بعد فترة من الصمت والترقب التي غذتها انتقادات حادة، كسرت إدارة مهرجان "موازين.. إيقاعات العالم" طوق الكتمان، معلنةً عن تفاصيل دورتها الحادية والعشرين. هذه العودة لا تمثل مجرد استمرار لحدث فني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة المهرجان على "ترميم" صورته التي اهتزت في الدورة السابقة، وتقديم إجابات عملية على ملاحظات النقاد والجمهور حول جودة التنظيم والبرمجة.
وستنطلق فعاليات هذا المحفل الفني العالمي في الفترة ما بين 19 و27 يونيو 2026، حيث اختار المنظمون استباق الجدل بتفجير أولى المفاجآت: نجم الراب الفرنسي "نينيو" (Ninho) سيكون عريس ليلة الافتتاح على منصة السويسي. هذا الاختيار يعكس رغبة واضحة في مصالحة فئة الشباب وضخ دماء جديدة في عروق المهرجان عبر أسماء تتصدر "التريند" العالمي، في محاولة لتجاوز وصف الدورة الماضية بـ "الباهتة" والبعيدة عن تطلعات القاعدة الجماهيرية العريضة.
وتأتي هذه التحضيرات تحت مجهر المتابعين الذين رصدوا في وقت سابق اختلالات تنظيمية وارتباكاً في التواصل، فضلاً عن مشاهد الفوضى التي شابت بعض العروض الماضية. لذا، تبدو الدورة الـ21 بمثابة "مفترق طرق"؛ فإما أن ينجح المهرجان في استعادة هيبته كأضخم تظاهرة فنية في المنطقة عبر إحكام القبضة التنظيمية وتجويد العروض، أو أن تظل الانتقادات تلاحق هويته العالمية. وبين هذا وذاك، ينتظر الجمهور بشغف ما ستكشف عنه الأيام القادمة من أسماء إضافية، متطلعين إلى "موازين" لا يكتفي باستقطاب النجوم، بل يقدس احترافية التنظيم واحترام ذائقة الحاضرين.





