أسلامة أشطوط: شاطئ الطنطان.. ذاكرة حية تجمع بساطة الماضي وروح الوحدة والكرامة الصحراوية
يبدو شاطئ الطنطان قبل أن يُعرف - بالوطية ـ في ذاكرة أبناء المدينة فضاء يختلط فيه الواقع والذاكرة الجماعية. كان الشاطئ فضاء طبيعيا صرفا، لا يسكنه إلا أبناؤه، يتوزعون فيه بعفوية، دون تخطيط مسبق ولا هندسة عمرانية صارمة. هناك، كان البحر يستقبلهم بأمواجه كأم رؤوم، والصحراء تفتح ذراعيها كحاضنة أبدية للذاكرة. مع نهاية كل موسم دراسي، ونجاح التلاميذ في الامتحانات، تبدأ طقوس الرحلة نحو الشاطئ. كان النجاح يُكافأ بما تجود به أيدي الآباء والأمهات: بعض النقود القليلة، لكنها ...