vendredi 3 avril 2026
رياضة

المغرب يكتب تاريخا جديدا في التدريب العربي.. المدرب المغربي يتربع على المنتخبات بعد هيمنة على الأندية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
المغرب يكتب تاريخا جديدا في التدريب العربي.. المدرب المغربي يتربع على المنتخبات بعد هيمنة على الأندية طارق السكتيوي الى جانب الزاكي والسلامي وعموتة

منذ‭ ‬أن‭ ‬صعد‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬التصنيف‭ ‬العالمي‭ ‬للفيفا،‭ ‬وحين‭ ‬نال‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬لأقل‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬ارتفع‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬الأطر‭ ‬المغربية،‭ ‬دفعت‭ ‬اتحادات‭ ‬عربية‭ ‬للتعاقد‭ ‬مع‭ ‬المغاربة،‭ ‬بعد‭ ‬هيمنة‭ ‬طويلة‭ ‬للمدربين‭ ‬المصريين‭ ‬والتونسيين‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬العربي‭.‬
ساعدت‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المدربون‭ ‬المغاربة‭ ‬خلال‭ ‬إشرافهم‭ ‬على‭ ‬المنتخبات‭ ‬العربية،‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬“استيراد”‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية،‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬نستحضر‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭ ‬ورشيد‭ ‬لوستيك‭ ‬والحسين‭ ‬عموتة‭ ‬وجمال‭ ‬السلامي،‭ ‬ثم‭ ‬طارق‭ ‬السكيتوي‭ ‬وعبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو‭ ‬ولمياء‭ ‬بومهدي،‭ ‬كآخر‭ ‬الملتحقين‭ ‬بركب‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة‭ ‬المشرفين‭ ‬على‭ ‬منتخبات‭ ‬عربية‭.‬
“أنفاس بريس”‭ ‬يرصد‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬ويسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الاتحادات‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬المغربية‭ ‬لتولي‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخبات،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬الحضور‭ ‬المغربي‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الأندية‭.‬

 

 


‬في‭ ‬22‭ ‬من‭ ‬مارس‭ ‬2026‭ ‬أعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬تعاقده‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬لقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأول‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬


وجاء‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬السكتيوي،‭ ‬“في‭ ‬إطار‭ ‬سعي‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬لتطوير‭ ‬أداء‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬القادمة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬القاري‭ ‬أو‭ ‬الدولي”،‭ ‬حسب‭ ‬بلاغ‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬تعويض‭ ‬المدرب‭ ‬البرتغالي‭ ‬المخضرم‭ ‬كارلوس‭ ‬كيروش‭.‬


من‭ ‬جهتها،‭ ‬أصدرت‭ ‬الجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬بلاغا‭ ‬رسميا‭ ‬حول‭ ‬انفصالها‭ ‬عن‭ ‬المدرب‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي،‭ ‬مشيدة‭ ‬بمسيرته‭ ‬المهنية،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬الأخير‭ ‬تعاقده‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬العماني‭ ‬الأول‭.‬


وإلى‭ ‬جانب‭ ‬مسيرته‭ ‬المتميزة‭ ‬كلاعب،‭ ‬يحفل‭ ‬سجل‭ ‬طارق‭ ‬السكيتيوي‭ ‬كمدرب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬مع‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬على‭ ‬الخصوص‭ ‬قيادته‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬المغربي‭ ‬إلى‭ ‬إحراز‭ ‬الميدالية‭ ‬البرونزية‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬باريس‭ ‬2024،‭ ‬وتتويجه‭ ‬رفقة‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬بلقب‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬للاعبين‭ ‬المحليين‭ ‬(الشان)‭ ‬سنة‭ ‬2025،‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬قيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬إلى‭ ‬الفوز‭ ‬بكأس‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬خلال‭ ‬نفس‭ ‬السنة‭.‬

 

الزاكي‭ ‬يقود‭ ‬منتخب‭ ‬السودان‮ ‬

تعاقد‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوداني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬مع‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬بادو‭ ‬الزاكي‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2023‭ ‬لقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬هي‭ ‬الثانية‭  ‬للاطار‭  ‬الوطني‭  ‬بادو‭  ‬الزاكي‭ ‬كمدرب‭ ‬للمنتخبات‭ ‬الوطنية،‭ ‬بعدما‭ ‬قاد‭ ‬"أسود‭ ‬الأطلس"‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭.‬


وكانت‭ ‬أبرز‭ ‬إنجازات‭ ‬الزاكي‭ ‬مدربا‭ ‬هي‭ ‬قيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬المغربي‭  ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬عام‭ ‬2004‬.

