lundi 13 avril 2026
مجتمع

نقابة في التعليم العالي تهدد بالتصعيد وتؤكد أن زمن الانتظار قد انتهى

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
نقابة في التعليم العالي تهدد بالتصعيد وتؤكد أن زمن الانتظار قد انتهى جامعة مولاي إسماعيل بمكناس

سجلت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية خلال انعقاد مجلسها الوطني يوم السبت 11 أبريل 2026، بقلق وغضب شديدين، تراجع وزارة الوصية عن التزاماتها، وإصرارها على نهج سياسة التسويف والمماطلة وربح الزمن، خاصة في ما يتعلق بإصدار مرسوم لأول نظام أساسي لموظفات وموظفي التعليم العالي، وما لذلك من انعكاسات سلبية على الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين.

ولاحظ المجلس الوطني أن أداء الوزارة ضعيف أمام الوزارات الأخرى المعنية بالملف. كما استحضر الوضع الكارثي الذي آل إليه قطاع التعليم العالي، نتيجة تفشي ما وصفه بالفوضى في التسيير، وغياب أي أثر للحكامة، واستشراء الريع والفساد، وتحول القطاع إلى مجال للتجريب والارتجال والعشوائية في اتخاذ القرار.

وندد بما وصفه بالممارسات التضييقية على العمل النقابي داخل بعض المؤسسات، ومن بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، وما تشهده كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة من التضييق والإقصاء والتنقيلات الانتقامية، مما أدى إلى تصاعد التوتر بما يهدد استقرار ونجاعة المؤسسة. وكذلك الوضع المتأزم بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، مطالبا بفرض العمل بالتوقيت المستمر بشكل فوري، ومحذرا من عواقب اجتماعية خطيرة قد تصل إلى انفجار وشيك. وكذلك الوضع بجامعة محمد الأول بوجدة، خاصة ما يتعلق بتجميد مناصب المسؤولية وتعطيل التداول عليها، معتبرا ذلك تكريسا للريع وضربا لمبادئ الحكامة والشفافية، ويفضح محاولات الالتفاف على القوانين من خلال تعطيل انتخابات ممثلي الموظفين.

وحمل المجلس الوطني الوزارة الوصية كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن حالة الاحتقان والغليان داخل القطاع، ويدين استمرارها فيما وصفه بالعبث بمصير الموظفات والموظفين عبر تعطيل إصدار مرسوم لأول نظام أساسي لموظفات وموظفي التعليم العالي في تحدٍّ سافر لكل الالتزامات، وضرب ممنهج لمصداقية الحوار القطاعي.

واستغرب التلكؤ الواضح في صرف الألف درهم (1000 درهم) الموعودة رغم الضجة الإعلامية المصاحبة لها ورغم الإقرار بأن ذلك تم بموافقة وزارة المالية، مطالبا بصرفها بأثر رجعي.  

وأعلن  رفضه المطلق لبعض مقتضيات القانون 59.24، ويعتبره مخططا خطيرا لتفكيك الجامعة العمومية وضرب ما تبقى من دورها الاجتماعي، وتسليمها بشكل ممنهج للوبيات القطاع الخاص، مؤكدا أن هذا المشروع سيواجه بمقاومة شرسة بكل الأشكال النضالية المشروعة.

واستهجن استمرار إسناد مهام إدارية للأساتذة وشركات المناولة والطلبة خارج أي سند قانوني، معتبرا ذلك فضيحة تدبيرية مكتملة الأركان، وخرقا فاضحا لقواعد التنظيم الإداري، وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص، ودليلا دامغا على انهيار منظومة تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.

وطالب بفتح تحقيق فوري وشامل في ملفات الحركية والمشاريع الدولية، محذرا من أن أي تلاعب أو احتكار لهذه الملفات هو شكل سافر من أشكال الريع والفساد، ولن يتم السكوت عنه، وسيتم فضحه بكل الوسائل النضالية والإعلامية.

وأدان بشدة الغياب التام لأي رؤية استراتيجية لتأهيل الموارد البشرية، ويعتبر الفشل في مواكبة التحول الرقمي دليلا قاطعا على العجز البنيوي وسوء التدبير، وعلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح القطاع.

وأعلن المجلس الوطني دخوله في مرحلة نضالية مفتوحة على كل السيناريوهات، دون سقف أو خطوط حمراء، مع تسطير برنامج نضالي تصعيدي قوي وغير مسبوق يفوض تدبيره وتوقيته للمكتب الوطني، مؤكدا أن زمن الانتظار قد انتهى، وأن مرحلة انتزاع الحقوق قد بدأت، وأن الكلفة الاجتماعية لأي تجاهل أو تماطل ستكون باهظة.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg