الخميس 8 يناير 2026
رياضة

انتقادات واسعة لاستهزاء لاعب جزائري من المشجع الكونغولي المعروف ب "تمثال باتريس لومومبا"

انتقادات واسعة لاستهزاء لاعب جزائري من المشجع الكونغولي المعروف ب "تمثال باتريس لومومبا" رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم موتسيبي يستقبل المشجع الكونغولي
مازال استهزاء اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة من المشجع الكونغولي الشهير (ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بـ"تمثال لومومبا")، تثير  موجة استنكار واسعة في الصحافة والإعلام الأفريقيين، بالإضافة إلى ردود فعل غاضبة على شبكات وسائل التواصل.
 
ذلك أن المشجع جسد الزعيم التاريخي الكونغولي باتريس لومومبا (رمز النضال ضد الاستعمار البلجيكي)، بوقوفه صامتاً رافعا ذراعه طوال المباريات، مما جعله أيقونة البطولة ورمزا للوفاء والصمود.
 
بعد هدف عمورة القاتل (فوز الجزائر 1-0 في ثمن النهائي يوم 6 يناير 2026)، قلد اللاعب وضعية المشجع ثم أسقط نفسه دراميا على الأرض، في إشارة ساخرة إلى "سقوط التمثال".
 
هذا التصرف تلقى انتقادات حادة وصفته بـ"غير أخلاقي"، "مخيب للآمال"، و"إهانة لرمز أفريقي تاريخي". واعتبر الكثيرون أنه تجاوز حدود المنافسة الرياضية، خاصة أن لومومبا دعم الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.
 
مواقع مثل ESPN، NBS Sport، وSo Foot الفرنسية (التي تغطي كرة القدم الأفريقية) أبرزت الاستياء العام، مع وصف الفعل بـسلوك "بعيد عن الرياضة".

مع دعوات بالاعتذار.
ما ضاعف من التعاطف مع المشجع هو أنه انهار باكيا بعد إقصاء منتخب بلاده، مما زاد من التأثر العاطفي حول الواقعة، وترك الجدل مستمراً، حيث أصبحت محور شبكات التواصل الاجتماعي.
 
في الكونغو الديمقراطية، كان  الغضب كبيرا، مع اعتبار التصرف إساءة لتاريخ النضال المشترك ضد الاستعمار. بل طالب البعض بتدخل الاتحاد الأفريقي.
 
حتى في الجزائر، انتقد جزائريون تصرف اللاعب، معتبرينه "غير موفق" أو ناتج عن "جهل ثقافي"، مع مطالبات باعتذار من عمورة أو تكريم المشجع.
 
من جهة أخرى، دافع البعض دافع عن اللاعب عمورة، معتبرين أن  الأمر "احتفال عفوي في لحظة حماس"، وأن المبالغة فيه تأتي من "حاقدين" يستغلون الفرصة للهجوم على الجزائر.
 
وفي حركة رد الاعتبار صفق لها الجميع، استقبل رئيس الاتحاد الافريقي لكرة  الكاف موتسيبي المشجع الكونغولي "كوكا مبولادينجا "، وناب عن الجزائريين الذين لم يقدموا أي اعتذار لتبقى الواقعة "وصمة عار في جبين الفريق الجزائري لن ينساها الأفارقة لانها مست برمز أفريقي مناضل يستحق الاحترام والتقدير". حسب تعبير عدة مواقع إعلامية أفريقية.