 

774a4e3e-37ca-46d8-8b8c-288bf33a32dd.jpeg

 

لمياء‭ ‬بومهدي‭.. ‬أول‭ ‬مدربة‭ ‬مغربية‭ ‬تقود‭ ‬منتخبا‭ ‬عربيا‮ ‬
‮ ‬
تخوض‭ ‬أفضل‭ ‬مؤطرة‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬إفريقيا،‭ ‬المدربة‭ ‬المغربية‭ ‬لمياء‭ ‬بومهدي،‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مسارها‭ ‬بالقارة‭ ‬الأسيوية،‭ ‬عبر‭ ‬توليها‭ ‬منصب‭ ‬تدريب‭ ‬منتخب‭ ‬الأردن‭ ‬للسيدات‭.‬


وكان‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين،‭ ‬تعيين‭ ‬المدربة‭ ‬المغربية‭ ‬لمياء‭ ‬بومهدي‭ ‬كمدربة‭ ‬جديدة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأول‭ ‬للسيدات،‭ ‬خلفا‭ ‬للمدرب‭ ‬البرتغالي‭ ‬ديفيد‭ ‬ناسيمينتو،‭ ‬الذي‭ ‬ختم‭ ‬مشواره‭ ‬مع‭ ‬سيدات‭ ‬الأردن‭ ‬بالفوز‭ ‬بلقب‭ ‬بطولة‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جدة‭ ‬السعودية‭.‬


وتملك‭ ‬لمياء‭ ‬سيرة‭ ‬ذاتية‭ ‬مليئة‭ ‬بالنجاحات،‭ ‬كلاعبة‭ ‬للمنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬ومحترفة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدوريات‭ ‬العربية،‭ ‬ثم‭ ‬مدربة‭ ‬لفريق‭ ‬تي‭ ‬بي‭ ‬مازيمبي‭ ‬للسيدات،‭ ‬حيث‭ ‬فازت‭ ‬بلقب‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬أفريقيا‭ ‬للسيدات‭ ‬2024‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬الكونغولي،‭ ‬لتنال‭ ‬بعدها‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬مدربة‭ ‬بقارة‭ ‬أفريقيا‭ ‬2024‭ ‬ثم‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬لقبها‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬في‭ ‬2025.‬
‬وسيكون‭ ‬أمام‭ ‬المغربية‭ ‬بومهدي‭ ‬عدة‭ ‬تحديات‭ ‬جديدة‭ ‬بالساحة‭ ‬الآسيوية‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني،‭ ‬الذي‭ ‬يطمح‭ ‬لتحقيق‭ ‬انجازات‭ ‬دولية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حجم‭ ‬بطولة‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬للسيدات،‭ ‬لكنها‭ ‬تصر‭ ‬على‭ ‬ركوب‭ ‬أكبر‭ ‬التحديات‭.‬

 

94b07252-1d11-44bd-8285-d61f1a1db453.jpeg

 

جريندو‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬الأردني

في‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬أعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬تعاقده‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو،‭ ‬وتم‭ ‬تعيينه‭ ‬مدربا‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬لأقل‭ ‬من‭ ‬23‭ ‬سنة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التحضيرات‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬المقبلة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬سنة‭ ‬.2028‭‬
وأوضح‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني،‭ ‬عبر‭ ‬موقعه‭ ‬الرسمي،‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬جريندو‭ ‬يأتي‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الخبرة‭ ‬التي‭ ‬راكمها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريب،‭ ‬حيث‭ ‬يحمل‭ ‬شهادة‭ ‬التدريب‭ ‬الاحترافية،‭ ‬“كاف‭ ‬برو”،‭ ‬كما‭ ‬بصم‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬طويلة‭ ‬مع‭ ‬الرجاء‭ ‬الرياضي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬خوضه‭ ‬تجارب‭ ‬احترافية‭ ‬في‭ ‬الدوريين‭ ‬الإماراتي‭ ‬والسعودي‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬التدريب،‭ ‬راكم‭ ‬جريندو‭ ‬بدوره‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬داخل‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬حيث‭ ‬أشرف‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأندية‭ ‬المغربية،‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬لأقل‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬سنة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬شغله‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬المدرسة‭ ‬الكروية‭ ‬بنادي‭ ‬الرجاء‭ ‬الرياضي،‭ ‬وعمل‭ ‬كمدرب‭ ‬مساعد‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬أشرفوا‭ ‬على‭ ‬تدريب‭ ‬الرجاء‭.‬

 

