lundi 27 avril 2026
اقتصاد

الحسين اليماني: عفوا يا وزيرة المالية..المغرب يحتاج لضمان سيادته الطاقية وليس لخلط الأوراق والتهرب من المسؤولية

 

23a816a7-8427-4d88-940e-a3ccb4610e5e.jpg

 

الحسين اليماني: عفوا يا وزيرة المالية..المغرب يحتاج لضمان سيادته الطاقية وليس لخلط الأوراق والتهرب من المسؤولية الحسين اليماني ونادية فتاح العلوي ووزيرة الاقتصاد والمالية

قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، الإثنين 27 أبريل 2026 في قبة البرلمان في ردها على أسئلة بعض البرلمانيين، بأن "اختيار المغرب هو الطاقات المتجددة وليس تكرير البترول".

طبعا وبحكم التبعية للخارج في مصادر الطاقة، فمن المنطقي، أن يبحث المغرب عن التقليل من مستوى التبعية للخارج، ولذلك انطلق الطموح الوطني بالرهان على الطاقات المتجددة، وأساسا الطاقة الريحية والطاقة الشمسية. ولكن منذ 2009 حتى اليوم، لا تتجاوز  الطاقات المتجددة نسبة 10٪ في أحسن الأحوال في المزيج الطاقي ، إن اضفنا اليها الطاقة الهدروماءية الموجودة قبل الحديث عن الطاقات المتجددة.

في حين ما زالت الطاقة الاحفورية (الفحم والبترول والغاز) تشكل أزيد من 90٪ من السلة الطاقية للمغرب، وما زالت بلادنا تحتل الصف الخامس في العالم من مستعملي الفحم الحجري، وما زالت المواد البترولية تمثل أزيد من 50٪ من الحاجيات الطاقية للمغرب.

وأمام حجم الاثار السلبية لارتفاع أسعار المحروقات، على المعيش اليومي للمغاربة، بسبب تحرير الأسعار في سوق موسومة بالاحتكار وغياب المنافسة، وبسبب إعدام صناعة تكرير البترول والاعتماد على الواردات الصافية. أو ليس من الأجدر، البحث عن الصيغة الفضلى لضمان الحاجيات الوطنية  من المواد النفطية ومعالجة الاختلالات البنيوية في أسعار ومخزونات البتروليات واعتماد حلول مستدامة لمواجهة الأزمات الدولية المتكررة، ولعل السبيل لذلك يكمن في التشجيع على التنقيب على البترول وفي إحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية والتحضير لبناء مصفاة إضافية، وتحمل الدولة لمسؤوليتها في توفير المخزون الاستراتيجي.

السيدة الوزيرة،
إن المغرب اليوم وعاجلا، يحتاج لضمان حاجياته من البترول ومشتقاته ، وأما خلط الاوراق بالطاقات المتجددة، فذلك محاولة مكشوفة للتهرب من تحمل المسؤولية في إعدام صناعات تكرير البترول والزج بالمغاربة وارزاقهم الى الأسعار الفاحشة للمحروقات، وما أحوج المغاربة حتى تأتينا حكومتكم اليوم ببديل عن النفط موثوق وغير مكلف، ولكن واقع الحال يفرض علينا الانتظار للعقود الخمسة القادمة، ما لم يأتي البحث العلمي ببديل أخر ستصبح فيها استثمارات اليوم في طاقة الريح والشمس بدون جدوى.

 

الحسين اليماني/ الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز

 

23a816a7-8427-4d88-940e-a3ccb4610e5e.jpg

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg