jeudi 14 mai 2026
اقتصاد

عوكاشا: تدابير حكومية استباقية خففت أثر التضخم وحمت القدرة الشرائية للمواطنين

عوكاشا: تدابير حكومية استباقية خففت أثر التضخم وحمت القدرة الشرائية للمواطنين ياسين عوكاشا، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب

أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، أن بعض مواقف المعارضة في بداية الولاية الحكومية الحالية شككت في قدرة إمكانيات الدولة على تنفيذ البرنامج الحكومي الطموح، في ظل سياق وُصف بالصعب، نتيجة تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، وجائحة كوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية. غير أن المعطيات الراهنة، بحسبه، تُظهر قدرة الحكومة على تجاوز هذه التحديات، والمضي قدماً في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

 

وأوضح عوكاشا، خلال استضافته في برنامج “لقاء مع الصحافة” على أمواج الإذاعة الوطنية، أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش تمكنت من إطلاق إصلاحات عميقة في قطاعات اجتماعية أساسية، خاصة الصحة والتعليم، عبر تعبئة موارد مالية مهمة، مستندة إلى اختيارات اقتصادية وُصفت بالناجعة، بعيداً عن الشعارات، وفق تعبيره.

وبخصوص ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، اعتبر القيادي التجمعي أن جزءاً كبيراً من التضخم مستورد من الخارج، ولا يرتبط حصراً بالظروف الداخلية، مضيفاً أن الجفاف كان له تأثير واضح على الاقتصاد الوطني ومستوى الأسعار. وأكد في المقابل أن الحكومة لم تكتفِ بالمراقبة، بل بادرت إلى إجراءات عملية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى تخصيص غلاف مالي يقارب 17 مليار درهم لدعم فاتورة الكهرباء، ودعم غاز البوتان بما يناهز 78 درهماً عن كل قنينة، إضافة إلى دعم مادة القمح للحفاظ على استقرار سعر الخبز، ودعم مهنيي نقل الأشخاص والبضائع، مبرزاً أن هذه التدخلات هدفت إلى التخفيف من آثار التضخم المستورد على الأسر المغربية.

واعتبر عوكاشا أن الحصيلة الحكومية الحالية تُعد استثنائية بالنظر إلى حجم التحديات التي واجهتها، مستحضراً انطلاقة هذه الولاية سنة 2021، في سياق اقتصادي اتسم بانعكاسات جائحة كوفيد-19، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1,8%، وبلغت المديونية 72%، وعجز الميزانية 5,5%، فيما وصل التضخم إلى 6,6%، قبل أن تتعاقب سنوات الجفاف وتداعيات الحرب الأوكرانية.

 

وأكد أن فهم هذا السياق ضروري لتقييم حجم المجهود المبذول، موضحاً أن الحكومة كانت أمام خيارين: إما اعتماد سياسة تقشفية لضمان الاستقرار الماكرو-اقتصادي، أو المضي في إصلاحات جبائية وضريبية عميقة لتوسيع هوامش الدولة المالية، وهو الخيار الذي تم اعتماده، بما مكن من إحداث أثر مباشر على الاقتصاد الوطني وتعزيز دينامية الإصلاحات.