الأحد 17 أكتوبر 2021
مجتمع

غسيل داخلي يثير تساؤلات مقلقة حول عبد الالاه فراخ القيادي بحزب المصباح بالبيضاء

غسيل داخلي  يثير تساؤلات مقلقة حول عبد الالاه فراخ القيادي بحزب المصباح بالبيضاء عبد الالاه فراخ يمينا إلى جانب معايط رئيس مقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء
ما تعرفه ساكنة مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء عن عبد الإله فراخ، أنه واحد من القيادات المحلية لحزب العدالة والتنمية، وناشط جمعوي، و"فاعل الخير"، بدليل أنه تمت  تزكيته خلال استحقاقات شتنبر 2021 وصيفا لمعيط وكيل لائحة "المصباح" بدائرة سيدي عثمان بالدار البيضاء، بعد أن أمضى الولاية السابقة نائبا لرئيس المقاطعة.
لكن لكل مواطن جوانب يريد عدم إظهارها، وهي الشخصية الحقيقية له، بعيدا عن مظاهر النضال والورع والتقوى. فوفق ما توفر لجريدة "أنفاس بريس"، من معطيات، فإن عبد الإله فراخ، أو "خوكم عبد الإله" كما هو معروف في "فيسبوك"، تلاحقه قضية شخصية وتنظر فيها محاكم البيضاء.
فعلى خلفية أنشطته الجمعوية، تعرف عبد الإله فراخ على إحدى الشابات، معرفة تجاوزت العمل الجمعوي إلى ما هو تتبع لها وترصد، ففي إحدى أيام جولاته الجمعوية وهو يوزع مساعدات مادية باسم جمعيته، كان مرافقا بهذه الشابة، استضافتهما سيدة معنية بالمساعدات في بيتها المتواضع، وكانت رفقة ابنها المراهق، تناولا ما تيسر من طعام داخل بيتها، وقبل مدها بالمساعدة أحست الشابة أن بها دوار في رأسها، لتفقد الوعي داخل بيت السيدة التي تبين فيما بعد أن لها معرفة سابقة بعبد الإله فراخ. استفاقت الشابة بعد مرور حوالي ساعتين، لتعود إلى بيتها دون أن تلاحظ شيئا، لكن إصرار فراخ على تتبع حالتها جعل الشك ينتابها، لتعيد شريط تلك الليلة المشؤومة، وتدرك أنها كانت ضحية.
حاول فراخ تهدئتها ووعدها بأن كل شيء سيصلح، وهو ما جعلها تصدقه مستسلمة لوعوده. وكان يشترط عليها إسقاط الجنين، وهو ما رفضته الشابة، خصوصا بعد أن تم عرضها على طبيب مختص، بين لها خطورة العملية على حياتها قبل حياة الجنين. هنا تغير أسلوب فراخ في تعامله مع الشابة، حيث انتقل، وفق ما أوردته المعنية لجريدة "أنفاس بريس"، إلى أسلوب تهديدي، وصل حد "التهديد بالقتل"، وهو ما جعلها تأخذ التهديدات بجدية، لتبتعد عنه، واعدة إياه بأنها بمجرد الولادة ستسلم الوليد لإحدى دور الرعاية الاجتماعية أو إحدى الأسر.
ازدان فراش الشابة بمولودة أطلقت عليها اسما شخصيا دون اسم عائلي، وهو المسجل في سجلات الولادات بمقاطعة أنفا بالبيضاء. 
وأمام هذا الأمر الواقع، وخوفا من الفضيحة حاول فراخ إغراء الشابة/الأم، لكنها كانت مصرة على حقوق ابنتها، وهو ما تثبته المحادثات بينهما على "واتساب".
 استمر الوضع بين الترغيب والترهيب، حتى بلغ سن الإبنة 6 سنوات، عاشت مع أمها حالة من التيه والضياع.
قد يتساءل البعض عن السبب في تأخر المعنية بالأمر في وضع شكاية لدى الجهات المختصة بهذا الشأن. جواب الأم، هو أنها كانت تمني نفسها في أن تجد حلا لها ولابنتها، واضعة المصلحة الفضلى لهذه الأخيرة ضمن أولى الأولويات، كما أن المعني بالأمر كان يهددها بأن له نفوذ في الإدارة  والقضاء، وما عليها سوى الذهاب بابنتها إلى الجحيم.
ضاقت الدنيا بالأم، وحاولت الاتصال بعدد من معارف عبد الإله فراخ، ومنهم قيادات بحزب البيجيدي، لكنهم لم يحركوا ساكنا، واكتفوا بالحسرة جراء ما حدث.
لكن مع حدة اليأس، رأت الأم المتضررة أن عليها إعادة طرح الملف عليه، عله يتراجع ويعترف بابنته. حاولت لمرات عديدة، وعندما لمس جديتها في اللجوء إلى الرأي العام، وخوفا من نشر الغسيل، سلمها إقرارا موقعا باسمه ومصادقا عليه يعترف بأبوته للابنة، وهو الإقرار الذي جاء فيه أن الطفلة نتجت عن علاقة خطوبة بين الطرفين لم تكتمل لظروف شخصية، نتج عنها حمل تم ولادة.
الإقرار غير كاف لإثبات البنوة، حيث ما زال عبد الإله فراخ يمتنع عن إلحاق ابنته بدفتر الحالة المدنية متهربا من مسؤوليته، في الوقت الذي تعيش الأم وابنتها حالة من الضياع الاجتماعي..