jeudi 2 avril 2026
كتاب الرأي

سعيد بوزيام: عنصرية المدرجات الإسبانية..هل تذهب الفيفا إلى حد سحب التنظيم المشترك لكأس العالم من البلاد؟

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
سعيد بوزيام: عنصرية المدرجات الإسبانية..هل تذهب الفيفا إلى حد سحب التنظيم المشترك لكأس العالم من البلاد؟ سعيد بوزيام

إن الهتافات العنصرية التي شهدتها الملاعب الإسبانية، خاصة مباراة المنتخبين المصري والإسباني مؤشر خطير على أزمة أعمق داخل بعض مدرجات الكرة الأوروبية.

الهتافات التي استهدفت المسلمين، من قبيل "من لا يقفز فهو مسلم"، لم تكن مجرد انفعال جماهيري، بل خطاب كراهية صريح تم ترديده في فضاء يفترض أن يجسد قيم التعايش والتسامح.

الأخطر أن هذه العبارات لم تُقابل برد فعل فوري وحازم داخل الملعب، رغم وضوح القوانين التي تجرّم مثل هذه السلوكيات.

المفارقة المؤلمة أن هذه الإساءات طالت بشكل غير مباشر لاعبين مسلمين داخل المنتخب الإسباني نفسه، وعلى رأسهم النجم الشاب لامين جمال، ما يكشف تناقضا صارخا داخل بنية الخطاب الجماهيري. فكيف يمكن الاحتفاء باللاعب داخل الملعب وإهانة هويته؟

إن الأحداث الأخيرة أعادت إلى الواجهة حقيقة لم يعد بالإمكان تجاهلها، وهي أن العنصرية في بعض الملاعب الإسبانية ليست استثناءً، بل ظاهرة متكررة تعود كل مرة بأشكال مختلفة، من استهداف لاعبين أفارقة إلى هتافات معادية للأجانب والمسلمين.

ورغم الإدانات الرسمية من الحكومة والاتحاد الإسباني، فإن هذه الردود تبدو في كثير من الأحيان أقرب إلى “إطفاء الحرائق إعلاميًا” بدل معالجة جذور المشكلة.

فالعنصرية لا تحارب بالشعارات، بل بإجراءات صارمة مثل إيقاف المباريات، معاقبة الأندية، وتفكيك شبكات “الألتراس” المتطرفة التي تغذي هذا الخطاب.

ثم كيف لدولة تطمح لتنظيم نهائي كأس العالم 2030 أن تضمن بيئة آمنة للجماهير واللاعبين، خاصة الأفارقة والمسلمين في ظل تكرار مثل هذه الحوادث؟ بل إن بعض الأصوات بدأت تقارن، معتبرة أن ملاعب الجنوب، ومنها المغرب، تقدم نموذجًا أكثر انضباطًا واحترامًا.

كرة القدم، في جوهرها، لغة عالمية توحد الشعوب. لكن عندما تتحول المدرجات إلى منصات للكراهية، فإن اللعبة تفقد معناها، وتتحول إلى مرآة لأسوأ ما في المجتمعات.
والمطلوب اليوم ليس فقط إدانة العنصرية، بل إرادة حقيقية لاجتثاثها. لأن الصمت، أو التساهل، ليس حيادًا...بل تواطؤ.

وأتساءل عن موقف الفيفا في حال تكرار هذه الحملات العنصرية ضد لاعبين ومنتخبات مسلمة وأفريقية..هل تستمر في إعطاء الثقة لإسبانيا في التنظيم المشترك لكأس العالم 2030.

ألا يمكن أن تذهب بعيدا إلى حد انتزاع هذا التنظيم المشترك من إسبانيا ؟.

سعيد بوزيام المدير السابق لإذاعة الدار البيضاء

إذا أردت، يمكنني تحويل هذا المقال إلى افتتاحية أكثر حدة أو ملف صحافي متكامل مع عناوين فرعية واقتباسات دولية.

 سعيد بوزيام ، صحافي ، مدير سابق لإذاعة الدار البيضاء

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg