انطلقت، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمدينة أكادير، أشغال المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي بمشاركة نخبة من الخبراء يمثلون عدة دول إفريقية.
ويناقش هذا المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من المواضيع المرتبطة برقمنة علم التشريح المرضي في إفريقيا، في خطوة تعكس انتقالاً من طب حديث إلى طب أكثر حداثة والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وحسب منظمي هذا اللقاء العلمي، فإن رقمنة علم التشريح المرضي في إفريقيا تتقدم بوتيرة متفاوتة بين البلدان، لكنها تقوم في جميع الحالات على هدف مشترك يتمثل في تقليص الفوارق الصحية وتحسين جودة وسرعة التشخيص.
وأضافوا أن هذه الدينامية القارية تخفي وراءها مسارات وطنية متباينة، حيث تعمل كل دولة بشكل تدريجي على بناء نموذجها الخاص، متأرجحة بين الابتكار الرائد، والإرادة القوية، والإكراهات البنيوية المستمرة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد الدكتور هشام العطار، الرئيس المنظم لهذا المؤتمر الإفريقي، أن هذا الحدث يجمع خبراء من عدة دول إفريقية، إلى جانب أوروبا وكندا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يشكل محطة علمية مهمة لتعزيز تبادل الخبرات في مجال رقمنة علم التشريح المرضي.
وأكد أن رقمنة هذا التخصص لا تقتصر على كونها تطوراً تكنولوجياً فحسب، بل تمثل استجابة عملية لعدم تكافؤ فرص الولوج إلى العلاج، ورافعة للطب الدقيق، وفرصة لبناء طب إفريقي متصل وتعاوني وموجه نحو المستقبل.
من جانبه أكد الدكتور أنور الشرقاوي، المسؤول عن التواصل في هذا المؤتمر أنه بفضل علم الأمراض عن بُعد (التلي-باثولوجي)، أصبح بإمكان الخبراء تحليل عينات قادمة من مناطق نائية عن بعد، مما يسهم في تحسين سرعة وموثوقية التشخيص، بفضل التبادل الفوري للصور وإمكانية الاستعانة بآراء متعددة،
كما تفتح هذه التقنية آفاقاً واسعة أمام الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنه إجراء تحليل أولي للشرائح، وترتيب الحالات المستعجلة، ومساعدة أخصائي علم الأمراض في اتخاذ القرار.
وتشكل أيضاً رافعة أساسية للتكوين والبحث، من خلال تمكين إنشاء قواعد بيانات للصور تتلاءم مع الخصوصيات الإفريقية.
ويشارك في هذا المؤتمر خبراء من عدة دول إفريقية، من بينها المغرب، والسنغال، ومصر، وإثيوبيا، وليبيا، وتونس، والسودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا، والكونغو، وغينيا، وكينيا، إضافة إلى خبراء دوليين.
الدكتور أنور الشرقاوي
المبعوث الخاص لـ "أنفاس بريس"



