يواصل مختبر "لوغوس للدراسات في التواصل والفلسفة" بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء تكريس ريادته في تنشيط الواجهة الفكرية الأكاديمية، من خلال تنظيم ندوة علمية جديدة تحت عنوان «فهم التّاريخ: مسارات واتجاهات»، تندرج ضمن سلسلته المعرفية الشهيرة "كاتب وكتاب". ويسعى المختبر من خلال هذا اللقاء، المزمع تنظيمه يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً بفضاء عبد الله العروي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، إلى نقل التاريخ من حيز السرد الإخباري إلى محراب المساءلة الفلسفية والسوسيولوجية، حيث تتقاطع الحقول المعرفية لتفكيك بنية الماضي وفهم تحولات الحاضر.
وتنطلق أشغال الندوة بكلمات افتتاحية وازنة تستهلها عميدة الكلية د. ليلى مزيان، تليها كلمة مدير مختبر "لوغوس" د. جواد بنيس، ثم كلمة د. عبد اللطيف فتح الدين نائب مدير المختبر والمسؤول عن قطب الفلسفة، لتفتح هذه الكلمات الباب أمام سلسلة من المداخلات العلمية الرصينة التي تشرح "فهم التاريخ" من زوايا متعددة.
وفي هذا السياق، سيقدم د. الصديق درعي رؤية سوسيولوجية تبحث في كيفية فهم التاريخ مغربياً، بينما يتناول د. يوسف الزيات تجربة الفهم والكتابة، فيما يسلط د. توفيق أيت بوشكور الضوء على التحولات المنهجية في التاريخ الاقتصادي، ليختتم د. محمد زكاري هذا المسار الفكري بمداخلة فلسفية حول ظاهراتية المعنى السيري في التأريخ، وذلك في ندوة ينسقها د. محمد زكاري ود. يوسف الزيات ويسيرها د. عبد اللطيف فتح الدين.
وتشكل هذه التظاهرة العلمية التي يحتضنها مختبر "لوغوس" دعوة صريحة ومفتوحة لعموم المهتمين بالشأن الفلسفي والباحثين في العلوم الإنسانية، للمشاركة في لحظة تفكير جماعي تتوج بمناقشة عامة تهدف إلى تمجيد العقل النقدي. فهي محطة فكرية بامتياز يسعى من خلالها المختبر إلى إعادة الاعتبار للبحث الرصين، وفتح آفاق جديدة لقراءة المسارات التاريخية والاتجاهات المعرفية من داخل الصرح الجامعي بالدار البيضاء، تأكيداً على دور المختبر كمنصة للتبادل المعرفي وتجديد السؤال الفلسفي.