vendredi 24 avril 2026
جالية

إسبانيا تراهن على الخبرة المغربية لتعويض نقص سائقي الشاحنات

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
إسبانيا تراهن على الخبرة المغربية لتعويض نقص سائقي الشاحنات إسبانيا تعزز اعتمادها على السائقين المغاربة لتغطية الوظائف الشاغرة

تشهد العديد من الدول الأوروبية تحديات متزايدة في قطاع النقل البري، نتيجة النقص الملحوظ في أعداد السائقين المهنيين، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اعتماد إجراءات أكثر مرونة لتسهيل استقطاب الكفاءات المؤهلة من خارج الاتحاد الأوروبي. فاختارت الحكومة الإسبانية وضع رهانها الأكبر على الكفاءات المغربية، عبر اعتماد نظام "المرونة القصوى" في الاعتراف برخص القيادة المهنية المغربية. هذه الخطوة التي جاءت كجواب رسمي على تساؤلات برلمانية، تعكس تحولاً استراتيجياً في مدريد التي باتت ترى في السائق المغربي "طوق نجاة" لاقتصادها، بعد وصول العجز في السائقين المحترفين إلى أرقام مقلقة تهدد سلاسل الإمداد.

 

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن التعديلات الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ لتعزيز اتفاقية 2004، أسقطت شرط "الاختبار النظري" المعقد للفئات الثقيلة (C, D, CE, DE)، مكتفية باختبار تطبيقي في طرقات مفتوحة لضمان المهارة الميدانية. هذا التبسيط ليس مجرد تسهيل إداري، بل هو استجابة لواقع مرير كشف عنه "الاتحاد الدولي للنقل الطرقي"، والذي يشير إلى وجود 400 ألف وظيفة شاغرة في أوروبا، نصيب إسبانيا منها يتجاوز 20 ألف سائق شاحنة وحافلة. ولتجسيد هذا التوجه، شكلت مدريد "خلية أزمة" وزارية مشتركة تضم وزارات الهجرة والنقل والداخلية، تهدف حصرياً إلى تسريع استقدام السائقين من خارج الاتحاد الأوروبي، وتسهيل اندماجهم المهني الفوري.

 

ومع طمأنة السلطات الإسبانية بأن هذه التسهيلات لن تمس معايير "السلامة الطرقية" الصارمة، شددت على ضرورة حصول السائقين على بطاقة التأهيل المهني (CAP)، وهي الوثيقة التي تمنحهم الضوء الأخضر للقيادة في كافة أرجاء الاتحاد الأوروبي. إن هذا "الممر السريع" الذي دشنته الإدارة العامة للمرور الإسبانية في مايو 2025 عبر منصات رقمية متخصصة، يضع السائق المغربي في قلب الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد، محولاً إياه من مجرد عامل أجنبي إلى ركيزة أساسية لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد الإسباني.

fa43adde-9237-4fa7-a4a0-0dceb2578eab.png

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg