mercredi 8 avril 2026
رياضة

أزمة التوثيق تضرب الكرة المغربية.. فقر في المكتبات والمتاحف خارج اهتمام الأندية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
أزمة التوثيق تضرب الكرة المغربية.. فقر في المكتبات والمتاحف خارج اهتمام الأندية صورتا المنتخب المغربي ومولودية وجدة( يسار) عام 1974 و الرجاء عام 1974
في‭ ‬معارض‭ ‬الكتب‭ ‬تحضر‭ ‬الروايات‭ ‬والأجناس‭ ‬الأدبية‭ ‬والكتب‭ ‬الدينية،‭ ‬بينما‭ ‬تغيب‭ ‬الكتب‭ ‬الرياضية‭ ‬عن‭ ‬رفوف‭ ‬أروقة‭ ‬دور‭ ‬النشر‭ ‬المشاركة‭. ‬هذا‭ ‬وجه‭ ‬من‭ ‬أوجه‭ ‬فقر‭ ‬المكتبات‭ ‬الرياضية‭ ‬ودليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التوثيق‭ ‬الرياضي‭ ‬يبقى‭ ‬آخر‭ ‬اهتمامات‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬الشأن‭ ‬الرياضي‭ ‬باستثناء‭ ‬مبادرات‭ ‬فردية،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬شعبية‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬وحضورها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬قبل‭ ‬عهد‭ ‬الحماية‭.‬
متحف‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬يكشف‭ ‬أزمة‭ ‬التوثيق‭ ‬الكروي‭ ‬في‭ ‬المغرب
في‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2024،‭ ‬تعززت‭ ‬المرافق‭ ‬الرياضية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬بمتحف‭ ‬خاص‭ ‬بكرة‭ ‬القدم،‭ ‬داخل‭ ‬مركز‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬بالمعمورة‭ ‬ضواحي‭ ‬سلا،‭ ‬بغاية‭ ‬«المحافظة‭ ‬على‭ ‬الموروث‭ ‬التاريخي‭ ‬والحضاري‭ ‬والرياضي‭ ‬للمغرب‭ ‬وتثمينه»‭. ‬
رغم‭ ‬أهمية‭ ‬المبادرة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الذاكرة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تأخرت‭ ‬عن‭ ‬موعدها‭ ‬بسنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬بالنظر‭ ‬لتاريخ‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية،‭ ‬والأحداث‭ ‬والمسابقات‭ ‬والوجوه‭ ‬والإنجازات‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬هذه‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭.‬
رغم‭ ‬التأخير‭ ‬سيبقى‭ ‬متحف‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية،‭ ‬«أول‭ ‬فضاء‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الذاكرة‭ ‬الكروية‭ ‬الوطنية‭ ‬وتثمين‭ ‬رصيدها‭ ‬التاريخي،‭ ‬ويسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهم‭ ‬انجازاتها‭ ‬ونجومها‭ ‬ومحطاتها‭ ‬المضيئة»،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬البلاغ‭ ‬الرسمي‭ ‬الذي‭ ‬أعقب‭ ‬تدشين‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء‭ ‬الذي‭ ‬سيعيد‭ ‬الاعتبار‭ ‬للأرشيف‭ ‬الرياضي‭ ‬والتوثيق‭.‬
‭ ‬قبل‭ ‬التدشين‭ ‬بحوالي‭ ‬سنتين،‭ ‬استدعت‭ ‬الجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الصحافيين‭ ‬ودعتهم‭ ‬للمساهمة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬موقعه‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مبادرة‭ ‬إحداث‭ ‬متحف‭ ‬رياضي،‭ ‬وتقديم‭ ‬أفكار‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬إخراج‭ ‬الفكرة‭ ‬إلى‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭. ‬
غاب‭ ‬خبراء‭ ‬الأرشيف‭ ‬الرياضية‭ ‬وغاب‭ ‬المهتمون‭ ‬بالتوثيق،‭ ‬وغاب‭ ‬أيضا‭ ‬الباحثون‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الرياضة‭ ‬المغربية‭ ‬والمختصون‭ ‬في‭ ‬«الأرشفة»،‭ ‬وانكب‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬جمع‭ ‬الوثائق‭ ‬والمستندات‭ ‬والقمصان‭ ‬والبذل‭ ‬الرياضية‭ ‬والكؤوس‭ ‬لتعزيز‭ ‬المتحف‭. ‬