السلامي‭ ‬يخلف‭ ‬مواطنه‭ ‬عموتة‭ ‬ويقود‭ ‬الأردن‭ ‬إلى‭ ‬المونديال

يبدو‭ ‬مسار‭ ‬المدرب‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو‭ ‬مشابها‭ ‬لمسار‭ ‬رفيق‭ ‬دربه‭ ‬جمال‭ ‬السلامي،‭ ‬حيث‭ ‬حملا‭ ‬معا‭ ‬قميص‭ ‬الأولمبيك‭ ‬البيضاوي‭ ‬والرجاء‭ ‬الرياضي،‭ ‬وعملا‭ ‬سويا‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬التقنية‭ ‬للفريق‭ ‬الأخضر،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تفرق‭ ‬بينهما‭ ‬السبل‭.‬
لم‭ ‬يتردد‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬منتخب‭ ‬الأردن‭ ‬لتحقيق‭ ‬إنجازات‭ ‬تاريخية،‭ ‬أبرزها‭ ‬التأهل‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬ستحتضنه‭ ‬أمريكا،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تصنيف‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬ضمن‭ ‬المجموعة‭ ‬العاشرة،‭ ‬مما‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬مفصلية‭ ‬للكرة‭ ‬الأردنية‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وصوله‭ ‬لنهائي‭ ‬كأس‭ ‬العرب‭ ‬2025،‭ ‬محققا‭ ‬تفوقا‭ ‬على‭ ‬مدارس‭ ‬كروية‭ ‬متنوعة‭ ‬(الإمارات،‭ ‬الكويت،‭ ‬مصر،‭ ‬العراق،‭ ‬السعودية)،‭ ‬وتميز‭ ‬الفريق‭ ‬تحت‭ ‬إشرافه‭ ‬بالعلامة‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬مشوار‭ ‬البطولة‭ ‬مستندا‭ ‬إلى‭ ‬نهج‭ ‬تكتيكي‭ ‬صلب‭ ‬وأداء‭ ‬جماعي‭ ‬متميز،‭ ‬ليصبح‭ ‬“قاهر‭ ‬الكبار”‭ ‬والمهندس‭ ‬الجديد‭ ‬لأمجاد‭ ‬“النشامى”‭ ‬بعد‭ ‬خليفته‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة‭ ‬الذي‭ ‬بصم‭ ‬بدوره‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬جيد‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني،‭ ‬إذ‭ ‬قاده‭ ‬لأول‭ ‬إلى‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬آسيا‭ ‬2023‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬مقدما‭ ‬أداء‭ ‬هجوميا‭ ‬مبهرا‭ ‬وشخصية‭ ‬قوية،‭ ‬إذ‭ ‬نجح‭ ‬عموتة‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الانتقادات‭ ‬إلى‭ ‬نجاح،‭ ‬وتغلب‭ ‬على‭ ‬منتخبات‭ ‬عريقة،‭ ‬ليصبح‭ ‬أول‭ ‬مدرب‭ ‬إفريقي‭ ‬يصل‭ ‬لنهائي‭ ‬البطولة‭ ‬الآسيوية،‭ ‬واضعا‭ ‬بصمة‭ ‬ذهبية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭.‬

 

 

4058e4ad-b6a8-44f7-a07f-192de09fc5c3.jpeg

 

المدرب الوطني عبد القادر يومير: هذه أسباب الإقبال على المدرب المغربي عربيا

في‭ ‬تعليقه‭ ‬على‭ ‬الحضور‭ ‬البارز‭ ‬للمدربين‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المنتخبات‭ ‬العربية،‭ ‬قال‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬يومير،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الأوائل‭ ‬الذين‭ ‬خاضوا‭ ‬تجارب‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية: “أعتقد‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬سنة‭ ‬2022‭ ‬سلطت‭ ‬الضوء‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الوطنية،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأندية‭ ‬أو‭ ‬اللاعبين‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬المدربين‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬أربعة‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬برزت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬وهي:‭ ‬اللاعب‭ ‬المغربي،‭ ‬والمدرب‭ ‬المغربي،‭ ‬والأندية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وكرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬هذا‭ ‬التألق‭ ‬جعل‭ ‬أنظار‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬وربما‭ ‬الإفريقية،‭ ‬التي‭ ‬تتجه‭ ‬بدورها‭ ‬نحو‭ ‬المغرب‭. ‬وبالتالي‭. ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬حركية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الوضعية‭ ‬المدربون،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬أغلبهم‭ ‬تلقوا‭ ‬تكوينهم‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬وحققوا‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬مع‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬أشرفوا‭ ‬عليها‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬استفاد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخبات‭ ‬السنية‭ ‬وحقق‭ ‬نجاحات‭ ‬لافتة،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬سير‭ ‬ذاتية‭ ‬قوية‭ ‬ومعترف‭ ‬بها‭ ‬خارج‭ ‬المغرب،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬نجاحات‭ ‬المدرب‭ ‬عند‭ ‬التعاقد‭ ‬معه،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المدرب‭ ‬قد‭ ‬لعب‭ ‬لمنتخب‭ ‬بلاده”‭.‬


