dimanche 10 mai 2026
فن وثقافة

جماليات الصحراء المغربية تتصدر فعاليات الملتقى الدولي العاشر للتربية الجمالية بالرباط

جماليات الصحراء المغربية تتصدر فعاليات الملتقى الدولي العاشر للتربية الجمالية بالرباط الرباط تحتضن ملتقى جماليات الصحراء

في خطوة أكاديمية وثقافية رائدة، تعتزم كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط تحويل الفضاء الجامعي إلى مرآة عاكسة لسحر الجنوب المغربي، وذلك من خلال تنظيم الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتربية الجمالية تحت شعار: "جماليات الصحراء: تربية، فن، ثقافة". ويأتي هذا الحدث، المقرر عقده في الفترة ما بين 14 و16 مايو 2026، ليعيد صياغة العلاقة بين المؤسسة الجامعية ومحيطها الجغرافي والثقافي، متخذاً من الصحراء منطلقاً فلسفياً وجمالياً يتجاوز حدود الرؤية التقليدية.

ويندرج هذا الملتقى ضمن إستراتيجية الكلية الرامية إلى توسيع مفهوم الجمال ليشمل الفضاءات الطبيعية والأنماط المعيشية والتمثلات الثقافية المعاصرة. وتراهن اللجنة المنظمة في هذه النسخة على مقاربة "الصحراء" لا كخلفية جغرافية جامدة، بل كمنظومة جمالية حية تتلاقى فيها الطبيعة بالثقافة، والذاكرة الفردية بالخيال الجماعي، مما يجعلها فضاءً خصباً للبحث العلمي والإبداع الفني الذي يستجيب لتحولات العصر الرقمي ورهانات التنمية المستدامة.

وتتوزع أشغال الملتقى على مدى ثلاثة أيام حافلة، حيث سيشهد اليوم الأول لحظة استثنائية تتمثل في افتتاح "متحف الصحراء" بمقر الكلية، ليكون جسراً بصرياً يربط الطلبة والباحثين بكنوز التراث الحساني. كما سيفتح الملتقى باب النقاش الأكاديمي الرصين عبر ندوة دولية كبرى تناقش محاور دقيقة، تتراوح بين هندسة المعمار الصحراوي، وتمثلات الصحراء في السينما والمسرح والفن التشكيلي، وصولاً إلى استكشاف التحول الرقمي والوسائط الجديدة في رصد الجماليات الصحراوية.

ولا يقتصر الملتقى على الجانب النظري فحسب، بل يمتد ليشمل "فرجات وجماليات" حية، تدمج بين الشعر والحكي والموسيقى، بالإضافة إلى معرض فني وتوقيع إصدارات جديدة. ومن المنتظر أن تشهد الدورة حضوراً وازناً لخبراء وباحثين وفنانين من داخل المغرب وخارجه، سيعملون على تعزيز الهوية الثقافية الصحراوية والتعريف بها، في إطار تبادل ثقافي يسعى لربط البحث الأكاديمي بالممارسة الفنية التجريبية، تحت إشراف نخبة من الأساتذة المتخصصين الذين يسهرون على جعل هذه الدورة العاشرة محطة فارقة في تاريخ الملتقى.