توتر نقابي متصاعد يعيش على وقعه المكتب الوطني للمطارات على خلفية تداول أخبار تقول بتوجه الإدارة نحو صرف "زيادة مالية" لفائدة فئة نقابية لا تتوفر على الشرعية التمثيلية نقابية بالقطاع.
في هذا الإطار، أعربت المكاتب الوطنية الموحدة لإطفائيي وتقنيي وأطر ومستخدمي المطارات، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ صادر عنها عقب اجتماع طارئ عقدته عن بعد، يوم الاثنين 6 أبريل 2026 اطلع "أنفاس بريس" على نسخة منه، عن قلقها البالغ واستيائها مما تم تداوله بشأن نية الإدارة العامة صرف زيادات مالية لفائدة نقابات لا تتوفر بحسبه، على تمثيلية قانونية داخل المؤسسة، واعتبرت المبادرة التي تم اتخاذها من جانب واحد، "خرقاً سافراً لمقتضيات القانون" و"لمبادئ الحوار الاجتماعي المسؤول"، و"ضرباً واضحاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأجراء".
في السياق، أكدت المكاتب النقابية الموحدة، رفضها القاطع لأي ممارسات تكرس الامتيازات أو التمييز، مشددة على أن حقوق الشغيلة خط أحمر لا يمكن التراجع عنه تحت أي مبرر. لافتة بشأن مشروع تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة، والذي يرتقب عرضه على مجلس الحكومة، على ضرورة احترام كافة الالتزامات السابقة، خاصة مخرجات الحوار الاجتماعي، وضمان الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية للأجراء وتحسينها في إطار قانوني واضح.
صلة بهذه المواقف التي حمّل بلاغ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالقطاع، الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات مسؤولية أي توتر قد ينجم عن الإقصاء أو ضرب التمثيلية النقابية، حذرت المكاتب الوطنية الموحدة الجهات المسؤولة، من مغبة الإقدام على أي خطوة أحادية أو غير مسؤولة بحسب تعبيرها، من شأنها تقول "تكريس التمييز بين الأجراء أو الالتفاف على قواعد الحوار الاجتماعي والمؤسساتي". مؤكدة على أن أي زيادة يتم صرفها خارج الإطار التفاوضي المتفق عليه مع المكاتب النقابية الثلاث المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ستعتبر كما جاء في البلاغ "حقا مشروعا لكافة الأجراء دون استثناء"، مشددة أنها "لن تقبل بأي شكل من الأشكال بسياسة الكيل بمكيالين داخل المؤسسة"، أو اتباع سياسة الإقصاء وضرب التمثيلية النقابية.
كما طالبت المكاتب الوطنية الثلاث بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع مضامين الاتفاقات الموقعة سابقا، بما فيها الاتفاق الموقع بمقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات دون أي تأخير أو انتقائية في التنفيذ. وقررت مراسلة كل من رئيس الحكومة ووزير النقل واللوجيستيك ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات لوضعهم في صورة هذه التجاوزات التي وصفها المصدر عينه بـ"الخطيرة" وتهدد "السلم الاجتماعي بالمؤسسة."
في سياق متصل، دعت الهيئات النقابية، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، إلى التسريع بتنفيذ الاتفاقات الموقعة سابقاً، وعقد اجتماع عاجل مع النقابة الأكثر تمثيلية بالمؤسسة، لمناقشة مشروع التحول، مع إشراك ممثلي الأجراء بشكل فعلي في بلورة هذا الورش الاستراتيجي.
وفي رسالة تنذر بتصعيد نقابي في القطاع، قررت المكاتب الوطنية الموحدة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في اجتماعها، الدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي للشغيلة، فوضت صلاحية تحديد تاريخه للكتب العامين، وفقا لتطورات المرحلة، مؤكدة استعدادها خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً تقول "عن كرامة وحقوق العاملين".