نور‭ ‬الدين‭ ‬عقاني،‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭   ‬للأرشيف‭ ‬الكروي،‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬مجال‭ ‬التوثيق‭ ‬الرياضي‭ ‬بالمغرب‭ ‬لا‭ ‬زال‭ ‬بكرا‭ ‬يحتاج‭ ‬للمزيد‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬حتى‭ ‬ينضج‭. ‬وقال:‭ ‬«في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تكلفت‭ ‬مجموعة‭ ‬فتية‭ ‬منبثقة‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬الأزرق‭ ‬بكتابة‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬وبالضبط‭ ‬منذ‭ ‬نيل‭ ‬الاستقلال‭. ‬مجموعتنا‭ ‬تضم‭ ‬أفرادا‭ ‬يشتغلون‭ ‬في‭ ‬صمت،‭ ‬يقومون‭ ‬بتنقيح‭ ‬المعلومات‭ ‬و‭ ‬بالبحث‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مصادر،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الجرائد‭ ‬القديمة‭ ‬والمجلات‭ ‬والموسوعات‭ ‬على‭ ‬قلتها،‭ ‬مع‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الروايات‭ ‬الشفهية‭ ‬من‭ ‬فم‭ ‬شاهدين‭ ‬على‭ ‬العصر‭. ‬الإخوة‭ ‬الأرشيفيون‭ ‬يتحملون‭ ‬عناء‭ ‬التنقل‭ ‬ومشاق‭ ‬استخراج‭ ‬الحقيقة‭ ‬الرياضية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬للوطن‭ ‬بالمجان»‭.‬
فقر‭ ‬المكتبة‭ ‬والصحافيون‭ ‬ينوبون‭ ‬عن‭ ‬المؤرخين‭ ‬
أمام‭ ‬فقر‭ ‬المكتبة‭ ‬الرياضية‭ ‬يطرح‭ ‬سؤال‭ ‬جوهري‭ ‬حول‭ ‬الأسباب‭ ‬وراء‭ ‬غياب‭ ‬المؤلفات‭ ‬الرياضية‭ ‬أو‭ ‬ندرتها،‭ ‬مقارنة‭ ‬بأجناس‭ ‬أدبية‭ ‬وعلمية‭ ‬تاريخية‭ ‬أخرى‭.‬
لكن‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬ربط‭ ‬غياب‭ ‬ثقافة‭ ‬التأليف‭ ‬بغياب‭ ‬ثقافة‭ ‬قراءة‭ ‬الكتاب‭ ‬الرياضي‭ ‬أيضا،‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطبع،‭ ‬وطغيان‭ ‬الصورة‭ ‬والانترنيت‭ ‬على‭ ‬تقاليد‭ ‬النشر‭ ‬الورقي‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬أصر‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الكتاب،‭ ‬أغلبهم‭ ‬يحملون‭ ‬الصفة‭ ‬الصحفية،‭ ‬على‭ ‬تدوين‭ ‬تاريخ‭ ‬الحركة‭ ‬الكروية‭ ‬المغربية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الزوايا‭ ‬خاصة‭ ‬عبر‭ ‬سير‭ ‬ذاتية‭ ‬لرياضيين‭ ‬طبعوا‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭. ‬أبرزهم‭ ‬الحسين‭ ‬الحياني‭ ‬وعبد‭ ‬لله‭ ‬رشد‭ ‬ونور‭ ‬الدين‭ ‬كديرة‭ ‬ولينو‭ ‬باكو‭ ‬ومنصف‭ ‬اليازغي‭ ‬وعبد‭ ‬العزيز‭ ‬بلبودالي‭ ‬ومحمد‭ ‬التويجر‭ ‬وسمير‭ ‬شوقي‭ ‬وأحمد‭ ‬ذو‭ ‬الرشاد‭ ‬ومصطفى‭ ‬العشماوي‭ ‬ويونس‭ ‬خراشي‭ ‬وبلخير‭ ‬سلام‭ ‬وبدر‭ ‬المقري‭ ‬وعبد‭ ‬الكريم‭ ‬لشهب‭ ‬وحسن‭ ‬بورحيم،‭ ‬واللائحة‭ ‬طويلة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تظل‭ ‬مجرد‭ ‬مبادرات‭ ‬شخصية‭ ‬من‭ ‬أصحابها،‭ ‬أو‭ ‬مبادرات‭ ‬من‭ ‬جمعيات‭ ‬تابعة‭ ‬للأندية‭ ‬حين‭ ‬يتعلق‭ ‬بتأريخ‭ ‬مساراتها‭.‬
عزيز‭ ‬بلبودالي،‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفي،‭ ‬اعتبر‭ ‬التوثيق‭ ‬الرياضي‭ ‬علما‭ ‬يحاول‭ ‬النبش‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬الرياضية‭ ‬الوطنية‭. ‬وقال:‭ ‬«نعلم‭ ‬أن‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬انطلقت‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن،‭ ‬وقدمت‭ ‬أبطالا‭ ‬وبطلات‭ ‬حققوا‭ ‬ألقاب‭ ‬قارية‭ ‬وعالمية‭ ‬وأولمبية‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬العيب‭ ‬ومن‭ ‬العار‭ ‬أن‭ ‬يتمدد‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬بخارا‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬معرفة‭ ‬الماضي»‭.‬
