وعدت الفاعلة الحقوقية وأستاذة اللغة الإنجليزية فدوى الرجواني، بإلغاء العمل يوم السبت في قطاع التعليم العمومي إذا أصبحت رئيسة للحكومة المقبلة، معتبرة ذلك خيارًا سياسيًا قائمًا على "العدالة التربوية والإنصاف الاجتماعي".
وفي تفاعل مع وعود أمناء عامين لبعض الأحزاب بإلغاء الساعة الإضافية، قالت عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: "ما يعيشه تلاميذ المدرسة العمومية يوم السبت هو أحد أكثر تجليات اللامساواة صمتا"، مشيرة إلى أن تلاميذ التعليم الخاص يتمتعون بعطلة نهاية أسبوع كاملة تتيح لهم الراحة والأنشطة الثقافية والرياضية والدعم الأسري، بينما يضطر تلاميذ العمومي إلى التنقل صباح السبت في شوارع شبه فارغة وظروف أحيانا غير آمنة، بعد خمسة أيام متواصلة من التعلم.
وأبرزت الرجواني ارتفاع نسب الغياب يوم السبت بشكل ملحوظ، كما يرصده الأساتذة، معتبرة أن هذا اليوم لا يحقق الهدف التربوي ويتحول إلى "عبء إضافي يضعف مردودية التعلم ويعمق النفور من المدرسة"، متسائلة: "كيف يمكن الحديث عن جودة التعلمات في ظل إرهاق نفسي وجسدي واضح لدى التلاميذ؟".
وامتدت المسألة، حسبها، إلى الأسرة التربوية، خاصة الأستاذات اللواتي يواجهن إكراها بسبب غياب بنى مؤسساتية لرعاية أطفالهن يوم السبت، رغم نصوص الوظيفة العمومية، مما يثير تساؤلات حول احترام الدولة لالتزاماتها تجاه نسائها العاملات والتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.
وأكدت أن إلغاء الدراسة يوم السبت سيعيد تنظيم الحياة المدرسية "بشكل ذكي"، مستندة إلى دراسات تربوية حديثة تؤكد أن جودة التعلم مرتبطة بالتركيز والراحة لا بعدد الساعات، مشيرة إلى اتجاه أنظمة تعليمية ناجحة نحو تقليص الزمن المدرسي مقابل تحسين التدريس والأنشطة الموازية.
واقترحت استثمار يوم السبت في فتح المؤسسات التعليمية لأنشطة ثقافية ورياضية وتطوعية اختيارية، لتقليص الفوارق مع التعليم الخاص وتعزيز دور المدرسة كـ"فضاء للحياة لا للتلقين فقط"، معبرة عن رفض "نظام تعليمي بسرعتين" يحمّل تلاميذ العمومي عبئا إضافيا بلا مردودية.





