الجمعة 4 إبريل 2025
كتاب الرأي

جمال الدين ريان: أي صحافة نريد؟

جمال الدين ريان: أي صحافة نريد؟ جمال الدين ريان
الصحافة الهادفة: جوهر الإعلام المسؤول و ليست مجرد ضرورة، بل هي قاعدة أساسية لبناء مجتمع واعٍ ومستنير.  
- عندما تسعى الصحافة إلى تنوير العقول ونشر الحقيقة، فإنها تساهم في دعم الديمقراطية، وتقديم منصة للآراء المختلفة.  
- الصحافة الهادفة تعزز الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام، مما يجعلها أداة تغيير إيجابية وقوة رقابية تهدف إلى تحسين حياة الناس.  
- في عالم تزداد فيه الأخبار السريعة والمعلومات المغلوطة، تبرز الصحافة الهادفة كحارس أمين على الحقيقة.  
الصحافة الاسترزاقية: تهديد حقيقي  من الناحية الأخرى، الصحافة الاسترزاقية تمثل خطرًا كبيرًا على المجتمعات.  
- هذا النوع من الإعلام يُضعف القيم الأخلاقية، حيث يُقدّم الربح المادي على حساب المصداقية.  
- عندما تجد المؤسسات الإعلامية نفسها تُدار بعقلية تجارية بحتة، فإن محتواها يصبح موجهًا لتحقيق مكاسب وقتية بدلًا من خدمة الجمهور.  
- الأزمات العالمية اليوم مثل الأخبار الكاذبة (Fake News)، والتهويل الإعلامي، والفضائح المفتعلة، هي نتيجة مباشرة لانتشار الصحافة الاسترزاقية.
نحو إعلام يعكس الحقيقة  
ما نحتاجه هو إعلام مسؤول ومستقل، قادر على مقاومة الضغوط الاقتصادية والسياسية. لتحقيق ذلك:  
1. تعزيز الأخلاقيات المهنية: يجب أن تكون القيم الصحفية مثل الدقة، الحيادية، والنزاهة في صلب العمل الإعلامي.  
2. التوعية المجتمعية: على الجمهور أن يكون واعيًا بأهمية دعم وسائل الإعلام التي تُقدّم محتوى هادفًا.  
3. مكافحة الأخبار الكاذبة: 
تقديم الحقائق ومقاومة التضليل الإعلامي يعيد الثقة إلى الصحافة.  
نحن بحاجة إلى إعلام يعكس الحقيقة ويناصر قضايا الناس".  
الصحافة ليست مجرد وظيفة أو وسيلة ترفيه، بل هي رسالة ومسؤولية. اختيارنا لوسائل الإعلام التي ندعمها ونثق بها سيحدد مستقبل الصحافة. إذا أردنا مجتمعات مزدهرة ومستنيرة، فلا بد أن ننحاز دومًا إلى الصحافة الهادفة، التي تضع الحقيقة والمصلحة العامة فوق كل اعتبار.