الأربعاء 21 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد اللطيف جبرو:الجزائريون لا يهمهم النزاع المغربي الجزائري

عبد اللطيف جبرو:الجزائريون لا يهمهم النزاع المغربي الجزائري عبد اللطيف جبرو
عقد السيد أحمد أويحيا الوزير الأول الجزائري ندوة صحفية قيل إن موضوعها المحوري هو تقديم حصيلة حكومته.
الصحفيون الذين حضروا هذه الندوة طرحوا على الوزير الأول الجزائري ما مجموعه ستة عشر من الأسئلة حسب ما قالوا في التلفزة الرسمية الجزائرية.
والملاحظ هو أن الزملاء الصحفيين الجزائريين لا أحد منهم طرح سؤالا، حول مستجدات النزاع المغربي الجزائري بخصوص التغييرات التي أحدثها انفصاليو جبهة البوليساريو، في ما وراء الجدار الرملي؛ وهي تغييرات أعادت إلى الواجهة السياسية الدولية كما هو معلوم الاهتمام بالمشكل المفتعل حول الصحراء المغربية.
ولاحاجة إلى القول بأن الأمر يتعلق بمشكل لا بد أن يكون من انشغالات الرأي العام بالجزائر نظرا لتورط حكام الجزائر في هذه القضية المفتعلة بما كان يقضي من الصحفيين الجزائريين بأن يسائلوا حكومتهم ووزيرهم الأول بالذات في شأن مستجدات قضية الصحراء المغربية.
لكن الحقيقة هي أن الصحفيين الجزائريين يعتبرون أن الصحراء المغربية لا مكان لها في الانشغالات اليومية للشعب الشقيق لأنها فقط قضية اختلقها حكامهم في سياق حسابات خاصة فرضها الرئيس الراحل هواري بومدين.
وطوال السنوات والعقود التي توالت بعد رحيل بومدين في نهاية سبعينيات القرن الماضي، فشل الحكام الذين خلفوه في التوصل إلى مخرج يريحهم من هذا الإرث الثقيل.
ويتمثل هذا الفشل في كون حكام الجزائر لم يقنعوا الشعب الجزائري حتى يشاطرهم الأطروحات التي يروجونها في سياق العداء للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
لهذا لا أحد من الصحفيين الجزائريين الذين شاركوا في ندوة الوزير الأول الجزائري، نقول لا أحد اعتبر أن من حقه أو من واجبه أن يطلب من السيد أحمد أويحيى بأن يقول للرأي العام الجزائري أي شيء حول مستجدات قضية الصحراء المغربية.
ولو كان السيد أحمد أويحيى يعرف بأن للجزائريين انشغال ما بهذا الموضوع لما انتظر أن يتلقى في شأنه سؤالا من أحد، بل كان في إمكانه أن يوحي لأي صحفي بأن يطرح عليه السؤال ويكون هو من جهته جاهزا للتقديم الجواب.
لهذا فالمشكل المفتعل بشأن الصحراء المغربية لا مكان له في هموم الأشقاء الجزائريين، بل هو فقط قضية يفضل حكام الجزائر تدبيرها في الدهاليز الدبلوماسية.