منذ انطلاق صافرة كأس أمم إفريقيا، رسخ المغرب مكانته كإشعاع رياضي متوهج في القارة الإفريقية، وتحولت أرضه إلى فضاء كروي جمع شعوب إفريقيا حول شغف واحد هو كرة القدم، في عرس رياضي غير مسبوق. وخلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى غاية 18 يناير 2025، تحول المغرب إلى وجهة مفضلة لعشاق المستديرة، مستقطبا اهتماما إعلاميا لافتا، تزامن مع توافد آلاف المشجعين القادمين من مختلف الدول الإفريقية لمساندة منتخباتهم والانغماس في أجواء هذه التظاهرة القارية. وهكذا أصبح المغرب نقطة جذب لكل عشاق لساحرة المستديرة.
ولم يقتصر دور المغرب على استضافة المنافسات الكروية فحسب، بل جسد معنى اللقاء الإنساني حين احتضن شعوب القارة قبل احتضان مبارياتها. وسجلت الملاعب أرقاما قياسية في عدد المشجعين، وبرزت ظاهرة تشجيع الجمهور المغربي لمنتخبات الضيوف، وهي مظاهر غير مسبوقة في تاريخ هذه الكأس الإفريقية.
“أنفاس بريس” تسلط الضوء على المكون الجماهيري وترصد دوره في زرع الدفء في المدرجات.
ولم يقتصر دور المغرب على استضافة المنافسات الكروية فحسب، بل جسد معنى اللقاء الإنساني حين احتضن شعوب القارة قبل احتضان مبارياتها. وسجلت الملاعب أرقاما قياسية في عدد المشجعين، وبرزت ظاهرة تشجيع الجمهور المغربي لمنتخبات الضيوف، وهي مظاهر غير مسبوقة في تاريخ هذه الكأس الإفريقية.
“أنفاس بريس” تسلط الضوء على المكون الجماهيري وترصد دوره في زرع الدفء في المدرجات.
سجلت نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025“، أرقاما قياسية على مستوى الحضور الجماهيري، حيث بلغ العدد الإجمالي لمتابعي مباريات دور المجموعات 729 ألفا و240 متفرجا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ دور المجموعات من هذه المسابقة، متجاوزا نسخة كوت ديفوار 2023، التي سجلت حضورا إجماليا بلغ 643 ألفا و585 متفرجا.
وعرفت الجولة الأولى حضورا جماهيريا بلغ 233 ألفا و674 متفرجا، وتصدرت مباراة المنتخب المغربي أمام جزر القمر المشهد بحضور 60 ألفا و180 متفرجا، في أجواء حماسية عكست الشغف الكبير للجماهير المغربية بالمنتخب الوطني المغربي، إلى جانب متابعة قوية لمباريات أخرى، من بينها لقاء الكاميرون والغابون، ومصر وزيمبابوي وارتفع الإقبال في الجولة الثانية، التي سجلت أعلى حصيلة جماهيرية في دور المجموعات بـ 274 ألفا و374 متفرجا، وشهدت المباراة الأكثر حضورا في البطولة، ويتعلق الأمر بمواجهة المغرب ومالي، التي تابعتها 63 ألفا و844 متفرجا.
أما الجولة الثالثة، فقد عرفت حضورا إجماليا بلغ 195 ألفا و215 متفرجا، وتصدرتها مجددا مباراة المنتخب المغربي أمام زامبيا بحضور 62 ألفا و532 متفرجا، ما يؤكد الدور المحوري للمنتخب المغربي في رفع معدل الحضور الجماهيري العام.
تحطمت هذه الأرقام بالرغم من الاضطرابات الجوية التي شهدتها بلادنا، والتي لم تكن مانعا للمهووسين بكرة القدم، ولم تمنعهم من الإقبال على المباريات.
ظاهرة جديدة.. مغاربة يشجعون منتخبات أخرى
شهدت النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا بالمغرب ظاهرة مميزة، تمثلت في حرص عدد كبير من الجماهير المغربية على متابعة وتشجيع منتخبات منافسة للمنتخب الوطني المغربي، في مظهر لم تشهده النسخ السابقة، بما فيها النسخ التي احتضنتها دول عربية كالجزائر ومصر وتونس. كما عرفت مباريات المنتخبات العربية حضورا لافتا للجمهور المغربي، في ظاهرة كرست القيم الفضلى للرياضة.
وفي هذا السياق، وجه الاتحاد المصري لكرة القدم رسالة شكر وتقدير للجماهير المغربية على الدعم الكبير الذي قدمته للمنتخب المصري خلال مبارياته، مشيدا بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين. إذ تمكن منتخب مصر من العبور السلس إلى الدور الثاني بفضل الدعم القوي للجماهير المغربية التي ساندته بقوة في ملعب أدرار بأكادير الذي امتلأ بالمشجعين المغاربة المساندين لرفاق محمد صلاح لم يقتصر الأمر على المنتخب المصري، بل إن مدرب المنتخب التونسي، سامي الطرابلسي، أشاد بحفاوة الاستقبال والتشجيع الذي لقيه “نسور قرطاج“ من الشعب المغربي، وهو ما لمسه باقي أفراد البعثة خارج مدرجات الملاعب.

