في إطار الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، مع فرقة مسرح سيدي يحيى الغرب لتنزيل البرنامج الرابع الخاص بشراكات الأنشطة التربوية الموازية لإعداديات الريادة لموسم 2025 /2026 .
نظمت فرقة مسرح سيدي يحيى الغرب بشراكة مع الثانوية الإعدادية ابن ياسين، مؤخرا، صبيحة ثقافية وفنية متميزة، احتفاء بالإصدار الشعري “فلسطينيات” للشاعر محمد بلمو والحروفي مصطفى أجماع، في أجواء إبداعية جمعت بين الكلمة واللون والمسرح.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبة قدمها المخرج طارق بور حيم نوه فيها بالمحتفى بهما الشاعر محمد بلمو والحروفي مصطفى أجماع،معربا عن تثمينه لمساهمتهما كمثقفين عضويين في تقاسم تجاربهما مع تلاميذ المؤسسة ، واشاد بادارة المؤسسة في شخص رئيستها التي لا تدخر جهدا في سبيل انجاح كل محطات الأنشطة الموازية بالمؤسسة، كما أعرب عن شكره لطاقم القناة الثقافية كل باسمه وصفته على مواكبته وتغطيته للحفل.
وفي كلمة رئيسة الثانوية الاعدادية ابن ياسين سناء بادو رحبت بالضيوف باسم أطر وتلاميذ المؤسسة معبرة عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الاحتفاء، الذي يرسخ لثقافة الاعتراف.
وقالت:"هذا العرس الفني والتربوي الذي يكتسب ثراءه من ثراء تجربة "محمد بلمو" العميقة عطاء وإبداعا، وكذا تجربة كل من الحروفي مصطفى أجماع، والمخرج المسرحي طارق بورحيم، نعتبر الأمر دعما وقيمة مضافة لنا ولبرنامج أنشطة واحتفالات المؤسسة، إذ هكذا ينبغي أن تكون مدرسة المواطنة، مدرسة غنية بأنشطتها، منفتحة على محيطها، تموج بالفعل التربوي والثقافي والرياضي السليم.
وفي اطار المساهمة في تاطير شاعرات وشعراء المستقبل، وترسيخ قراءة الشعر وكتابته عند الاجيال الجديدة".
وأطر الشاعر محمد بلمو من جهته ورشة تفاعلية حول كتابة الشعر، استهلها بتقديم مركز حول فن الشعر باعتباره من اقدم الفنون واكثرها ممارسة في مختلف بقاع العالم، متوقفا عند عراقته في تاريخ الادب العربي حيث كان يعتبر “لسان العرب”، وقد مكن المشاركات في الورشة (20 تلميذة من الاعدادية)، من استكشاف مهارات الكتابة الشعرية وتقنياتها، مقدما توضيحات ونماذج تفاعلية، حول بعض المفاهيم مثل المجاز والاستعارة والانزياح، مجيبا عن مختلف الاسئلة التي تلقاها من المشاركات.
و أطر المخرج المسرحي طارق بورحيم ورشة تكوينية متخصصة بعنوان “الجسد والطاقة الداخلية: من الآلية إلى الإبداع”، بمشاركة تلاميذ ورشتي المسرح والارتجال. وعملت الورشة على تعميق الوعي بفيزيائية الجسد لدى الممثلين، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتحرير طاقاتهم التعبيرية، من خلال تمارين حولت الورشة إلى مختبر إبداعي نابض بالحياة، حيث قاد المخرج المسرحي طارق بورحيم مجموعة من تلاميذ وتلميذات مكون المسرح والارتجال بالمؤسسة ،في رحلة استكشافية لأغوار الذات والجسد، في غوص عميق في فلسفة الأداء التي تجعل من الجسد أداة طيعة ومركزًا لتوليد المعنى والتعبير، وتضمنت الورشة عرض مشاهد من مسرحية وحدها النوافذ التي ستشارك به المؤسسة في الاقصائيات الاقليمية لمهرجان المسرح الخاص بمؤسسات الريادة، ابان طاقم العمل عن علو كعبهم في لعب ادوار هلامية بحرفية ابرزت قدراتهم ومواهبهم ، مما يبشر بميلاد جيل جديد من المسرحيين القادرين على تطويع أدواتهم الجسدية لخدمة الرؤية الفنية المعاصرة وإثراء المشهد المسرحي.
بسط تلاميذ المؤسسة امام الحضور بعض من تجاريبهم الابداعية حيث عرفت مبدعات مجلة نبض بمنتوجهن الاعلامي المتميز الذي فرض بحكم اتقانه واحترافيته وهمة مبدعاته تألقه بكل مسابقات الكتابة الابداعية وهو على عتبة المشاركة بالمهرجان الوطني لهذه المسابقة.
شاركت التلميذة بمعرض تشكيلي لبعض لوحاتها،كما اتحفت الحضور بابداعها للوحة فنية خلال اللقاء.
في ختام الحفل أبرز الشاعر محمد بلمو في كلمته على خصوصية التجربة الشعرية وأبعادها الجمالية، مؤكدا على دور الشعر في صمود الذات والمجتمع ازاء المحن والمكابدات التي يواجهها، بالاضافة الى انه يشكل وسيلة تعبير حر والية ابداعية للمساهمة في ترسيخ قيم الانصاف والعدل والتسامح والتآخي داخل المجتمع.
اما المخرج المسرحي طارق بورحيم فقد اكد أن: “المسرح هو فن الكائن الحي، والجسد هو لغته الأولى والأكثر صدقًا. موضحا ان الهدف من هذا اللقاء هو الانتقال بالمتعلم من مرحلة الفعل السطحي إلى مرحلة التواجد الكلي والعميق في الواقع، حيث تصبح الطاقة الداخلية هي المحرك الأساسي لكل فعل يومي، مما يخلق تجربة انسانية فريدة ومؤثرة في محيطها.
اسدل الستار على هذا اللقاء بحفل توقيع ديوان فلسطينيات، حيث حرص جميع الحاضرون، على الحصول على توقيع عريس اللقاء الشاعر والاعلامي محمد بلمو




