الاثنين 24 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

محمد عطيف: عن العلاقات المغربية والجزائرية، وأي دور ينبغي علينا أن ننهجه

محمد عطيف: عن العلاقات المغربية والجزائرية، وأي دور ينبغي علينا أن ننهجه محمد عطيف

في خضم الحراك الذي يعرفه مجتمعنا، والمتمثل في خوض شعبنا عدة أشكال من الاحتجاج، تراوحت بين مقاطعة بعض المواد الاستهلاكية وبين الخروج إلى الشارع، وهو حراك مشروع وصحي، إذا أخذنا بعين الاعتبار تفاقم الوضع الاجتماعي ببلادنا بسبب إصرار المسؤولين على نهج نفس السياسات التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من تخلف وفقر وتهميش طال فئات واسعة من شعبنا. في خضم هذا الوضع ننسى قضية حيوية تهم حاضرنا ومستقبلنا كذلك، ويجب أن تحظى ببعض الاهتمام، وهي قضية العلاقة بين بلدنا والجارة الجزائر، وهي علاقة متوترة منذ عقود، إلى حد إغلاق الحدود بينهما منذ سنة 1994.

وبغض النظر عن الأسباب والنتائج التي نؤدي جميعا كشعبين مغربي وجزائري ثمنها، فإن ما أود الإشارة إليه هو ضرورة تحملنا جميعا مسؤوليتنا كشعبين شقيقين جمعتهما عدة صلات وثيقة، أبرزها كفاحهما المشترك من أجل استقلال بلديهما، وذلك من خلال منظمات المجتمع المدني في البلدين، من أحزاب ونقابات وجمعيات نسائية وشبابية ومثقفين وفنانين ورياضيين، وغير ذلك، وأن نناضل بشكل مشترك هنا وهناك من أجل وضع حد لهذا الوضع الشاذ الذي لا يخدم إلا مصلحة فئة قليلة من المستفيدين من استمرار التوتر على حساب مصالح شعبينا، مع جعل قضية فتح الحدود بين البلدين أولوية تتلوها خطوات أخرى في اتجاه تطبيع العلاقات والتعاون المشترك الذي يخدم مصالح البلدين الاقتصادية والاجتماعية .

إنها قضية تستحق من وجهة نظري الاهتمام، خاصة في هذا الظرف الذي يعرف تصعيدا وتوثرا قد يؤدي إلى نتائج كارثية على البلدين، ما لم تتحرك الشعوب صاحبة المصلحة، والتي يجب أن تكون صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، والتي هي كلمة التعاون والأخوة.