الاثنين 20 مايو 2019
كتاب الرأي

شويكة:السينمائيون مكرهون على الهجرة!

شويكة:السينمائيون مكرهون على الهجرة! إدريس شويكة
من الآن فصاعداً، سينظم قسم كبير من السينمائيين إلى صفوف "الذين خذلهم الوطن"، والذين يسعون إلى الهجرة إلى بلد آخر أكثر رحابة ! ممنوعون من العمل مع القنوات التلفزيونية الوطنية من طرف العرايشي وسليم الشيخ، مهمشون ومستبعدون ومحرومون من الاستفادة من صندوق دعم الانتاج السينمائي الوطني من طرف صارم الفاسي الفهري و"لجنته" الفاسدة، لم تعد لديهم أية فرصة للاشتغال في "أفضل بلد في العالم" !
بالنسبة للتلفزيونات، القصة أضحت معروفة الآن وفيصل العرايشي لم يعد في حاجة إلى أي تمويه. على العكس من ذلك، فهو يصرخ بصوت عال وواضح أنه "مصمم على ''تنظيف" قنواته التلفزيونية(كذا) من جميع صانعي الأفلام غير المرغوب فيهم". وبالنسبة لي، على أي حال ، لقد أكد ، وفي اجتماع رسمي : "والله لبقا ضرب فيها الضربة معايا" ! ثم توجه إلى دراعه الأيمن ، مدير البرمجة والإنتاج ، بخطاب واضح وصريح للغاية "منذ اليوم، لا حاجة لأن تقدم لي أي مشروع لادريس اشويكة "!. منتج آخر ، على الرغم من أنه كان مقربا بشكل جيد من العرايشي، تضرر من هذا القرار، وأعطى به العرايشي مثالا للآخرين. لقد وبخه "الباطرون العظيم" بشدة لكونه تجرأ على تقديم اثنين من مشاريعي (فيلم تلفزيوني وسلسلة من أربع حلقات)، والتي تم رفضها قبل تقديمها إلى "اللجنة" ! لم يثق بما قلت له ، حين حذرته من قبل.
بالنسبة لسليم الشيخ ، فإن جميع المهنيين يعرفون أنه ليس سوى تابع للعرايشي ، ينفذ ما يطلبه منه.
أما صارم الفاسي الفهري ، فمنذ تعيينه على رئيس المركز السينمائي المغربي، على إثر "شراء" دبلوم ماستر من إحدى مدارس السينما بتولوز، قرر أن ينتقم من السينمائيين الذين غادروا غرفته (الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام) في عام 2012 ، لتأسيس غرفة أخرى (الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام) ، أكثر ديمقراطية وأكثر تمثيلية للمهنة ، من الأولى الذي ترأسها لمدة 17 عاما حتى حولها إلى نوع من الإقطاعية الخاصة. وبعد بضعة أشهر من تعيينه، وبمجرد تعيين "لجنة" دعم جديدة ، مكونة من أصدقاءه ومجموعة من المرتزقة يسهل التأثير عليهم وتوجيه قراراتهم ، شرع في تنفيذ خطته الشيطانية. لقد اتصل بجميع أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام لاقتراح التبادل الابتزازي التالي: الاستقالة من هذه الغرفة مقابل ضمانه لاستفادتهم من صندوق الدعم ومجموعة من الفوائد الأخرى (تسهيلات إدارية ، اقتراح أفلامهم في المهرجانات الدولية ، الدعوة إلى هذه المهرجانات على حساب المركز السينمائي المغربي! فقط لا غير ! لقد قبلت مجموعة من السينمائيين ، بانتهازية مخجلة ، بهذا الابتزاز المذل . إن قائمتهم معروفة ، وأؤكد لكم أنهم استفادوا جميعا ، بدون استثناء ، من صندوق الدعم خلال السنوات الأربعة الماضية. مما يؤكد التلاعب بقرارات "اللجنة" . واليوم ، تصرخ هذه المجموعة بأعلى صوتها، امتنانا لسيدها ، مبرأة إياه من كل ضروب الإساءة التي تعرضت لها السينما الوطنية في عهده ، في محاولة يائسة لتحميل كل المسؤولية في تراجع السينما الوطنية وكل ما يعاني منه القطاع عموما ، للسيد الوزير ، كما لو أنه هو الذي تدبر مباشرة شؤون المركز السينمائي لمدة الأربع سنوات الأخيرة ؟! ذلك هو واقع الحال الذي نحن عليه اليوم . وهذا هو السبب الحقيقي للتراجع الحاد للسينما الوطنية وتدهور القطاع بأكمله . لقد عانت الأغلبية الساحقة من أعضاء الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام من وطأة هذه السياسية الكارثية ، خاصة أعضاء المكتب التنفيذي . فيما يخصني ، فإن مشروعي السادس (سيناريو ممتاز من تأليف علي الأصمعي) ، من سلسلة المشاريع المقدمة خلال الأربع سنوات الأخيرة ، قد تم رفضه للتو من طرف "اللجنة" ! فبصرف النظر عن أصدقاء والمقربين من السيد المدير، لا يمكن أن يستفيد من الدعم اليوم سوى المفسدين المستعدين للدفع نقدا، عن طريق وساطة "جيرونيمو"، المتخصص في هذا البيزنس . وتقول المعلومات الرائجة مؤخرا أن مبلغ "الفدية" قد وصل إلى 400 ألف درهم عن كل فيلم! من يقترح أكثر؟
-إدريس شويكة،مخرج سينمائي