وأضاف‭ ‬بلبودالي‭ ‬بأن‭ ‬«الكتب‭ ‬التي‭ ‬تطرقت‭ ‬للتأريخ‭ ‬الرياضي‭  ‬المغربي‭ ‬يبلغ‭ ‬عددها‭ ‬104،‭ ‬غالبيها‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬ذاتية‭ ‬لبطل‭ ‬أو‭ ‬لتاريخ‭ ‬ناد‭ ‬من‭ ‬الأندية،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬كمصر‭ ‬مثلا‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬8‭ ‬آلاف‭ ‬كتاب‭ ‬حول‭ ‬تاريخ‭ ‬الرياضة‭ ‬المصرية»‭. ‬
تكاليف‭ ‬الطبع‭ ‬وغياب‭ ‬المستندات‭ ‬والثورة‭ ‬الرقمية‭ ‬تعطل‭ ‬التأليف
هناك‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬ندرة‭ ‬المؤلفات‭ ‬الرياضية،‭ ‬لخصها‭ ‬بعض‭ ‬المراقبين‭ ‬في‭ ‬مشكل‭ ‬المقروئية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الفايسبوك‭ ‬والانترنيت‭ ‬واليوتوب،‭ ‬إذ‭ ‬يفضل‭ ‬الناس‭ ‬-‭ ‬حسب‭ ‬هذا‭ ‬التفسير‭ ‬-‭ ‬متابعة‭ ‬«فيديو»‭ ‬حول‭ ‬نجم‭ ‬من‭ ‬نجوم‭ ‬الكرة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬مطالعة‭ ‬كتاب‭ ‬حول‭ ‬سيرته‭ ‬ومسيرته‭. ‬
بينما‭ ‬ترى‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬المتتبعين‭ ‬بأن‭ ‬غلاء‭ ‬تكاليف‭ ‬الطبع،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬صعوبة‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬دار‭ ‬نشر‭ ‬تقبل‭ ‬بطبع‭ ‬المؤلفات‭ ‬الرياضية،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬الروايات‭ ‬الشفوية‭ ‬وغياب‭ ‬الوثائق‭ ‬والمستندات‭ ‬وندرتها‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬فقر‭ ‬الكتابة‭ ‬الرياضة‭. ‬لهذا‭ ‬يعول‭ ‬على‭ ‬الصحافيين‭ ‬في‭ ‬التأليف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الرياضي‭ ‬وفي‭ ‬السياسيات‭ ‬الرياضية‭ ‬وفي‭ ‬القانون‭ ‬الرياضي‭. ‬
ويرى‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬الأندية‭ ‬المغربية‭ ‬لا‭ ‬تعير‭ ‬اهتماما‭ ‬للذاكرة،‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صور‭ ‬وكؤوس‭ ‬تزين‭ ‬مقراتها،‭ ‬مقابل‭ ‬الاهتمام‭ ‬أكثر‭ ‬بالنتائج‭ ‬الآنية‭ ‬للفريق‭ ‬الأول،‭ ‬وعدم‭ ‬امتلاك‭ ‬مختلف‭ ‬المكاتب‭ ‬المسيرة‭ ‬لتقاليد‭ ‬الأرشيف‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الفقر‭ ‬هو‭ ‬عنوان‭ ‬التأليف‭ ‬الكروي‭ ‬فإن‭ ‬الأزمة‭ ‬أعمق‭ ‬حين‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بباقي‭ ‬الرياضات‭. ‬لذا‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬المبادرة‭ ‬الشخصية‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬التأليف‭ ‬الرياضي‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬اهتمامات‭ ‬الأندية‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬التطور‭ ‬الرقمي‭.‬
بينما‭ ‬يرى‭ ‬بلبودالي‭ ‬أن‭ ‬التوثيق‭ ‬انطلق‭ ‬من‭ ‬الأندية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬شأن‭ ‬الصحافيين:‭ ‬«كانت‭ ‬محاولات‭ ‬عديدة‭ ‬لتوثيق‭ ‬الفعل‭ ‬الرياضي‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأندية‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬خصصت‭ ‬ركنا‭ ‬في‭ ‬مقراتها‭ ‬لحفظ‭ ‬الكؤوس‭ ‬والدروع‭ ‬والأقمصة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الذاكرة‭ ‬الرياضية،‭ ‬لينطلق‭ ‬بعدها‭ ‬مجال‭ ‬التوثيق‭ ‬عبر‭ ‬إنتاج‭ ‬وإصدار‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ‬الرياضة‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬إعلاميين‭ ‬وكتاب‭ ‬مغاربة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يظل‭ ‬اجتهادا‭ ‬فرديا‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬يفترض‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مؤسساتيا‭ ‬ترعاه‭ ‬الدولة‭ ‬أي‭ ‬وزارة‭ ‬الرياضة‭ ‬مثلا‭ ‬أو‭ ‬اللجنة‭ ‬الأولمبية»‭. ‬
من‭ ‬متحف‭ ‬الجامعة‭ ‬إلى‭ ‬متاحف‭ ‬الأندية
حسب‭ ‬بلاغ‭ ‬الجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬فإن‭ ‬المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬هو‭ ‬«ثمرة‭ ‬شراكة‭ ‬بين‭ ‬الجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬والمؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمتاحف،‭ ‬اللتان‭ ‬وقعتا‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2022،‭ ‬اتفاقية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحداثه‭ ‬وتدبيره»‭.  ‬
ويضم‭ ‬المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية،‭ ‬الذي‭ ‬انطلقت‭ ‬أشغال‭ ‬بنائه‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2021،‭ ‬فضاء‭ ‬للعرض‭ ‬الدائم،‭ ‬ومرافق‭ ‬أخرى‭ ‬تلامس‭ ‬التاريخ‭ ‬الغني‭ ‬واللحظات‭ ‬المميزة‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الملوك‭ ‬الثلاثة‭. ‬
للجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬شريكان‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المتحف:‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمتاحف،‭ ‬والمكتبة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬يساهمان‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬وتدبير‭ ‬مركز‭ ‬البحث‭ ‬والتوثيق‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي‭ ‬بالمتحف‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭.‬
وعبر‭ ‬عقاني‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬جمعية‭ ‬الأرشيف‭ ‬الكروي‭ ‬لدعم‭ ‬مبادرات‭ ‬الأرشفة،‭ ‬«نحن‭ ‬بصدد‭ ‬إطلاق‭ ‬منصة‭ ‬الكترونية‭ ‬لكل‭ ‬متصفح‭ ‬كيفما‭ ‬كانت‭ ‬جنسيته‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الرصيد‭ ‬المعرفي‭ ‬الكروي‭ ‬النادر،‭ ‬نرجو‭ ‬كجمعية‭ ‬هاوية‭ ‬أن‭ ‬نلقى‭ ‬تجاوبا‭ ‬ايجابيا‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬المتحف‭ ‬الكروي‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬مؤخرا‭ ‬بمركز‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭. ‬نريد‭ ‬تقديم‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬لبلادنا‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬احتضان‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التظاهرات‭ ‬الكروية‭ ‬الكبرى‭ ‬ككأس‭ ‬أفريقيا‭ ‬وكأس‭ ‬العالم»‭. ‬
وأثنى‭ ‬عزيز‭ ‬بلبودالي‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬إنشاء‭ ‬متحف‭ ‬وقال:‭ ‬"ما‭ ‬أتمناه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تخصيص‭ ‬ركن‭ ‬كبير‭ ‬للكتاب‭ ‬الرياضي‭ ‬داخل‭ ‬المتحف‭ ‬باعتباره‭ ‬هو‭ ‬التاريخ‭ ‬و‭ ‬التوثيق،‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬لجنة‭ ‬علمية‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.   ‬لم‭ ‬أز‭ ‬هذا‭ ‬المتحف‭ ‬بعد،‭ ‬ولم‭ ‬توجه‭ ‬لنا‭ ‬نحن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإعلاميين‭ ‬والكتاب‭ ‬والموثقين‭ ‬الدعوة‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح،‭ ‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬مجرد‭ ‬سهو‭ ‬وأن‭ ‬نتعاون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬الرياضة‭ ‬المغربية"‭.‬
بينما‭ ‬يجمع‭ ‬المهتمون‭ ‬بالبحث‭ ‬والتوثيق‭ ‬والأرشفة‭ ‬على‭ ‬الفقر‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬المعلومة‭ ‬الموثقة،‭ ‬ويؤكدون‭ ‬تأخر‭ ‬الرياضة‭ ‬المغربية‭ ‬وعدم‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬تعطي‭ ‬لهذا‭ ‬الجانب‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬يستحقها‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬متاحف‭ ‬خاصة‭ ‬لكل‭ ‬فريق‭.‬
41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg