دينامية تعبوية استثنائية تعيش على وقعها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل استعدادا لتخليد تظاهرة فاتح ماي لهذه السنة (2026) وجعل مناسبته الأممية محطة احتجاجية للتعبير عن الغضب والاحتجاج ومواصلة النضال بعد فشل جولة أبريل 2026 للحوار الاجتماعي ونتائجه المحبطة لانتظارات الشغيلة المغربية سيما فيما يتعلق بإعلان زيادة عامة ملموسة وفورية في الأجور والتعويضات في القطاعين العام والخاص، والزيادة في المعاشات، والمراجعة المنصفة للضريبة على الدخل، وتحصين الحريات النقابية، وحماية القجرة الشرائية لعموم المواطنين وترسيخ الأمن الاجتماعي...
هكذا، وعلى مدار أيام الأسبوع، تحت شعار: "عقد اجتماعي جديد من أجل مواجهة أزمات المستقبل والوحدة والديمقراطية، والحقوق والحريات والمكتسبات والعدالة الاجتماعية والمجالية ومأسسة الحوار الاجتماعي"، يشهد المقر المركزي للمنظمة بالدارالبيضاء، ومقار الاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية اجتماعات تعبوية مكثفة لإنجاح تظاهرة فاتح ماي لهذه السنة، كما دعا إليها المكتب التنفيذي في مذكرة تنظيمية وجهها في هذا الشأن، الكاتب العام خليد هوير العلمي يوم 14 أبريل الجاري.
وحددت قيادة المنظمة خارطة طريق الاجتماعات التعبوية في وضع البرنامج التعبوي والتواصلي وما يتطلبه من إعداد لوجيستيكي وفني، وتسطير جدولة زمنية لعقد اجتماعات القطاعات المنظمة وطنيا وإقليميا، وعقد المجالس الكونفدرالية، وكذا، عقد اجتماعات المكاتب الوطنية للنقابات الوطنية، وتسطير برامج تعبوية ومواكبتها مع الفروع والأقاليم، مع التأكيد على الانخراط في البرامج التعبوية التي سطرتها الاتحادات المحلية والإقليمية .
في السياق، تفيد مصادر "أنفاس بريس"، أن الاتحادات المحلية والإقليمية والجهوية شرعت في تعميم الملصق والنداء المركزي على نطاق واسع بمرافق ومصالح ومؤسسات القطاع العام، ومختلف الوحدات الصناعية والتجارية والخدماتية والفلاحية مع إرفاق النداء المركزي بنداءات قطاعية ومحلية وإقليمية تستحضر القضايا والمطالب ذات الطابع القطاعي أو المحلي أو الاقليمي.
كما أنها بدأت موازاة بذلك، في تشكيل فرق ومجموعات من مختلف القطاعات لتوزيع النداءات بالشوارع العمومية وتعبئة المواطنات والمواطنين للحضور في التظاهرات. وهي الخطوة التي اعتبرتها تصريحات متطابقة استقاها "أنفاس بريس" في اتصال معدد من المسؤولين النقابيين في عدد من الاتحادات المحلية والإقليمية والنقابات الوطنية خروجا عن الطابع التقليدي العادي في تنظيم التظاهرات وجعل فاتح ماي هذه السنة محطة لابتكار أساليب جديدة للتعبير والاحتجاج.
وما يعزز هذا التحول في الاحتفاء الكونفدرالي بهذه التظاهرة، يتمثل في نظر معظم الرأي، إلى دعوة المكتب التنفيذي أجهزة المنظمة لوضع من جهة، خطة إعلامية محلية لتخليد فاتح ماي 2026 لإيصال صوت العمال وقضاياهم محليا، وضمان حضور قوي ومتنوع في التظاهرات. والانفتاح من جهة ثانية، على المنابر الإعلامية المحلية، وتشكيل في جانب ذي صلة، خلايا إعلامية تشتغل على إعداد المادة الإعلامية وتواكب وتغطي مختلف الأنشطة المرتبطة بتخليد هذا اليوم العالمي.
في سياق متصل، ووفق ذات الإفادة، فإن نساء ورجال الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تفاعلوا بإيجاب مع توجيه المنظمة الدعوة لتكثيف الاتحادات المحاية والإقليمية والجهوية والنقابات الوطنية التواصل مع المكتب التنفيذي في جميع مراحل تفعيل البرامج التعبوية لإنجاح التظاهرات وموافاته بتقارير مفصلة عن برامج وسير التعبئة، وبتغطية دقيقة لتظاهرات فاتح ماي مرفوقة بالمشاهد والصور.





