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام، يعكس وعيا متزايدا بأهمية هذه المؤسسات، ليس فقط في المجال التشريعي، بل أيضا في تأطير النقاش العمومي وتعزيز التماسك المجتمعي.
 

وأضاف أن المجالس العليا، بحكم تمثيليتها الواسعة، تتيح إدماج مختلف الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية داخل السياسات العمومية، بما يسهم في استيعاب التباينات وتعزيز الثقة في المؤسسات، مشيرا إلى أن الديمقراطية والسلم مساران متلازمان يتعززان بقدر قوة المؤسسات التمثيلية، كما أبرز التزام المغرب الراسخ بالعمل الإفريقي المشترك، تحت قيادة الملك محمد السادس، من خلال مبادرات التعاون جنوب-جنوب، التي تقوم على الاستثمار المنتج ونقل الخبرات وبناء شراكات متكافئة، مذكرا بأكثر من 50 زيارة ملكية إلى دول إفريقية وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية.
 

كما أعرب رئيس مجلس المستشارين عن تطلعه إلى أن يشكل مؤتمر الرباط محطة مفصلية في مسار الجمعية، عبر "إعلان الرباط" والتوصيات العملية المرتقبة، بما يعزز دور المجالس العليا في دعم الديمقراطية وصون السلام، ويؤطر المرحلة المقبلة من العمل البرلماني الإفريقي المشترك.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg