samedi 4 avril 2026
اقتصاد

أحمد بوكريزية: تسع إجراءات لتعزيز القطيع الوطني وضمان السيادة الغذائية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
أحمد بوكريزية: تسع إجراءات لتعزيز القطيع الوطني وضمان السيادة الغذائية أحمد بوكريزية


مع‭ ‬بداية‭ ‬المخطط‭ ‬المغرب‭ ‬الأخضر‭ ‬قامت‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتنمية‭ ‬القروية‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات‭ ‬مع‭ ‬الفدرالية‭ ‬البيمهنية‭ ‬المغربية‭ ‬للحليب‭ ‬(FIMALAIT)،‭ ‬بالتوقيع‭ ‬على‭ ‬عقود‭ ‬برامج‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الإعانات‭ ‬والتمويل،‭ ‬وأصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الفدرالية‭ ‬تشمل‭ ‬الفدرالية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمربي‭ ‬الماشية،‭ ‬منتجي‭ ‬الحليب‭ ‬(FENEPROL)‭ ‬والفدرالية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمصنعي‭ ‬الحليب‭ ‬(FNIL)‭. ‬وهنا‭ ‬بدأ‭ ‬المثل‭ ‬الذي‭ ‬يقول‭ ‬(ابوك‭ ‬طاح‭ ‬قال‭ ‬من‭ ‬الخيمة‭ ‬جاي‭ ‬مايل)‭. ‬إذ‭ ‬سيطرت‭ ‬فدرالية‭ ‬مصنعي‭ ‬الحليب‭ ‬على‭ ‬فدرالية‭ ‬المنتجين‭ ‬بصفتهم‭ ‬مصنعين‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬منتجين،‭ ‬مع‭ ‬قبول‭ ‬انخراط‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬جمعيات‭ ‬فلاحية‭ ‬وإغلاق‭ ‬أبواب‭ ‬الانخراط‭ ‬لـ‭ ‬85%‭ ‬من‭ ‬التعاونيات‭ ‬والجمعيات‭ ‬الفلاحية‭ ‬بالمغرب‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬عدة‭ ‬رسائل‭ ‬للوزارة‭ ‬الوصية‭ ‬دون‭ ‬آذان‭ ‬صاغية‭. ‬وهنا‭ ‬وضعت‭ ‬برامج‭ ‬دعم‭ ‬للماشية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مسؤولين‭ ‬غالبا‭ ‬ليست‭ ‬لهم‭ ‬تجربة‭ ‬بالميدان‭ ‬أعضاء‭ ‬فدرالية‭ ‬المصنعين‭ ‬وموظفي‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة،‭ ‬حيث‭ ‬وجهنا‭ ‬للوزارة‭ ‬الوصية‭ ‬عدة‭ ‬رسائل‭ ‬إنذارية‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬هاته‭ ‬النتيجة‭ ‬الراهنة‭ ‬حاليا،‭ ‬وأعطينا‭ ‬حلولا‭ ‬استعجالية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬الحيوانية‭ ‬الوطنية‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬حمايتها‭ ‬خلال‭ ‬تعاقب‭ ‬سنوات‭ ‬الجفاف‭ ‬ونتيجة‭ ‬غلاء‭ ‬الأعلاف‭.‬‭ ‬
وكان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬مطالب‭ ‬الكسابة‭ ‬المنضوين‭ ‬تحت‭ ‬لواء‭ ‬التعاونيات‭ ‬الفلاحية،‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬ثمن‭ ‬اقتناء‭ ‬الحليب‭ ‬المنتوج‭ ‬المحلي‭ ‬الذي‭ ‬تتخلى‭ ‬عنه‭ ‬الشركات‭ ‬بدعوى‭ ‬الاكتفاء‭ ‬وحمايته‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬استيراد‭ ‬الحليب‭ ‬المجفف‭.‬
وكانت‭ ‬مغادرة‭ ‬الكسابة‭ ‬لميدان‭ ‬إنتاج‭ ‬الحليب‭ ‬واللحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬خسارة‭ ‬كبيرة‭ ‬للبلاد‭ ‬ساهمت‭ ‬فيها‭ ‬شركات‭ ‬تصنيع‭ ‬الحليب‭ ‬بإغلاق‭ ‬مراكز‭ ‬جمع‭ ‬الحليب‭ ‬للتعاونيات‭ ‬الفلاحية‭ ‬بنسبة 80%‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لإعانة‭ ‬الشعير‭ ‬المدعم،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬الصحف‭ ‬المغربية‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬غضب‭ ‬الكسابة‭ ‬وتوزيع‭ ‬3‭ ‬أو‭ ‬4‭ ‬أكياس‭ ‬من‭ ‬الشعير‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬علف‭ ‬يوما‭ ‬واحدا،‭ ‬إذ‭ ‬وجهت‭ ‬التنسيقية‭ ‬الجهوية‭ ‬لمنتجي‭ ‬الحليب‭ ‬واللحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬عدة‭ ‬رسائل‭ ‬للوزارة‭ ‬الوصية‭ ‬نشرت‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬تطلب‭ ‬إعفاء‭ ‬المواد‭ ‬العلفية‭ ‬من‭  ‬الضرائب‭ ‬والرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬ليتمكن‭ ‬الكساب‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬قطيعه‭ ‬وإعانة‭ ‬الفلاح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬100‭ ‬بقرة‭. ‬
ومن‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬القطيع‭ ‬الوطني‭ ‬وضمان‭ ‬السيادة‭ ‬الغدائية‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والحكومة‭ ‬توقيع‭ ‬عقد‭ ‬برنامج‭ ‬جديد‭ ‬يراعي‭ ‬طلبات‭ ‬الكسابة‭ ‬ويضمن‭ ‬حقوقهم‭ ‬وطمأنتهم‭ ‬ومنحهم‭ ‬ثقة‭ ‬حقيقية‭ ‬للرجوع‭ ‬إلى‭ ‬الميدان،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات:‭ ‬

1‭ ‬- تشجيع‭ ‬شراء‭ ‬العجلة‭ ‬المستوردة‭ ‬بإعانة‭ ‬تفوق‭ ‬10000‭ ‬درهم‭ ‬عوض‭ ‬6000‭ ‬درهم‭. ‬
2‭ ‬- تشجيع‭ ‬الفلاح‭ ‬للإنتاج‭ ‬لتخفيض‭ ‬الكلفة‭.‬
3‭ ‬- فتح‭ ‬شباك‭ ‬وحيد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬شراء‭ ‬الأعلاف‭ ‬المستوردة‭ ‬والمعفية‭ ‬من‭ ‬الضرائب‭ ‬والرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬لتخفيض‭ ‬كلفتها‭.‬
4‭ ‬- تمثيلية‭ ‬حقيقة‭ ‬للكسابة‭ ‬بالفدرالية‭ ‬المغربية‭ ‬لمربي‭ ‬الماشية‭ ‬منتجي‭ ‬الحليب‭ ‬فقط‭ ‬دون‭ ‬استفادة‭ ‬ممثلي‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬ازدواجية‭ ‬العضوية‭ ‬بالفدراليتين‭.‬
5‭ ‬- العمل‭ ‬على‭ ‬تخفيض‭ ‬أثمنة‭ ‬الأدوية‭ ‬البيطرية‭ ‬لتخفيض‭ ‬كلفتها‭.‬
6‭ ‬- العمل‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬تربية‭ ‬الماشية‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬العشوائية‭ ‬في‭ ‬التلقيح‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الجمعيات‭ ‬والتعاونيات‭ ‬الفلاحية‭ ‬الممثلة‭ ‬بالكسابة‭ ‬أو‭ ‬الفلاحين‭ ‬الذين‭ ‬يملكون‭ ‬الأبقار‭.‬
7‭ ‬- إعداد‭ ‬قانون‭ ‬تأسيس‭ ‬الجمعيات‭ ‬والتعاونيات‭ ‬الفلاحية‭ ‬بإلزام‭ ‬المنخرط‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يمتهن‭ ‬صيغة‭ ‬فلاح‭ ‬بامتلاكه‭ ‬الماشية‭.‬
8‭  ‬- إغلاق‭ ‬التعاونيات‭ ‬التي‭ ‬ثم‭ ‬تأسيسها‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬نقال‭ ‬الحليب‭. ‬
9‭ ‬- تشجيع‭ ‬الشباب‭ ‬وتكوينهم‭ ‬وتأطيرهم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تسهيل‭ ‬القروض‭ ‬لدخول‭ ‬ميدان‭ ‬إنتاج‭ ‬الحليب‭ ‬واللحوم‭ ‬الحمراء‭.‬
جدير‭ ‬بالذكر،‭ ‬أن‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬أصبحت‭ ‬عائقا‭ ‬كبيرا‭ ‬يعاني‭ ‬منه‭ ‬الفلاح،‭ ‬لهذا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬إعانة‭ ‬الفلاح‭ ‬لشراء‭ ‬آلات‭ ‬الحليب‭ ‬وآلات‭ ‬توزيع‭ ‬العلف‭ ‬والجرار‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬الضيعة‭ ‬الفلاحية‭ ‬لإنتاج‭ ‬الحليب‭ ‬واللحوم‭ ‬الحمراء‭.‬
للمقارنة،‭ ‬فالاتحاد‭ ‬الأروبي‭ ‬يساعد‭ ‬الفلاح‭ ‬بنسبة‭ ‬44%‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواد‭ ‬الفلاحية‭ ‬لأنهم‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بأن‭ ‬الميدان‭ ‬غير‭ ‬مربح‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكساب،‭ ‬زيادة‭ ‬على‭ ‬عمله‭ ‬الشاق‭ ‬وتحمله‭ ‬حلب‭ ‬الأبقار‭ ‬صباحا‭ ‬ومساء‭ ‬بنفس‭ ‬التوقيت‭ ‬ودون‭ ‬عطل‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬عطل‭ ‬الأعياد‭ ‬الدينية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬الوزارة‭ ‬الوصية‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬برنامجا‭ ‬يعطي‭ ‬الثقة‭ ‬للكسابة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القطيع‭ ‬الوطني‭ ‬وتستمر‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬الحلول‭ ‬الترقيعية،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تستوعب‭ ‬أن‭ ‬الإستيراد‭ ‬هو‭ ‬حل‭ ‬مؤقت‭ ‬وهي‭ ‬تشهر‭ ‬استقبال‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬رأس‭ ‬من‭ ‬الأبقار‭ ‬مستوردة‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬وماي 2026‭.‬
إذن،‭ ‬وزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬لاهي‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬القطيع‭ ‬الوطني‭ ‬ولا‭ ‬هي‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬كبح‭ ‬الارتفاع‭ ‬الصاروخي‭ ‬للأسعار‭.‬

 

أحمد بوكريزية، الكاتب العام لفدرالية منتجي الحليب واللحوم الحمراء بجهات: الرباط، االبيضاء، بني ملال ومراكش 
 

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg