بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأرض الذي يصادف يوم 22 أبريل من كل سنة، واكبت جريدة "أنفاس بريس" الأيام البيئية التي شهدها جزء مهم من فضاء غابة "الفواشخ"، المعروفة منذ إحداثها بغابة "العروك"، والتي تصل مساحتها إلى أكثر من 228 هكتاراً.
حملة النظافة التي أطلقها عامل إقليم اليوسفية بشراكة وتنسيق مع كافة المتدخلين، عرفت انخراطاً وازناً للسلطة المحلية والجماعة الترابية باليوسفية، بتعاون مع شركة النظافة -التدبير المفوض- إلى جانب المديرية الإقليمية للمياه والغابات والمجمع الشريف للفوسفاط، علاوة على المديرية الإقليمية للتربية والتعليم، والجمعية الإقليمية لتجويد العرض التربوي، ثم شركة "الركيبة ترافو" وعدة فعاليات من المجتمع المدني.
في سياق متصل، تم تتويج شركاء هذا الحدث البيئي غير المسبوق في مدينة الفوسفاط، تحت إشراف عمالة اليوسفية، بتكريم خاص واستثنائي لعمال النظافة وفرق العمل التي انخرطت بحماس وجدية طيلة أيام النظافة، إلى جانب بعض ممثلي المؤسسات والقطاعات التي ساهمت باليد العاملة والآليات والدعم اللوجستي والمادي.
ومن أجمل اللحظات التربوية والفنية في الهواء الطلق تحت ظلال أشجار الغابة، كانت تلك المشاهد التي استقطبت العديد من الأطفال وتلاميذ بعض المؤسسات التعليمية؛ حيث شكلت ورشات الفن التشكيلي والرسم في مواضيع اختيارية مرتبطة بحماية الغابة والتوازن البيئي - تحت إشراف فنانين متطوعين - محطة تربوية وتحسيسية، أبدعت فيها الأنامل البريئة لوحات فنية رائعة ترجمت الأحاسيس والمشاعر التواقة إلى فضاءات الإبداع والممارسة الفنية.
ونفس الأحاسيس بدت على وجوه مجموعات من الأطفال والتلاميذ في زوايا أخرى من فضاء الغابة، وهم منخرطون في الرقص على إيقاع موسيقى التنشيط، والتنافس الرياضي، ومسابقات "ألعاب بلا حدود"، بما فيهم فئة الصم والبكم الذين عبروا عن فرحتهم وسعادتهم بين أحضان الغابة بحركاتهم وتعبيراتهم الإيمائية في التواصل مع الجميع.
في سياق متصل، استطاع عامل الإقليم عبد المومن طالب أن يستثمر فرصة اللقاء ويحول فضاء الغابة - الذي عرف أشغال التنقية والنظافة - إلى حلقات نقاش مفتوحة مع ممثلي مختلف القطاعات والفرقاء والمتدخلين؛ حيث كان سؤال القلق البيئي وطرق وكيفيات استدامة حماية المجال الغابوي من التلوث وتثمينه وتحصينه، هو محور لقاءاته تحت ظلال الأشجار، سواء مع السلطات المحلية أو مع ممثلي مديرية المياه والغابات، وقطاع الفوسفاط، أو مع رئيسة الجماعة الترابية، وكذلك في حواره مع بعض فعاليات المجتمع المدني.
في هذا السياق، جاء جواب رئيسة الجماعة باليوسفية مؤكداً على استعداد الشرطة الإدارية، بتنسيق مع السلطة المحلية وباقي المتدخلين، لمواكبة وتتبع هذا العمل البيئي، ورد الاعتبار للمجال الغابوي باليوسفية وحراسته، ومنع رمي النفايات الصلبة وغيرها من الأزبال وسط الغابة كفعل جرمي يعاقب عليه القانون، على اعتبار أن الحق في بيئة متوازنة ونظيفة تكفله القوانين.
ونوهت المتحدثة بكل المجهودات الجبارة التي ساهم بها جميع المتدخلين بجانب الجماعة الترابية، التي انخرط أعوانها مع اليد العاملة التابعة لشركة التدبير المفوض، والآليات والشاحنات والدعم اللوجستي الذي عززه المجمع الشريف للفوسفاط طيلة أيام حملة النظافة.
ومن حسنات حلقات النقاش المفتوح أيضاً مع وسائل الإعلام بفضاء غابة "الفواشخ"، كشف رئيسة الجماعة الترابية عن قرب تنزيل مشروع منتزه غابة العروك على مساحة ثلاث هكتارات ونصف، بعد أن وقع كل الشركاء على الاتفاقية ذات الصلة، وحازت الصفقة إحدى المقاولات، في انتظار تأشيرة وزارة الداخلية بالرباط.
ومن المعلوم أن مشروع منتزه غابة العروك سيعرف إحداث عدة مرافق وفضاءات للمرتفقين؛ حيث سيضم مماشي وممرات رياضية، فضاءات للأنشطة الثقافية والبيئية، مقاهي، حدائق ألعاب للأطفال، ومواقف (باركينغ) لسيارات الزوار.