وأضاف‭ ‬يومير: “من‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬المدربين‭ ‬نجد‭ ‬أسماء‭ ‬مثل‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي،‭ ‬جمال‭ ‬السلامي،‭ ‬والحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬وغيرهم‭ ‬ممن‭ ‬اشتغلوا‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬هؤلاء‭ ‬بدأوا‭ ‬كلاعبين‭ ‬دوليين،‭ ‬ثم‭ ‬تلقوا‭ ‬تكوينا‭ ‬جيدا،‭ ‬ومروا‭ ‬بمراحل‭ ‬تدريبية‭ ‬مهمة،‭ ‬خصوصا‭ ‬مع‭ ‬المنتخبات‭ ‬السنية،‭ ‬وحققوا‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬المنتخبات‭ ‬أو‭ ‬الأندية،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬سيرهم‭ ‬الذاتية‭ ‬قوية‭ ‬ومطلوبة”‭.‬


وأوضح‭ ‬يومير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المنتخبات‭ ‬تفضل‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدربين‭ ‬يتحدثون‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬لتسهيل‭ ‬التواصل‭ ‬ونقل‭ ‬الأفكار‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مترجم،‭ ‬لأن‭ ‬وجود‭ ‬وسيط‭ ‬لغوي‭ ‬قد‭ ‬يعقد‭ ‬أحيانا‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬المدرب‭. ‬وقال: ”فالسكيتيوي،‭ ‬مثلا‭ ‬التحق‭ ‬مؤخرا‭ ‬بمنتخب‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬وهو‭ ‬يستحق‭ ‬ذلك‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬مسيرته‭ ‬كلاعب‭ ‬دولي‭ ‬ومدرب‭ ‬حقق‭ ‬إنجازات،‭ ‬أبرزها‭ ‬التتويج‭ ‬بالبطولة‭ ‬العربية‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬إضافة‭ ‬مهمة‭ ‬وقد‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬نظرة‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬العمانية”‭.‬


وعبر‭ ‬يومير‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬عدد‭ ‬الأطر‭ ‬المغربية‭ ‬مستقبلا‭ ‬قائلا: ”ما‭ ‬نتمناه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتزايد‭ ‬عدد‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬سابقا‭ ‬مع‭ ‬المدرسة‭ ‬البرازيلية‭ ‬التي‭ ‬هيمنت‭ ‬عالميا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭. ‬واليوم،‭ ‬كما‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬لاعبون‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬عالمي،‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬أيضا‭ ‬مدربون‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عالمي”‭.‬


وأضاف: “من‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬المدربين‭ ‬أيضا‭ ‬محمد‭ ‬وهبي،‭ ‬خريج‭ ‬المدرسة‭ ‬البلجيكية،‭ ‬التي‭ ‬تخرجت‭ ‬منها‭ ‬أنا‭ ‬ايضا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬تخرجت‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬المدرسة‭ ‬وحققت‭ ‬ألقابا‭ ‬مثل‭ ‬بوشعيب‭ ‬الغالمي‭ ‬وعبد‭ ‬الخالق‭ ‬اللوزاني‭ ‬والمدرب‭ ‬مديح،‭ ‬أما‭ ‬عن‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية،‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬مدرب‭ ‬يفوز‭ ‬بكأس‭ ‬الكاف،‭ ‬وحققت‭ ‬الصعود‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬الفرق،‭ ‬وفزت‭ ‬بالبطولة،‭ ‬كما‭ ‬توجت‭ ‬بعدة‭ ‬ألقاب‭ ‬مع‭ ‬السد‭ ‬القطري،‭ ‬ولدي‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬بالنجاحات‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬


وختم‭ ‬قائلا: “يمكن‭ ‬القول‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬التسعينيات‭ ‬قدمنا‭ ‬إشارة‭ ‬قوية،‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬فترة‭ ‬فراغ‭ ‬خلال‭ ‬الألفينات،‭ ‬لكن‭ ‬اليوم،‭ ‬عاد‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬ليحظى‭ ‬بالأولوية‭ ‬والثقة‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬ونتمنى‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭ ‬لجميع‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة،‭ ‬وأن‭ ‬تستمر‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬الإيجابية‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬خير‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الوطنية‭.‬”

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg