الأحد 20 أكتوبر 2019
سياسة

النيران التي أضرمها الأصوليون في الحريات الفردية تحرق زعيمهم أحمد الريسوني

النيران التي أضرمها الأصوليون في الحريات الفردية تحرق زعيمهم أحمد الريسوني أحمد الريسوني، زعيم التنظيم الإخواني بالمغرب
النيران التي أضرمها الأصوليون في معاهدات حقوق الإنسان والحريات الفردية والفصول الجنائية الخاصة بتجريم الإجهاض، تحرق اليوم هاجر الريسوني ابنة أخ أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي كان من أشد المحاربين لدعاة إسقاط تجريم الإجهاض. اليوم تكشف هذه القضية الوجه الآخر لأحمد الريسوني وإخوانه، وتعاملهم «الانتهازي» و«الحربائي» مع النصوص القانونية والشرعية. ففي كل المعارك الأخلاقية التي خاضها حزب البيجيدي وحركة التوحيد والإصلاح، بداية بخطة إدماج المرأة في التنمية التي كانت الامتحان الأول للأصوليين للاستغلال المقيت للدين، ونهاية بمواجهة كل الأصوات المطالبة بتقنين عملية الإجهاض، كانت معارك لقمع الحريات الفردية وتضييق الخناق على حقوق المرأة في استغلال جسدها.
محاولة الأصوليبن اليوم تبييض ماء وجه الإخواني أحمد الريسوني، هو افتضاض لبكارة «الطهرانية» التي كانوا يطبلون لها ويحشدون بها الأصوات. من يقرأ تصريحات الريسوني «الخانقة» للحريات الفردية لا يكاد يصدق كيف أصبح شيخ المقاصد الشرعية «مهادنا» ومتصالحا مع «الإجهاض» بعد أن سقط الفأس على الرأس، وبدأ الحبل يضيق حول عنقه.
ضربة قاضية أخرى أسقطت الأصوليين في مستنقع نفاقهم واستغلالهم للدين لترهيب خصومهم. قناع آخر يتحلّل ويكشف الوجه «الأسود» لزعيم التنظيم الإخواني بالمغرب أحمد الريسوني.. وجه كان تخفيه «المساحيق»... وها هو الآن يشرب من قارورة السم التي كان يجرّعها لخصومه من دعاة الحريات الفردية وكل أشكال القوانين القهرية والتميبزية ضد المرأة.
تقدم لنا قضية هاجر درسا آخر من دروس الانتهازية، والضمير «المستتر» الذي يحمله «الأصولي».. ضمير يتلون كـ «الكاميليون» حسب «قِبلة» المصالح ومواقع الغنائم ومناصب الريع.
الفضيحة تأكل وجه أحمد الريسوني، وهي الفضية نفسها، ولو بسياقات مختلفة، التي أكلت وجه بنكيران والرميد وماء العينين ويتيم والشوباني وبنخلدون واعمارة… وباقي العاطي يعطي…
ولله على كل شئ قدير!!
تفاصيل أخرى تجدونها في أسبوعية «الوطن الآن»