أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال جولته في الشرق الأوسط، أن بلاده تعمل على إعداد خطة "عملية ومتكاملة" تهدف إلى إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز، الذي لا يزال شبه مغلق رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وأوضح ستارمر، الجمعة 10 أبريل 2026، أنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجوانب العسكرية واللوجستية اللازمة لتأمين مرور السفن في المضيق، مؤكداً على أهمية ضمان بقائه مفتوحاً دون أي قيود أو رسوم تفرضها إيران، مع التحذير في الوقت نفسه من هشاشة الهدنة القائمة حالياً.
وتأتي هذه التحركات البريطانية في سياق محاولة لتهدئة التوتر مع إدارة ترامب، عقب انتقادات حادة وجهها الرئيس الأميركي لستارمر بسبب رفضه السابق السماح باستخدام قواعد بريطانية في العمليات ضد إيران. ووفقاً لبيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية، فقد اتفق الجانبان على ضرورة التحرك بسرعة لإعادة انسيابية حركة الشحن، مع الدفع نحو دور أوروبي أكبر ضمن إطار حلف الناتو، وهو ما يتماشى مع موقف ترامب الذي انتقد الحلف علناً واعتبره غير فاعل بما يكفي ويحتاج إلى مزيد من الضغط.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير دبلوماسية نقلتها وكالة "رويترز" بأن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بدأ اتصالات مع دول الحلف لحثها على تقديم التزامات فعلية، بما في ذلك إرسال قطع بحرية للمساهمة في حماية الممر خلال الفترة المقبلة. ومنذ اندلاع الأزمة، واجهت واشنطن صعوبات في إقناع بعض الحلفاء الأوروبيين بالمشاركة البحرية، ما جعل ملف أمن المضيق محوراً حساساً في أسواق الطاقة العالمية، بينما تسعى الخطة البريطانية المطروحة إلى دمج التحرك العسكري بالضغط السياسي لإعادة تشكيل واقع الأمن في الخليج.





