حَيَّت مديرة المعهد العالي "إيزاداك" الفنانة والممثلة لطيفة أحرار، الحضور بجميع لغات العالم، مستهلة كلمتها الافتتاحية بمناسبة تنظيم الندوة الفكرية الدولية يوم الخميس 14 ماي 2026، حول موضوع: "الكتابة والإخراج: روابط وتحولات وبيداغوجيا" حيث أكدت على أن اللقاء بالنسبة لها: "لحظة مؤثرة بالنسبة إليّ. أن نلتقي في هذا الموعد العلمي المهم، الذي نريد أن نجعل منه لقاء دوليا وسنويا قارّا" على اعتبار أن الهدف حسبها "ترسيخ مكانة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي باعتباره فضاء للبحث والتفكير في مختلف القضايا الراهنة للمسرح وفنون العرض، واستشراف مستقبل مسرحي يليق بنا وبطموحاتنا".
ولم يفت لطيفة أحرار أن تتقدم بالشكر والامتنان إلى كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة ـ على الدعم والمواكبة والتحفيز المعنوي والمادي واللوجيستي وعلى إسهام الوزارة القيم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية التي تقام لأول مرة في تاريخ المعهد منذ تأسيسه. فضلا عن شكرها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على دعمهما وتعاونهما المثمرين في إنجاح هذا اللقاء/الندوة الدولية.
وفي إطار ثقافة الاعتراف تقدمت نفس المتحدثة بالشكر والإمتنان إلى الشركاء الأكاديميين داخل المغرب وخارجه الذين لبوا دعوة المشاركة في هذا الموعد العلمي والثقافي المتميز، ممثلين لمؤسسات وجامعات من مختلف القارات، لاسيما من فرنسا والبرتغال وروسيا والصين وتونس، بما يعكس المكانة المتنامية لهذا الملتقى وروح الإنفتاح والحوار الذي يؤمن به المعهد العالي "إيزاداك".
وشددت في كلمتها على أن موضوع الندوة الفكرية الدولية يرتبط ارتباطا مباشرا بمسلكي الماستر المزمع افتتاحهما في بداية الموسم الجامعي المقبل، الأول مخصص لـ "الكتابة المسرحية" والثاني مخصص لـ "الإخراج المسرحي". على اعتبار أن أوراق هذه الندوة ومواضيعها يتقاطعان بشكل مباشر مع هذه الإضافة الأكاديمية المرتقبة. وأوضحت بأن محور هذه الدورة/اللقاء الأول، والمشاركين فيها وعناوين مداخلاتهم قد حددت وفق معايير علمية واضحة بما ينسجم مع تطلعات المعهد الإصلاحية للمرحلة المقبلة.
في سياق متصل أكد عصام اليوسفي في كلمته بصفته منسق الكتابة المسرحية بأن المعهد العالي "إيزاداك" يطمح إلى المساهمة بشكل ملموس وفعال لتطوير وتوسيع ميدان البحث والإبداع، ولاسيما في مجال فنون العرض، واعتبر أن هذه المبادرة تأتي استجابة عملية لحاجة وانتظار المهنيين، وضرورة يفرضها البحث العلمي في السياق المغربي هنا والآن.
وأشار إلى أن نطاق التفكير اتسع لينفتح ويشمل تساؤلات أخرى تمس جوانب متنوعة تتقاطع فيها إحداث "ماستر الكتابة المسرحية" و "ماستر الإخراج المسرحي" موضحا بأن مقاربة جميع المواضيع والإشكاليات المقترحة ركزت بشكل خاص على عمل الفنان المبدع ومنهجيته في علاقته بمهنته وبالعالم. وأكد على أن محور الندوة يسعى إلى طرح هذه التساؤلات المتنوعة وإبراز آفاق تتقاطع وتتردد أصداؤها بشكل مترابط ومتداخل...فكان من الأنسب على مستوى تركيب الجلسات وصياغتها الجمع بين التفكير في الكتابة والتفكير في الإخراج.
من جهته قال محمود الشاهدي منسق الإخراج المسرحي، إذا كان الحديث العلمي والممارسة المسرحية قد اعتبرا لفترة طويلة في نظر بعض الباحثين والممارسين مجالين يصعب التوفيق بينهما، ليؤكد على أن المعهد العالي "إيزاداك" يعتزم اليوم فتح صفحة جديدة في تاريخ تعليم المسرح بالمغرب. موضحا بأن الطموح الدي يحرك الجميع هو تجاوز هذا التعارض القديم والاشتغال على التكامل بين التفكير النظري والتجربة الركحية.
وأكد على أن التفكير في المسرح وتعليمه وممارسته وتجديده، يندرج ضمن حركة واحدة ومطلب واحد، والتزام واحد اتجاه الفن والمعرفة وكيفية نقلهما. مشيرا إلى أن هذه الندوة تعكس الرغبة في الانفتاح والحوار والمساءلة البناءة.
واعتبر محمود الشاهدي في كلمته أن الطموح من خلال محاور الندوة هو بلورة تفكير جاد وحيوي ومنظم حول مكانة الإخراج المسرحي في مسارات الإبداع والبحث والتكوين، موضحا بأن الندوة لا تشكل مجرد فضاء للنقاش بل تروم إلى أن تكون مجالا لتداول المعارف والممارسات والتجارب.


