علينا الإعتراف أن تنظيم المعرض الدولي للكتاب والحرص على تحويله إلى موعد ثقافي منتظم سنويا أمر جدير بالتنويه.
فوضع الكتاب ووضعية الكاتب الاعتبارية ليست على مايرام، وأن دائرة التداول الثقافي ماضية في الانحسار. أو على الأقل تجدد، بوتيرة مرعبة، أدوات اشتغالها وتبني منطق إغراء مختلف، لم يعد معه الكتاب يشكل مركزا لها.
نحن أمام وسائط تقنية مريبة. وعادات استهلاك تقافي ورمزي يجعل من هذه اللحظة اختبارا حقيقيا لصمود الكتاب وامتحانا جديا لجادبيته ولانفتاحه على فئات جديدة بأذواق واختيارات متباينة.
نحن إذن أمام وضع غير مطمئن، يقتضي وعيا متجددا لمعنى الإنتاج الثقافي وضرورة ربطه بقضايا الحاضر والمستقبل.
فما يجعل المعرض يكتسي هكذا أهمية، لا يقاس بعدد الزوار، ولا بعدد دور النشر، وإن كان جديرا بالإعتبار، بل بما يثيره من اسئلة وما يكشف عنه من رهانات تدور حول جدوى الكتاب ووظيفة النشر.
