أفادت صحيفة "فيغارو" بأن فرنسا أعادت سفيرها ستيفان روماتيه إلى الجزائر، بعد استدعائه في أبريل 2025 على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر.
ونقلت الصحيفة عن قصر الإليزيه قوله إن "ستيفان روماتيه عاد إلى الجزائر بعد غياب دام أكثر من عام، في إطار عملية دقيقة لتطبيع العلاقات"، مشيرة إلى أن السفير الفرنسي كان قد استُدعي إلى باريس في 17 أبريل 2025.
ورافق السفير في عودته إلى الجزائر الوزيرة المنتدبة للقوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، التي ستزور مدينة سطيف شمال شرق البلاد لتكريم ضحايا قمع انتفاضة استقلال الجزائر عن فرنسا خلال ماي ويونيو 1945. ووفق مصادر جزائرية وأرشيفات أمريكية، أسفر قمع الانتفاضة عن مقتل نحو 45 ألف شخص.
وبحسب مصدر في باريس، فإن زيارة روفو يوم 8 ماي 2026 تمثل "إشارة رمزية قوية"، إذ ستتغيب الوزيرة عن احتفالات يوم النصر التقليدية في فرنسا بسبب وجودها في الجزائر.
وتعود جذور الأزمة بين باريس والجزائر إلى اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء المغربية سنة 2024، في وقت تدعو فيه الجزائر إلى تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم. كما تفاقمت الأزمة بعد اعتقال الكاتب بوعلام صنصال، الحامل للجنسيتين الجزائرية والفرنسية، نهاية 2025، قبل أن يُفرج عنه بعفو رئاسي ويعود إلى فرنسا.
وفي ديسمبر 2025، صادق البرلمان الجزائري على مشروع قانون يعترف بالطابع الإجرامي للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
وكانت الجزائر قد قررت، في أبريل 2025، طرد 12 دبلوماسيا فرنسيا، معتبرة موظفي السفارة والقنصليات الفرنسية أشخاصا غير مرغوب فيهم، مع إلزامهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.