اقترب موعد كأس العالم 2026 الذي ستحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك ثم كندا، يدخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة بقيادة المدرب الوطني محمد وهبي، خلفا لوليد الركراكي الذي حقق إنجازا تاريخيا بوصول الفريق الوطني المغربي إلى نصف نهائي مونديال قطر .2022
هذا التغيير التقني، جاء على بعد ثلاثة أشهر عن مونديال 2026، ورافقته طبعا متغيرات أخرى على مستوى فريق العمل.
هذا التغيير الاضطراري، الذي جاء بعد كأس أمم إفريقيا، ليس الأول من نوعه في تاريخ الكرة المغربية، فقد سبق للاتحادات المتعاقبة على تدبير الشأن الكروي في بلادنا تجديد دماء الأطر التقنية قبل المونديال قبل ذلك.
“أنفاس بريس” تعيد ترتيب هذه المتغيرات التي شهدتها الادارة التقنية للمنتخب المغربي وتتوقف عند انعكاساتها.
سيقود الناخب الوطني محمد وهبي، المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، خلفا للمدرب السابق وليد الركراكي، الذي حقق إنجازا تاريخيا ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، ومع اقتراب هذا الموعد العالمي، تدخل الكرة المغربية مرحلة جديدة تحت قيادة وهبي، في ظل ارتفاع سقف الطموحات بعد النجاحات التي حققها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الجماهير تكتفي بالمشاركة المشرفة، بل تطمح إلى ترسيخ مكانة المنتخب ضمن كبار العالم، لاسيما بعد صعود المنتخب الوطني المغربي في تصنيف الفيفا.
لم يكن محمد وهبي يظن أن القدر سيحمله لتدريب منتخب الكبار، حين كان يتابع مباريات الفريق الوطني المغربي، خلال مجريات كأس أمم إفريقيا 2025، لكن النتيجة المبهرة التي حققها وهبي وحيازته بكأس العالم للشباب من الشيلي، سلطت عليه الأضواء ووضعته في خانة المرشحين لخلافة وليد الركراكي.
في خامس مارس 2026، سيتسلم وهبي مفاتيح المنتخب المغربي، وتطوى صفحة الركراكي، بينما ظلت طموحات المغاربة ثابتة لا تتغير، “لا تراجع عن المكاسب السابقة”.
بعد وديتي المنتخب المغربي أمام الإكوادور وباراغواي، تبين أن تحولا جوهريا في الاستراتيجية التكتيكية لأسود الأطلس، حيث بدأت بصمات المدرب الجديد محمد وهبي تطفو على السطح، ليطرح السؤال بقوة في الشارع الرياضي حول طبيعة التغيير الذي مس عرين الأسود في الآونة الأخيرة، وعن الوجه الذي سيظهر به في مونديال أمريكا.

وليد بديلا لوحيد قبل مونديال قطر 2022
سيناريو تعيين محمدوهبي خلفا لوليد الركراكي، يعيد إلى الأذهان ما حدث قبل مونديال 2022، عندما تولى الركراكي مهمة تدريب المنتخب الوطني المغربي، في وقت ضيق، وكان حينها مدربا للوداد، حيث نجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق. غير أن الفارق هذه المرة يكمن في حجم الضغط، إذ يدخل المنتخب نسخة 2026 وهو مثقل بانتظارات جماهيرية كبيرة، عكس مشاركته في قطر التي لم تكن مصحوبة بنفس التوقعات العالية، وهناك فرق آخر بين واقعة ما بعد مونديال قطر وواقعة ما قبل مونديال أمريكا، أن التغيير الحالي كان مغربيا خالصا، بينما في سنة 2022 تم تغيير مدرب أجنبي بآخر مغربي.
في صيف سنة 2022، عينت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وليد الركراكي مدربا للمنتخب الأول عقب إقالة البوسني وحيد خليلوزيتش قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال 2022. وتمكن الركراكي، الذي تسلم المهمة في أواخر غشت 2022، من قيادة المنتخب الوطني المغربي إلى المربع الذهبي، في إنجاز هو الأول في تاريخ الكرة المغربية والعربية والإفريقية.
كما قاد وليد المنتخب الوطني المغربي في 49 مباراة، حقق خلالها 36 انتصارا مقابل 8 تعادلات و5 هزائم فقط، ما يعكس قوة التنظيم الدفاعي والنجاعة التكتيكية التي ميزت أداء الفريق رغم غياب الألقاب.
أما حصيلة خليلوزيتش، الذي أشرف على المنتخب بين 2019 و2022، فهي الإشراف على 30 مقابلة، حقق من خلالها 20 انتصار و3 هزائم و7 تعادلات، بالإضافة إلى تحقيق التأهل إلى نهائيات كأس العالم قطر وربع نهائي كأس أمم إفريقيا بالكاميرون 2021.
وفي مارس 2026، عاد المدرب البوسني للحديث عن تجربته مع المغرب خلال تقديمه للصحافة، كمدرب لنادي نانت الفرنسي، حيث وصفها بأنها من أصعب محطاته المهنية، معبرا عن أسفه لعدم خوض كأس العالم رغم نجاحه في قيادة المنتخب خلال التصفيات، مشيرًا إلى أن الخلافات حول اختيارات اللاعبين كانت السبب الرئيسي في رحيله.
من اللوزاني إلى بليندة قبل مونديال أمريكا 1994
قبل ثمانية أشهر من انطلاقة مونديال أمريكا 1994، حصل تغيير في طاقم المنتخب الوطني المغربي، حيث تم استبدال المدرب عبد الخالق اللوزاني بعبد الله بليندة، وأصبح هذا الأخير مشرفا على المنتخب خلفا لزميله عبد الخالق.
قبل تعيين بليندة، الذي كان حينها مدربا للمنتخب الرديف، فاز في المباراة الأخيرة من تصفيات كأس العالم أمام زامبيا، وعبر إلى المونديال، لكن إقصاء المنتخب المغربي من الدور الأول في المونديال أطاح بالمدرب بليندة.
ثلاث هزائم، كانت هي حصاد “الأسود” في ثالث مشاركة مونديالية، بالهزيمة أمام بلجيكا (1-0) ثم السعودية (2-1)فهولندا (2-1)، ليدعوا البطولة من الدور الأول بعدما تذيلوا ترتيب المجموعة السادسة برصيد خال من النقاط.
النتائج المسجلة كانت مخيبة للآمال، ثلاث هزائم صفر نقطة، تألم المغاربة بل وحزنوا لأن أحلام ما قبل المونديال قد ضاعت.
طارئ صحي بيعد كي كليزو عن المنتخب المغربي قبل مونديال 1970
نال اليوغوسلافي بلاغوي فيدينيتش شرف قيادة المنتخب الوطني في أول كأس العالم في تاريخ الكرة المغربية سنة 1970بالمكسيك، وجاء التأهل عن جدارة وباستحقاق وكان من وراء ذلك الإطار الفرنسي “كي كليزو” بحضور الإطار المغربي الكبير عبد الله السطاتي.
قبل انطلاق مونديال المكسيك سنة 1970، اعتذر مدرب المنتخب المغربي كي كليزو عن تدريب الفريق الوطني، بسبب طارئ صحي اضطره للتخلي عن الكرة وضغوطاتها.
تعاقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع مدرب ينتمي للمدرسة اليوغوسلافية، في شخص بلاغوي فيدينيتش ،حارس المرمى السابق للمنتخب يوغوسلافيا.
ولم يتمكن فيدينيتش من ترك بصمة جيدة في المشاركة الأولى في المونديال، إذ خسر مباراتين أمام ألمانيا (2-1) وبيرو (3-0)، وتعادل مع بلغاريا (1-1)، ليودع البطولة مبكرا بنقطة واحدة هي الأولى في تاريخ كرة القدم الوطنية.





