الخميس 8 يناير 2026
سياسة

دينامية القوات المسلحة الملكية.. المغرب يوسع قوته الناعمة

دينامية القوات المسلحة الملكية.. المغرب يوسع قوته الناعمة ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬جيش‭ ‬حاضر‭ ‬ومتحرك‭ ‬ومتدرب‭ ‬باستمرار
إذا‭ ‬تأملنا‭ ‬سجل‭ ‬دينامية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬برسم‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬فإن‭ ‬الأرقام‭ ‬تتكلم‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬تصور‭ ‬المغرب‭ ‬لوظيفته‭ ‬الدفاعية‭ ‬ولموقعه‭ ‬داخل‭ ‬شبكات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭. ‬ذلك‭ ‬أنه،‭ ‬وعلى‭ ‬امتداد‭ ‬هذه‭ ‬السنة،‭ ‬واصلت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬-‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬قائدها‭ ‬الأعلى‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة‭ ‬-‭ ‬ترسيخ‭ ‬موقعها‭ ‬كفاعل‭ ‬مركزي‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركة‭ ‬مكثفة‭ ‬ومنتظمة‭ ‬في‭ ‬التمارين‭ ‬والمناورات‭ ‬العسكرية‭ ‬المشتركة،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬صيغتها‭ ‬الميدانية‭ ‬الثنائية‭ ‬ومتعددة‭ ‬الأطراف،‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬الأنشطة‭ ‬التدريبية‭ ‬وورشات‭ ‬العمل‭ ‬المتخصصة‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬العملياتي‭ ‬والمؤسساتي‭. ‬
 
المعطيات‭ ‬الإحصائية‭ ‬المجمعة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أسبوعية‭ ‬«الوطن‭ ‬الآن»،‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬شاركت،‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬نشاطا‭ ‬عسكريا‭ ‬دوليا‭ ‬رئيسيا،‭ ‬توزعت‭ ‬بين‭ ‬7‭ ‬تمارين‭ ‬ومناورات‭ ‬ميدانية‭ ‬مشتركة‭ ‬و12 نشاطا‭ ‬تدريبيا‭ ‬وورشة‭ ‬عمل‭ ‬دولية،‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬توازنا‭ ‬عدديا‭ ‬بين‭ ‬الأنشطة‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬نوعي‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬المغربي،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬التركيز‭ ‬محصورا‭ ‬في‭ ‬المناورات‭ ‬القتالية‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬ليشمل‭ ‬مجالات‭ ‬بناء‭ ‬القدرات،‭ ‬والتكوين‭ ‬المتخصص،‭ ‬والتخطيط‭ ‬العملياتي،‭ ‬والأبعاد‭ ‬القانونية‭ ‬والإنسانية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالفعل‭ ‬العسكري‭ ‬المعاصر‭.‬
 
على‭ ‬مستوى‭ ‬التمارين‭ ‬والمناورات‭ ‬الميدانية،‭ ‬برز‭ ‬تمرين‭ ‬«الأسد‭ ‬الإفريقي‭ ‬2025»‭ ‬كأكبر‭ ‬نشاط‭ ‬عسكري‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف،‭ ‬إذ‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬8.000‭ ‬جندي‭ ‬(من‭ ‬بينهم‭ ‬حوالي‭ ‬1.700‭ ‬عنصر‭ ‬مغربي)‭ ‬يمثلون‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬30‭ ‬دولة،‭ ‬موزعين‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬والجوية‭ ‬والبحرية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬الهندسة‭ ‬العسكرية‭ ‬والدعم‭ ‬الطبي‭.  ‬
 
وقد‭ ‬امتدت‭ ‬هذه‭ ‬المناورات‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬نحو‭ ‬12‭ ‬يوما‭ ‬متواصلة،‭ ‬وشملت‭ ‬ست‭ ‬مناطق‭ ‬تدريب‭ ‬داخل‭ ‬المغرب،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أكادير،‭ ‬طانطان،‭ ‬بنجرير،‭ ‬القنيطرة،‭ ‬وتفنيت،‭ ‬وهو‭ ‬توزيع‭ ‬جغرافي‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬لوجستية‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬تمرين‭ ‬متعدد‭ ‬المسارح‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭. ‬كما‭ ‬تضمنت‭ ‬المناورات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬نشاطا‭ ‬عملياتيا،‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬الرماية‭ ‬الحية،‭ ‬والإنزال‭ ‬الجوي،‭ ‬والعمليات‭ ‬المشتركة،‭ ‬وتمارين‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬انتقال‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬التكرار‭ ‬إلى‭ ‬التعقيد‭.‬
 
إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬شارك‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬تمرين‭ ‬Sea Border 25‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مبادرة‭ ‬(5+5 دفاع)،‭ ‬الذي‭ ‬احتضنته‭ ‬فرنسا‭ ‬بمشاركة‭ ‬10‭ ‬دول‭ ‬متوسطية،‭ ‬وركز‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تمرين‭ ‬FLOTTEX-25/1°S‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬لتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬البحري،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تمرين‭ ‬(UNITAS)‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬26‭ ‬دولة،‭ ‬وشارك‭ ‬فيه‭ ‬المغرب‭ ‬بوحدات‭ ‬بحرية‭ ‬وضباط‭ ‬قيادة،‭ ‬واستمر‭ ‬التمرين‭ ‬قرابة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع،‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬عشرات‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأمن‭ ‬البحري،‭ ‬وحماية‭ ‬خطوط‭ ‬الملاحة،‭ ‬وعمليات‭ ‬البحث‭ ‬والإنقاذ‭. ‬
 
وفي‭ ‬المجال‭ ‬الجوي،‭ ‬نُظم‭ ‬تمرين‭ ‬«ماراثون‭ ‬25»‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التعاون‭ ‬المغربي-الفرنسي،‭ ‬إذ‭ ‬شاركت‭ ‬فيه‭ ‬أسراب‭ ‬مقاتلة‭ ‬مغربية‭ ‬وأخرى‭ ‬أجنبية،‭ ‬ونُفذت‭ ‬خلاله‭ ‬عشرات‭ ‬الطلعات‭ ‬الجوية‭ ‬المشتركة‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المناورات‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬غالبا‭ ‬دولتين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الكثافة‭ ‬التقنية‭ ‬تكون‭ ‬أعلى،‭ ‬إذ‭ ‬تُحتسب‭ ‬الطلعات‭ ‬الجوية،‭ ‬وساعات‭ ‬الطيران،‭ ‬ومستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬التقني،‭ ‬بوصفها‭ ‬مؤشرات‭ ‬جودة‭ ‬لا‭ ‬كمية‭ ‬فقط‭. ‬وتُظهر‭ ‬المعطيات‭ ‬المتاحة‭ ‬أن‭ ‬الطيارين‭ ‬العسكريين‭ ‬المغاربة‭ ‬نفذوا‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬التمارين‭ ‬مئات‭ ‬ساعات‭ ‬الطيران‭ ‬المشترك،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يترجم‭ ‬استثمارا‭ ‬مكثفا‭ ‬في‭ ‬الجاهزية‭ ‬الجوية‭. ‬بينما‭ ‬شملت‭ ‬التمارين‭ ‬البرية‭ ‬الثنائية‭ ‬تمرين‭ ‬«شرقي‭ ‬2025»‭ ‬في‭ ‬تافيلالت،‭ ‬وتمرين‭ ‬«جبل‭ ‬الصحراء‭ ‬2025»‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تمرين‭ ‬«ماروك‭ ‬مانتليت‭ ‬2025»‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬الاستجابة‭ ‬للكوارث،‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬لولاية‭ ‬يوتا‭ ‬الأمريكية‭. ‬وبهذا،‭ ‬توزعت‭ ‬التمارين‭ ‬الميدانية‭ ‬السبعة‭ ‬بين‭ ‬التراب‭ ‬الوطني،‭ ‬والمجال‭ ‬المتوسطي،‭ ‬وأراضي‭ ‬دول‭ ‬شريكة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬مرونة‭ ‬جغرافية‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭.‬
 
في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬القوات‭ ‬الخاصة،‭ ‬شارك‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬تمرين "Flintlock 2025"‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬دولة‭ ‬إفريقية‭ ‬ودولية،‭ ‬وهو‭ ‬تمرين‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬وحدات‭ ‬النخبة،‭ ‬ويستمر‭ ‬عادة‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬وأربعة‭ ‬أسابيع،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الوحدات‭ ‬الخاصة‭ ‬المغربية‭ ‬باتت‭ ‬منخرطة،‭ ‬للعام‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬في‭ ‬شبكة‭ ‬تدريب‭ ‬قارية‭ ‬مستمرة،‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬كثافتها‭ ‬عن‭ ‬تمرين‭ ‬واحد‭ ‬كبير‭ ‬سنويا،‭ ‬وهو‭ ‬معدل‭ ‬مرتفع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬شديد‭ ‬الانتقائية‭.‬
 
وإلى‭ ‬جانب‭ ‬المناورات‭ ‬القتالية،‭ ‬سجلت‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬تنظيم‭ ‬تمرين‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ذي‭ ‬طابع‭ ‬مدني-‭ ‬عسكري‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬تدبير‭ ‬الكوارث،‭ ‬بمشاركة‭ ‬وحدات‭ ‬عسكرية‭ ‬وأطر‭ ‬مدنية،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يبدو‭ ‬محدودا،‭ ‬لكنه‭ ‬دال‭ ‬عند‭ ‬مقارنته‭ ‬بسنوات‭ ‬سابقة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تتجاوز‭ ‬تمرينا‭ ‬واحدا‭ ‬كل‭ ‬سنتين‭ ‬أو‭ ‬ثلاث‭. ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬النسبي‭ ‬يعكس‭ ‬توسيعا‭ ‬لمفهوم‭ ‬الجاهزية،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يُقاس‭ ‬الأداء‭ ‬العسكري‭ ‬فقط‭ ‬بعدد‭ ‬المناورات‭ ‬القتالية،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬بعدد‭ ‬السيناريوهات‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬التدريب‭ ‬عليها‭.‬
 
بالموازاة‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬شاركت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬نشاطا‭ ‬تدريبيا‭ ‬وورشة‭ ‬عمل‭ ‬دولية،‭ ‬أغلبها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬(الناتو)،‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ودول‭ ‬إفريقية‭ ‬وأوروبية‭. ‬وشملت‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬ورشات‭ ‬(Regional Endeavour 2025) بمختلف‭ ‬محاورها‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتشغيل‭ ‬البيني،‭ ‬والأمن‭ ‬الإنساني،‭ ‬والاتصال‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دورات‭ ‬تكوينية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬إزالة‭ ‬الذخائر‭ ‬غير‭ ‬المنفجرة،‭ ‬وتكوين‭ ‬المحققين‭ ‬العسكريين،‭ ‬ومكافحة‭ ‬العنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬واستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭ ‬في‭ ‬السياقات‭ ‬العملياتية‭. ‬وقد‭ ‬احتُضن‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬داخل‭ ‬المغرب،‭ ‬بينما‭ ‬نُظم‭ ‬بعضها‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬أوروبية،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬صورة‭ ‬المغرب‭ ‬كمنصة‭ ‬إقليمية‭ ‬للتكوين‭ ‬العسكري‭ ‬متعدد‭ ‬الجنسيات‭.‬
 
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التوزيع‭ ‬الجغرافي،‭ ‬فتُظهر‭ ‬الإحصائيات‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬احتضن‭ ‬نحو‭ ‬9‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬19‭ ‬نشاطا،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬موقعه‭ ‬كمركز‭ ‬جذب‭ ‬للتدريب‭ ‬والتنسيق‭ ‬العسكري‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬توزعت‭ ‬بقية‭ ‬الأنشطة‭ ‬بين‭ ‬فرنسا،‭ ‬المجال‭ ‬المتوسطي،‭ ‬وأطر‭ ‬تنظيمية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والناتو‭. ‬
 
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة،‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬أوروبا،‭ ‬وأمريكا‭ ‬الشمالية،‭ ‬وإفريقيا،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فرنسا،‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬إيطاليا،‭ ‬إسبانيا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دول‭ ‬إفريقية‭ ‬مثل‭ ‬موريتانيا،‭ ‬تونس،‭ ‬السنغال،‭ ‬غانا،‭ ‬نيجيريا،‭ ‬كينيا،‭ ‬رواندا،‭ ‬وكوت‭ ‬ديفوار‭. ‬
 
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬الجغرافي‭ ‬تعدد‭ ‬دوائر‭ ‬الشراكة‭ ‬التي‭ ‬تعتمدها‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬وعدم‭ ‬حصر‭ ‬تعاونها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬واحد‭.‬
تكشف‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬الرقمية،‭ ‬في‭ ‬مجملها،‭ ‬أن‭ ‬مشاركة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ظرفية‭ ‬أو‭ ‬رمزية،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬ضمن‭ ‬نهج‭ ‬استراتيجي‭ ‬تراكمي‭ ‬يزاوج‭ ‬بين‭ ‬المناورة‭ ‬والتكوين،‭ ‬وبين‭ ‬البعد‭ ‬العملياتي‭ ‬والبعد‭ ‬المؤسساتي‭. ‬فـ‭ ‬7‭ ‬تمارين‭ ‬ميدانية‭ ‬تعكس‭ ‬جاهزية‭ ‬ميدانية‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬المشترك،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تعبر‭ ‬12‭ ‬نشاطا‭ ‬تدريبيا‭ ‬عن‭ ‬استثمار‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القدرات،‭ ‬ونقل‭ ‬الخبرات،‭ ‬ومواءمة‭ ‬العقيدة‭ ‬العسكرية‭ ‬الوطنية‭ ‬مع‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭. ‬وبهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬يبرز‭ ‬المغرب،‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬كفاعل‭ ‬عسكري‭ ‬منظم،‭ ‬يعتمد‭ ‬الأرقام‭ ‬والتكرار‭ ‬والاستمرارية‭ ‬مؤشراتٍ‭ ‬على‭ ‬سياسة‭ ‬دفاعية‭ ‬مندمجة،‭ ‬تعزز‭ ‬مكانته‭ ‬داخل‭ ‬منظومات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬دون‭ ‬ضجيج،‭ ‬ولكن‭ ‬بفعالية‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس‭.‬

 
إذا‭ ‬جُمعت‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬واحدة،‭ ‬فإن‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬مشاركة‭ ‬مغربية‭ ‬في‭ ‬مناورات‭ ‬ضمت‭ ‬ما‭ ‬مجموعه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬دولة‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬التمارين،‭ ‬وعن‭ ‬انخراط‭ ‬آلاف‭ ‬العسكريين‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬تدريبات‭ ‬مشتركة‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الوطن،‭ ‬وعن‭ ‬امتداد‭ ‬زمني‭ ‬للتدريب‭ ‬المشترك‭ ‬تجاوز‭ ‬في‭ ‬مجموعه‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬فعلية‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬المناورات،‭ ‬مما‭ ‬يشير‭ ‬بوضوح‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬بنيوي‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬العقيدة‭ ‬العسكرية‭ ‬المغربية،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬التمرين‭ ‬المشترك‭ ‬أداة‭ ‬مركزية‭ ‬لبناء‭ ‬الجاهزية،‭ ‬وتكريس‭ ‬الشراكات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬حصره‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬أو‭ ‬المفاتيح‭ ‬التحليلية‭ ‬لرسم‭ ‬موقع‭ ‬المغرب‭ ‬داخل‭ ‬معادلات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي:
 
أولا‭:‬‭ ‬ الانتقال‭ ‬من‭ ‬الدفاع‭ ‬الترابي‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬الممتد،‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬كثافة‭ ‬المناورات‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬خارج‭ ‬التراب‭ ‬الوطني،‭ ‬والتي‭ ‬تجاوزت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التقديرات‭ ‬نصف‭ ‬مجموع‭ ‬التمارين‭ ‬السنوية،‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬عميق‭ ‬في‭ ‬تصور‭ ‬المجال‭ ‬الأمني‭ ‬المغربي،‭ ‬إذ‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬الفضاءات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬التي‭ ‬تتقاطع‭ ‬فيها‭ ‬المصالح‭ ‬والتهديدات،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬العقيدة‭ ‬العسكرية‭ ‬المغربية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تُبنى‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬الردع‭ ‬داخل‭ ‬الحدود،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاشتغال‭ ‬الاستباقي‭ ‬داخل‭ ‬بيئات‭ ‬بعيدة‭ ‬نسبيا،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬البحري‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬فضاءات‭ ‬التدريب‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتوسيع‭ ‬هامش‭ ‬الرؤية‭ ‬العملياتية،‭ ‬واكتساب‭ ‬خبرة‭ ‬ميدانية‭ ‬في‭ ‬مسارح‭ ‬محتملة‭ ‬للأزمات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭.‬
 
ثانيا‭:‬‭ ‬ ترسيخ‭ ‬مبدأ‭ ‬التشغيل‭ ‬البيني‭ ‬مع‭ ‬الجيوش‭ ‬الكبرى،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الانتظام‭ ‬في‭ ‬مناورات‭ ‬تضم‭ ‬عشرات‭ ‬الدول،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬أو‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬جيوش‭ ‬ذات‭ ‬خبرة‭ ‬عملياتية‭ ‬عالية،‭ ‬يفرض‭ ‬بالضرورة‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬العمل‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬دولية‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والاتصال؛‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬بأن‭ ‬تصبح‭ ‬جزءا‭ ‬فاعلا‭ ‬داخل‭ ‬منظومات‭ ‬عسكرية‭ ‬مركبة‭. ‬
 
ثالثا‭ :‬‭ ‬تثبيت‭ ‬المغرب‭ ‬كمركز‭ ‬تدريب‭ ‬عسكري‭ ‬إقليمي،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬استضافة‭ ‬مناورات‭ ‬كبرى‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬بمشاركة‭ ‬عشرات‭ ‬الدول‭ ‬وآلاف‭ ‬الجنود‭ ‬بوصفه‭ ‬اعترافا‭ ‬عمليا‭ ‬بقدرة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬تدريبية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تشمل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتنوع‭ ‬الجغرافي‭ ‬والكفاءة‭ ‬التنظيمية‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تكشفه‭ ‬الأرقام‭ ‬المرتفعة‭ ‬للمشاركين،‭ ‬وتعدد‭ ‬مواقع‭ ‬التدريب‭ ‬داخل‭ ‬التراب‭ ‬الوطني،‭ ‬وتكرار‭ ‬اختيار‭ ‬المغرب‭ ‬باستمرار‭ ‬كفضاء‭ ‬للتمرين‭.‬
 
رابعا‭:‬‭  ‬تنويع‭ ‬مجالات‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية،‭ ‬حيث‭ ‬يكشف‭ ‬توزيع‭ ‬المناورات‭ ‬بين‭ ‬البر‭ ‬والبحر‭ ‬والجو،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬القوات‭ ‬الخاصة‭ ‬والمجالات‭ ‬الداعمة،‭ ‬عن‭ ‬خيار‭ ‬واضح‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قوة‭ ‬عسكرية‭ ‬متوازنة،‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مجال‭ ‬واحد‭ ‬بوصفه‭ ‬مصدر‭ ‬التفوق‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التنويع‭ ‬وعيا‭ ‬بأن‭ ‬الصراعات‭ ‬الحديثة‭ ‬تُحسم‭ ‬بالتفاعل‭ ‬المعقد‭ ‬بين‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة‭.‬
 
خامسا‭:‬‭ ‬إعادة‭ ‬تعريف‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬العسكرية‭ ‬كأداة‭ ‬نفو‭ ‬وقوة‭ ‬مغربية‭ ‬ناعمة،‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬أصبحت‭ ‬قناة‭ ‬قائمة‭ ‬بذاتها،‭ ‬ولا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬ونجاعة‭ ‬عن‭ ‬الديبلوماسية‭ ‬السياسية‭. ‬فكل‭ ‬مناورة‭ ‬(بعدد‭ ‬المشاركين‭ ‬فيها‭ ‬والأيام‭ ‬التي‭ ‬تستغرقها،‭ ‬والدول‭ ‬المنخرطة‭ ‬فيها)‭ ‬تنتج‭ ‬شبكة‭ ‬علاقات‭ ‬ميدانية‭ ‬بين‭ ‬الضباط‭ ‬والقيادات،‭ ‬وهي‭ ‬علاقات‭ ‬تحول‭ ‬تراكم‭ ‬الثقة‭ ‬إلى‭ ‬جسور‭ ‬للتحالف‭ ‬الصلب‭.‬
 
سادسا‭:‬‭ ‬رفع‭ ‬الجاهزية‭ ‬العملياتية‭ ‬الواقعية،‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬كثافة‭ ‬المناورات،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬لأسابيع‭ ‬وتضم‭ ‬آلاف‭ ‬العسكريين،‭ ‬عن‭ ‬انتقال‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬التمرين‭ ‬النظري‭ ‬أو‭ ‬الاستعراضي‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الجاهزية‭ ‬الفعلية،‭ ‬مما‭ ‬يضع‭ ‬منظومة‭ ‬القيادة‭ ‬أمام‭ ‬اختبار‭ ‬القدرة‭ ‬والجاهزية‭.‬
 
سابعا‭:‬‭ ‬التموضع‭ ‬داخل‭ ‬المنظومات‭ ‬الغربية‭ ‬دون‭ ‬انغلاق،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الأرقام‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالشركاء‭ ‬العسكريين‭ ‬تُظهر‭ ‬أن‭ ‬الحضور‭ ‬الغربي،‭ ‬خاصة‭ ‬الأمريكي‭ ‬والأوروبي،‭ ‬يحتل‭ ‬موقع‭ ‬الصدارة‭ ‬في‭ ‬المناورات‭ ‬التي‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬المغرب،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحضور‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬العمق‭ ‬الإفريقي‭ ‬ولا‭ ‬الشراكات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخرى‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوازن‭ ‬العددي‭ ‬بين‭ ‬الشركاء‭ ‬يعكس‭ ‬تموضعا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬مرنا،‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬الغربية‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬استقلالية،‭ ‬وعدم‭ ‬الارتهان‭ ‬إلى‭ ‬محور‭ ‬واحد‭. ‬
 
ثامنا‭:‬‭ ‬تأهيل‭ ‬القيادة‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬البيئات‭ ‬المعقدة،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬المناورات‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬قيادة‭ ‬مشتركة،‭ ‬وتنسيقا‭ ‬بين‭ ‬جيوش‭ ‬متعددة،‭ ‬تضع‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬المغربية‭ ‬أمام‭ ‬تحديات‭ ‬مركبة،‭ ‬تتعلق‭ ‬بإدارة‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬متعددة‭ ‬اللغات‭ ‬والثقافات‭ ‬العسكرية‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يتبين‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬هذه‭ ‬المناورات‭ ‬عالية،‭ ‬رغم‭ ‬قلتها‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬المناورات‭ ‬القتالية،‭ ‬لأنها‭ ‬تستهدف‭ ‬النخبة‭ ‬القيادية‭. ‬
 
تاسعا‭:‬‭ ‬توسيع‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬ليشمل‭ ‬التهديدات‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭. ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬إدراج‭ ‬مناورات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬والإنقاذ‭ ‬والتنسيق‭ ‬المدني-العسكري،‭ ‬يعكس‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭. ‬فالأمن‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يُختزل‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ ‬مباشرة،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬يشمل‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬الاستقرار‭ ‬المجتمعي‭. ‬
 
عاشرا‭:‬‭ ‬تحويل‭ ‬الرقم‭ ‬إلى‭ ‬رسالة‭ ‬استراتيجية‭ ‬صامتة‭ ‬بإمكانها‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الحلفاء‭ ‬والخصوم‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬إذ‭ ‬يكشف‭ ‬عدد‭ ‬المناورات،‭ ‬وتنوعها،‭ ‬وتوزعها‭ ‬الزمني‭ ‬والجغرافي‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬جيش‭ ‬حاضر‭ ‬ومتحرك‭ ‬ومتدرب‭ ‬باستمرار،‭ ‬كما‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬حشدت،‭ ‬بالكثافة‭ ‬والاستمرارية،‭ ‬قوة‭ ‬ردع‭ ‬ناعمة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهلها.
                             تفاصيل أوفى تجدونها في العدد الجديد من أسبوعية "الوطن الآن"