مع حلول عام جديد، يجد المتقاعد المغربي نفسه مرة أخرى في مواجهة واقع اجتماعي صعب، عنوانه تجميد المعاشات وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل غياب أي قرارات حكومية منصفة تعيد الاعتبار لفئة قدمت سنوات عمرها في خدمة الوطن.
ولا تزال أنظمة التقاعد بالمغرب تواجه مأزقاً تاريخياً يضع الدولة أمام مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية. فبينما يكشف الواقع الرقمي عن عجز تقني حاد في الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، تظل الحلول الحكومية حبيسة منطق “الترقيع المقياسي“ والهروب نحو “الإصلاح الشمولي“ النيوليبرالي الذي يُطبخ في غرف السرية والكتمان.
إن الأزمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة تراكمات لسياسات فاشلة، فالدولة بصفتها مشغلاً تخرق المعايير الدولية عبر دفع مساهمات هزيلة “الثلث فقط عوض الثلثين“، كما لا تزال احتياطيات الصناديق تُستثمر بعوائد بئيسة لا تتجاوز 3%. علاوة على ذلك، أدى إغلاق باب التوظيف إلى نقص حاد في مساهمات الفئات النشيطة في صناديق التقاعد، إضافة إلى عدم استرجاع الديون المستحقة للصندوق المغربي للتقاعد التي لا تزال في ذمة الدولة. كل هذه العوامل وغيرها أدت إلى التهديد بنفاد الاحتياطيات بحلول سنة 2028.
وبالرغم من الزيادات التي أقرتها الحكومة مؤخراً في أجور مجموعة من القطاعات، فإنها أقصت بشكل ممنهج فئة المتقاعدين الذين لم تعرف معاشاتهم أي زيادة منذ 28 سنة، وبذلك سقط قناع “الدولة الاجتماعية“ التي يتبجح بها أعضاء الحكومة في كل خرجاتهم وخطبهم السياسية.
وتعبر هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) عن خيبتها العميقة وهي تتصفح فقرات قانون المالية لسنة 2026، الذي جاء خالياً من أي إشارة إلى تحسين وضعية شريحة واسعة من المواطنين تناهز 3 ملايين، يعيش أغلبهم تحت خط الفقر بسبب تآكل معاشاتهم الهشة والمجمدة.
وتؤكد هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) أن كرامة المتقاعد لا تقبل التسويف أو الإحالة الدائمة على إصلاحات مؤجلة، وأن ربط الزيادة في المعاشات بملف إصلاح أنظمة التقاعد يشكل إجحافاً وتجاهلاً لمعاناة يومية حقيقية. إن الدولة الاجتماعية لا تُبنى بالشعارات، بل بقرارات شجاعة تحمي الفئات الهشة، وفي مقدمتها المتقاعدون الذين يعيش عدد كبير منهم تحت ضغط الحاجة والغلاء. وعليه، تطالب الهيئة بـ:
الزيادة الفورية والعادلة في المعاشات؛
تسقيف الحد الأدنى للمعاش في 3500 درهم؛
إنصاف المتقاعدين بعيداً عن منطق التسويف والانتظار. كرامة المتقاعد خط أحمر، والإنصاف حق لا امتياز.
وتؤكد هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) أن كرامة المتقاعد لا تحتمل مزيداً من التسويف، وتطالب بـ:
إقرار زيادة فورية في المعاشات أسوة بالنشطين، ورفع الحد الأدنى إلى 3500 درهم.
إشراك هيئات المتقاعدين في الحوار الاجتماعي وإحداث مندوبية سامية تُعنى بشؤونهم.
تعديل القانون التنظيمي لمجلس المستشارين لإحداث هيئة ناخبة تمثل المتقاعدين.
الحماية الاجتماعية: الإعفاء من الفروقات المالية في نظام AMO/CNOPS.
إن ما تسميه الحكومة “إصلاحاً شمولياً“ عبر رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً، ليس سوى محاولة لتحميل الأجير والمتقاعد ضريبة سوء التدبير.
إن الهيئة تتشبث بحق المتقاعدين في مراجعة دورية للمعاشات ترتبط بمستوى المعيشة وتطور الأسعار، وتدعو الحكومة لاستغلال الصلاحيات الدستورية، وذلك بالتنسيق مع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لفتح اعتمادات إضافية بمرسوم، وفقاً للفصل 70 من الدستور والقانون التنظيمي للمالية. كما يمكن للحكومة اقتراح تعديلات على نصوص مرافقة لقانون المالية أو إصدار مراسيم لتطبيق بعض بنوده، كما قامت به في تعديل الرسوم الجمركية في قانون مالية 2026.
إن ملف التقاعد لن يُغلق إلا بقرار سياسي شجاع يوازن بين الاستدامة المالية والكرامة الاجتماعية، بعيداً عن كواليس مكاتب الدراسة وتوصياتها التي تبتغي سلعنة الحقوق الاجتماعية وتحويلها إلى مجرد أرقام في بورصة الرساميل.
ولا تزال أنظمة التقاعد بالمغرب تواجه مأزقاً تاريخياً يضع الدولة أمام مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية. فبينما يكشف الواقع الرقمي عن عجز تقني حاد في الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، تظل الحلول الحكومية حبيسة منطق “الترقيع المقياسي“ والهروب نحو “الإصلاح الشمولي“ النيوليبرالي الذي يُطبخ في غرف السرية والكتمان.
إن الأزمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة تراكمات لسياسات فاشلة، فالدولة بصفتها مشغلاً تخرق المعايير الدولية عبر دفع مساهمات هزيلة “الثلث فقط عوض الثلثين“، كما لا تزال احتياطيات الصناديق تُستثمر بعوائد بئيسة لا تتجاوز 3%. علاوة على ذلك، أدى إغلاق باب التوظيف إلى نقص حاد في مساهمات الفئات النشيطة في صناديق التقاعد، إضافة إلى عدم استرجاع الديون المستحقة للصندوق المغربي للتقاعد التي لا تزال في ذمة الدولة. كل هذه العوامل وغيرها أدت إلى التهديد بنفاد الاحتياطيات بحلول سنة 2028.
وبالرغم من الزيادات التي أقرتها الحكومة مؤخراً في أجور مجموعة من القطاعات، فإنها أقصت بشكل ممنهج فئة المتقاعدين الذين لم تعرف معاشاتهم أي زيادة منذ 28 سنة، وبذلك سقط قناع “الدولة الاجتماعية“ التي يتبجح بها أعضاء الحكومة في كل خرجاتهم وخطبهم السياسية.
وتعبر هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) عن خيبتها العميقة وهي تتصفح فقرات قانون المالية لسنة 2026، الذي جاء خالياً من أي إشارة إلى تحسين وضعية شريحة واسعة من المواطنين تناهز 3 ملايين، يعيش أغلبهم تحت خط الفقر بسبب تآكل معاشاتهم الهشة والمجمدة.
وتؤكد هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) أن كرامة المتقاعد لا تقبل التسويف أو الإحالة الدائمة على إصلاحات مؤجلة، وأن ربط الزيادة في المعاشات بملف إصلاح أنظمة التقاعد يشكل إجحافاً وتجاهلاً لمعاناة يومية حقيقية. إن الدولة الاجتماعية لا تُبنى بالشعارات، بل بقرارات شجاعة تحمي الفئات الهشة، وفي مقدمتها المتقاعدون الذين يعيش عدد كبير منهم تحت ضغط الحاجة والغلاء. وعليه، تطالب الهيئة بـ:
الزيادة الفورية والعادلة في المعاشات؛
تسقيف الحد الأدنى للمعاش في 3500 درهم؛
إنصاف المتقاعدين بعيداً عن منطق التسويف والانتظار. كرامة المتقاعد خط أحمر، والإنصاف حق لا امتياز.
وتؤكد هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM) أن كرامة المتقاعد لا تحتمل مزيداً من التسويف، وتطالب بـ:
إقرار زيادة فورية في المعاشات أسوة بالنشطين، ورفع الحد الأدنى إلى 3500 درهم.
إشراك هيئات المتقاعدين في الحوار الاجتماعي وإحداث مندوبية سامية تُعنى بشؤونهم.
تعديل القانون التنظيمي لمجلس المستشارين لإحداث هيئة ناخبة تمثل المتقاعدين.
الحماية الاجتماعية: الإعفاء من الفروقات المالية في نظام AMO/CNOPS.
إن ما تسميه الحكومة “إصلاحاً شمولياً“ عبر رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً، ليس سوى محاولة لتحميل الأجير والمتقاعد ضريبة سوء التدبير.
إن الهيئة تتشبث بحق المتقاعدين في مراجعة دورية للمعاشات ترتبط بمستوى المعيشة وتطور الأسعار، وتدعو الحكومة لاستغلال الصلاحيات الدستورية، وذلك بالتنسيق مع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لفتح اعتمادات إضافية بمرسوم، وفقاً للفصل 70 من الدستور والقانون التنظيمي للمالية. كما يمكن للحكومة اقتراح تعديلات على نصوص مرافقة لقانون المالية أو إصدار مراسيم لتطبيق بعض بنوده، كما قامت به في تعديل الرسوم الجمركية في قانون مالية 2026.
إن ملف التقاعد لن يُغلق إلا بقرار سياسي شجاع يوازن بين الاستدامة المالية والكرامة الاجتماعية، بعيداً عن كواليس مكاتب الدراسة وتوصياتها التي تبتغي سلعنة الحقوق الاجتماعية وتحويلها إلى مجرد أرقام في بورصة الرساميل.
عبد العزيز رجاء، الرئيس المؤسس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب
