الخميس 2 ديسمبر 2021
مجتمع

بوبكري: ينبغي معاينة مخالفات "النقل المدرسي" وتوقيع محاضر عقوبات ضد أي تجاوز

بوبكري: ينبغي معاينة مخالفات "النقل المدرسي" وتوقيع محاضر عقوبات ضد أي تجاوز يونس بوبكري: إشكالية الاكتظاظ بحافلات النقل المدرسي تعود إلى غياب الرقابة الداخلية على المدارس

النقل المدرسي شر لا مفر منه مع كل موسم دراسي، في ظل غياب الشروط الآدمية للنقل المدرسي وتهييء شروط التحصيل الدراسي. هل مراقبة النقل المدرسي تخضع لمراقبة السلطات الوصية؟ وهل مدارس التعليم الخاص تتوفر على رخص للنقل المدرسي؟ وهل تحترم المدارس الخاصة عدد الراكبين المسموح به في حافلات النقل المدرسي؟ أسئلة وأخرى طرحتها "أنفاس بريس"، على يونس بوبكري، خبير في التأمين ورئيس جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب، وجاءت أجوبته كالتالي:

 

"إشكالية الازدحام الذي يعرفه الأطفال بالنقل المدرسي الخصوصي وما يعانوه بشكل يومي، في تقديري، هو مشكل يعود بالأساس إلى غياب الرقابة الداخلية على هاته المدارس، من طرف جمعية أولياء الأمور الذين حدد لهم المشرع دور أساسي في متابعة المعيقات التي يعاني منها التلاميذ، وإثارة المشاكل التي تؤثر عل السير الجيد للتلقين داخل المؤسسة وبشكل مباشر مع المسؤولين بها.

 

فإذا كان أولياء التلاميذ لا يقومون بدورهم في الدفاع عن حقوق أبنائهم لتحسين شروط التمدرس بما فيها النقل اليومي لأبنائهم، فكيف ستقوم الإدارة المعنية بتطوير نفسها وبالتالي المنظومة التعليمية ببلادنا في هذا القطاع؟ وتتحمل أيضا المسؤولية لهاته الإشكالية وبنسبة أكبر الوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم في انتشار هاته الظاهرة، التي يعاينها الجميع مع كل دخول مدرسي ومنذ سنوات دون اتخاذ أي إجراء واقعي أو قانوني لتصحيح ممارسات هاته المدارس والتي تسعى لتحقيق أرباح مالية إضافية من خلال النقل المدرسي على حساب صحة وسلامة التلاميذ، حتى زاغت عن دورها الأساسي.

 

وهنا سنطرح سؤال، هل كل المدارس الخصوصية بالمملكة تتوفر أصلا على للرخص للنقل الغير؟ فالأكيد أن أغلب هاته المدارس تتوفر فقط على رخصة للتلقين والتعليم بمقراتها في حين تمارس أنشطة النقل (التلاميذ) دون حصولها على رخصة لأن وزارة التعليم ليس من اختصاصها منح أصلا مثل هاته الرخص، وأن هذا يعود لوزارة النقل وبالتالي فقطاع التعليم الخصوصي يعيش فوضى كبيرة وأصبحت سلامة الأطفال وصحتهم مهددة وهو أمر خطير.

 

ويسائل أيضا جهة أخرى وهي السلطات العمومية المكلفة بمراقبة السير والجولان بالمدن والقرى في مدى مراقبة عربات النقل المدرسي الخصوصي واعتماداتها أثناء السير والجولان عبر الطرق وما تحمله من راكبين أو ما هو مسموح به والكل يعاين حجم الازدحام الذي أصبحت تشكله على الطريق هاته العربات؟!!!!

 

فكما هو معلوم تسليم رخص من هذا النوع يكون مشروط بتحديد عدد الراكبين بالعربة وطبقا لعدد المقاعد بالمركبة لا غير، ويسهل على الأمن أو الدرك الملكي معاينة المخالفات في هذا الشأن وتوقيع محاضر العقوبات ضد أي تجاوز، هذا إن كانت أصلا هاته العربات تتوفر على رخص للنقل الغير، والتي تتطلب تجديد سنوي لها، فهل السلطات تقوم بمراقبة هذا الأمر؟!!! في حين نحن نعاين يوميا اكتظاظ شبه يومي لعدد التلاميذ بعربات النقل المدرسي وبشكل لا يليق، ويعرض صحتهم للخطر ونقل العدوى فيما بينهم والعالم يواجه جائحة كورونا.

 

لكل هاته المعطيات، يتضح أن المسؤولية في ما يعيشه تلاميذنا اليوم هو مسؤولية مشتركة بين العديد من المؤسسات بالدولة ولتقصير جمعية أولياء التلاميذ، وأن على المدارس الخصوصية أن تحترم دورها الأساسي المحدث لها في المساهمة الفعلية في تطوير المنظومة التعليمية ببلادنا إلى جانب المدارس العمومية، وليس في ممارسة أنشطة مخالفة للقانون ولأدوارها الأساسية، من أجل تحقيق أرباح فاحشة تخالف دفتر التحملات والاعتماد الممنوح لمزاولتها والتي أصبحت عديدة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، خدمة التأمين المدرسي خدمة إيواء التلاميذ les campus خدمة النقل المدرسي وغيرها من الخدمات . ...في غفلة من مراقبة السلطات الوصية ووعي أولياء الأمور بهاته الخروقات.

 

وأظن أنه على الحكومة الجديدة والمسؤول الحكومي على وزارة التربية الوطنية، شكيب بنموسى، أن يتدخل بشكل عاجل وضع حد لهذا العبث الذي يعرفه النقل بالتعليم الخصوصي ببلادنا، منذ سنوات من خلال إثارة الانتباه لمجموعة من المدارس الخصوصية التي تزاول هاته الأنشطة خارج نطاق القانون وضرورة احترام شروط السلامة للتلاميذ؛ وذلك لتحسين شروط التلقين والتعليم بالنسبة للأطفال وحفاظا على صحتهم في توافق مع جاءت به توصيات النموذج التنموي الجديد الذي طرحه بنفسه على جلالة الملك، وأيضا اتخاذ إجراءات مواكبة لإعادة هاته الخدمة (النقل المدرسي) لأصحاب الاختصاص أي شركات النقل المعتمدة من طرف الدولة والتي تزاول هذا النشاط بشكل احترافي، ولها تجربة في هذا الميدان وتتوفر أيضا على سائقين محترفين".