هما أمران أحلاهما مر هكذا يمكن اختزال الدخول إلى مضمار السياسة و وهم الخارجين من حلبتها
من الخارج تبدو الصورة واضحة:
منتخبون فاشلون مجالس عاجزة ومصالح مواطنين يتم هدرها بلا حسيب ولا رقيب
تنتقد تغضب تلعن أنت تظن أن الحل بسيط
فقط لو كنت مكانهم!
لكن، ما إن تخطو إلى الداخل
حتى تتكسر تلك البساطة على صخرة واقع متداخلة خيوطه ومتشابكة طلاسيمه
هناك، لا شيء يسير كما يقال…
بل كما يراد له أن يسير كأنه قدر مقدر ولاااا راد لقدر المنتخبين ...
إكراهات متشابكة تراكمات ثقيلة وشبكة مصالح تفتقد إرادتك وسط تشابكها
قد تترافع تصرخ تحتج تقترح لكن صوتك يختزل في رقم ورأيك يهزم بعد عملية رفع اليد تصويتا
لتدرك متأخرا أن: "لي قال العصيدة باردة، يمد يده لها."
وأن السياسة داخل المجالس في كثير من الأحيان ليست سوى استهلاك للكلام واستنزاف للأعصاب وتدريب يومي على ابتلاع الخيبات
وإن كنت محظوظاً تخرج بخسائر معنوية فقط
وإن لم تكن،
فلك مع المضايقات حكايات أخرى ظاهرة وخفية
والخلاصة القاسية:
لا أنت مرتاح في المدرجات ولا أنت مطمئن داخل الميدان
السياسة عندنا إما أن تمارسها بألم أو تراقبها بغيض
وفي الحالتين أنت تدفع الثمن..





